مُحَمَّد بن يحيى بن عبد الله بن أبي الْقسم الْمُحب الْمصْرِيّ الْمَالِكِي وَيعرف بِابْن الوجدية / نِسْبَة إِلَى وَجدّة إِحْدَى مدن فاس وَكَانَ يكْتب بِخَطِّهِ ابْن الوجدي.
ذكره شَيخنَا فِي مُعْجَمه فَقَالَ كَانَ فَاضلا مفننا اشْتغل كثيرا فِي عدَّة فنون وَقَالَ الشّعْر فأجاد وَكَانَ حسن المذاكرة لَكِن كَانَ بعض المصريين ينْسبهُ إِلَى التزيد وَلَا يزَال بَينه وَبَين قُضَاة مذْهبه الشنآن يصادق الْوَاحِد مِنْهُم الآخر سنة ثَلَاث وَقد جَازَ السِّتين، وَهُوَ مِمَّن سمع على الْمَيْدُومِيُّ وَغَيره وَسمعت عَلَيْهِ شَيْئا من مسموعه من الْحِلْية بل سَمِعت مِنْهُ أَكثر تصنيفه الَّذِي جمعه فِيمَا يتَعَلَّق بِصَوْم سِتّ شَوَّال وَحكى لي عَن القوام الإتقاني أَنه كَانَ يرَاهُ يدمن أكل الثوم النيئ فَسَأَلَهُ عَن ذَلِك فَاعْتَذر بِبرد دماغه وَاجْتمعَ بِي مرّة فرآني حَرِيصًا على سَماع الحَدِيث وَكتبه فَقَالَ لي اصرف بعض هَذِه الهمة إِلَى الْفِقْه فإنني أرى بطرِيق الفراسة أَن عُلَمَاء هَذَا الْبَلَد سينقرضون وسيحتاج إِلَيْك فَلَا تقصر بِنَفْسِك فنفعتني كَلمته وَلَا أَزَال أترحم عَلَيْهِ بِهَذَا السَّبَب وَرَأَيْت بِخَطِّهِ على شرح الْعُمْدَة لأبي عبد الله بن مَرْزُوق تقريظا فِيهِ من نظمه ونثره وَفِيه قصيدة فائية يَقُول فِيهَا: (كل الْأَنَام إِلَى أبوابه اخْتلفُوا ...
وبالدعاء لَهُ عَادوا وَمَا اخْتلفُوا) وَرَأَيْت فِي ظَاهره بِخَط ابْن مَرْزُوق هَذَا نظم الإِمَام الْعَالم الْعَلامَة القَاضِي محب الدّين بن الوجدية.
وَهُوَ فِي عُقُود المقريزي رَحمَه الله وإيانا.
ـ الضوء اللامع لأهل القرن التاسع للسخاوي.