مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد أَبُو عبد الله الْأنْصَارِيّ الخزرجي الأندلسي ثمَّ التّونسِيّ الْمَالِكِي بن القماح.
/ ذكره شَيخنَا فِي إنبائه فَقَالَ الْمُحدث بتونس سمع من أبي عبد الله بن عَرَفَة وَجَمَاعَة وَحج فَسمع من التَّاج بن مُوسَى خَاتِمَة من كَانَ يروي حَدِيث السلَفِي عَالِيا بِالسَّمَاعِ الْمُتَّصِل وبالقاهرة من التنوخي والعراقي وَجَمَاعَة يعْنى كالمليجي وَابْن حَاتِم والسويداوي، وَرجع إِلَى بِلَاده فعني بِالْحَدِيثِ واشتهر بِهِ، وكاتبني مرَارًا بمكاتبات تدل على شدَّة عنايته بذلك وَلَكِن بِقدر طاقته فِي الْبِلَاد وَقد ولي قَضَاء بعض الْجِهَات بالمغرب وَحدث بالكثير وروى بِالْإِجَازَةِ الْعَامَّة عَن البطرني مُسْند تونس وخاتمة أَصْحَاب ابْن الزبير بِالْإِجَازَةِ عَن غَيره من المشارقة.
مَاتَ فِي أَوَاخِر ربيع الآخر سنة سبع وَثَلَاثِينَ، كتب إِلَيّ بوفاته من تونس الشَّيْخ عبد الرَّحْمَن البرشكي وَقَالَ كَانَ حسن الْبشر سمح الْأَخْلَاق محبا فِي الحَدِيث وَأَهله رَحمَه الله وإيانا.
قلت أجَاز فِي سنة خمس وَعشْرين لجَماعَة مِنْهُم ابْن شَيخنَا بل قَرَأَ عَلَيْهِ بعض الشفا شَيخنَا الشهَاب الأبدي بقرَاءَته لَهُ على الْخَطِيب أبي عبد الله مُحَمَّد بن أبي الْحسن عَليّ القيجاطي.
ـ الضوء اللامع لأهل القرن التاسع للسخاوي.