مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عمر بن شرف الْبَدْر أَبُو الاشراق بن الشَّمْس الْقَرَافِيّ الأَصْل القاهري الْمَالِكِي الْمَاضِي أَبوهُ.
ولد فِي شَوَّال سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ فِي كنف أَبَوَيْهِ فحفظ الْقُرْآن واحتفل أَبوهُ بِصَلَاتِهِ عقب خَتمه وَكَذَا حفظ غَيره، واشتغل عِنْد أَبِيه قَلِيلا، وَسمع على شَيخنَا والرشيدي وَطَائِفَة وَاسْتقر فِي جِهَات أَبِيه بعده بل خَلفه فِي قِرَاءَة منتقى ابْن أبي جَمْرَة من البُخَارِيّ عِنْد ضريحه استهلال كل سنة، وَحج غَيره مرّة وجاور وناب فِي الْقَضَاء وأهين من الْأَشْرَاف فايتباي وقتا ورسم عَلَيْهِ أخري بِسَبَب شكوى امْرَأَة وتكلف لما بَاعَ شَيْئا من موجوده واستدان بِسَبَبِهِ هَذَا عقب ختانه لوَلَده وتكلفه فِي المهم الَّذِي بَالغ فِي شَأْنه لارضاء أمه ابْنة سعد الدّين الكماخي الْمَذْكُورَة بِعَدَمِ التَّوْفِيق بل أَخذ السَّارِق عمَامَته وضربه بِحَيْثُ كَاد أَن يعْدم.
وبالجلمة فَلَيْسَ أَيْضا بمحمود السِّيرَة مَعَ لين كَلَامه وتميزه فِي صناعَة الشُّرُوط.
ـ الضوء اللامع لأهل القرن التاسع للسخاوي.