مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن حُسَيْن بن عَليّ أَمِين الدّين أَبُو الْيمن بن الشَّمْس بن البرقي الْحَنَفِيّ / الْمَاضِي أَبوهُ وجده وجد أَبِيه وَهُوَ بكنيته أشهر.
ولد سنة تسع وَأَرْبَعين وَثَمَانمِائَة وَنَشَأ فِي كنف أَبَوَيْهِ فحفظ الْقُرْآن والقدوري والألفية وَغَيرهمَا وَعرض على جمَاعَة ولازم دروس الْبَدْر بن عبيد الله فِي الْفِقْه وَغَيره وَكَذَا حضر عِنْد وتولع بِالْمُبَاشرَةِ ولازم يشبك الجمالي الزردكاش فِي ذَلِك فحمدت طَرِيقَته وسياسته وتودده واحتماله وَلم يزل على طَرِيقَته إِلَى أَن خرج عَلَيْهِ بعض اللُّصُوص بعد الْأَسْفَار فَضَربهُ وَأخذ عمَامَته فَانْقَطع لذَلِك أَيَّامًا والدماء تنزف من رَأسه حَتَّى مَاتَ شَهِيدا فِي الْمحرم سنة سِتّ وَتِسْعين وَصلي عَلَيْهِ بعد صَلَاة الْجُمُعَة بالأزهر ثمَّ بسبيل المؤمني وَدفن بتربتهم بِالْقربِ من ضريح الشَّافِعِي وَكَانَ لَهُ مشْهد حافل وَكثر الثَّنَاء عَلَيْهِ جدا وَخلف ولدا من ابْنة عَمه أبي بكر وَآخر من سَرِيَّة.
مَاتَ فِي الطَّاعُون رَحمَه الله وإيانا وعوضه الْجنَّة.
ـ الضوء اللامع لأهل القرن التاسع للسخاوي.