مجاهد الدين أيبك الدويدار الصغير

الاسم الكامل: مجاهد الدين أيبك الدويدار الصغيرالمعرف: 72069

الدويدار الملكُ مُقَدَّم جَيْش العِرَاق، مُجَاهِد الدِّيْنِ أَيْبَك الدُّوَيدَار الصَّغِيْر.

أَحدُ الأَبْطَالِ المَذْكُوْرِيْنَ وَالشُّجْعَانِ المَوْصُوْفِيْن الَّذِي كَانَ يَقُوْلُ: لَوْ مَكَّننِي أَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ المُسْتَعْصِم لَقَهَرتُ التَّتَار، وَلَشغلتُ هُوْلاَكُو بِنَفْسِهِ.

وَكَانَ مُغرَى بِالكيمِيَاء، لَهُ بَيْت كَبِيْر فِي دَارِهِ فِيْهَا عِدَّة مِنَ الصُّنَّاعِ وَالفُضَلاَء لِعمل الكيمِيَاءِ، وَلاَ تَصِحّ؛ فَحكَى شَيْخنَا مُحْيِي الدِّيْنِ ابْن النَّحَّاسِ قَالَ: مَضَيْت رَسُوْلاً فَأَرَانِي الدُّوَيدَار دَار الكيمِيَاء، وَحَدَّثَنِي، قَالَ: عَارضنِي فَقير وَقَالَ: يَا مَلِكُ خُذْ هَذَا المثقَالَ وَأَلقِهِ عَلَى عَشْرَة آلاَف مِثقَالٍ يَصِيْر الكُلّ ذَهَباً.

فَفَعَلتُ، فَصحَّ قَوْلُهُ، ثُمَّ لَقِيْتُهُ بَعْد مُدَّةٍ فَقُلْتُ عَلِّمنِي الصَّنْعَة.

قَالَ: لاَ أَعْرفهَا لَكِن رَجُلٌ صَالِحٌ أَعْطَانِي خَمْسَة مَثَاقيلَ فَأَعْطيتك مثقَالاً وَلِمَلِكِ الهِنْدِ مِثقَالاً وَلآخَرِيْنَ مِثقَالَيْنِ وَبَقِيَ لِي مِثقَالٌ أُنفق مِنْهُ.

ثُمَّ أَرَانِي الدُّوَيدَار قطعَة فُولاَذ قَدْ أُحْمِيَتْ وَأَلقَى عَلَيْهَا مَغْرِبِيٌّ شَيْئاً فَصَارَ مَا حَمَى مِنْهَا ذهباً وَبَاقيهَا فُولاَذ.

قَالَ الكَازَرُوْنِيّ فِيمَا أَنْبَأَنِي: إِنَّ الخَلِيْفَةَ قُتِلَ مَعَهُ عِدَّةٌ مِنْ أَعمَامِه وَأَوْلاَدِه وَابْن الجَوْزِيِّ وَمُجَاهِد الدِّيْنِ الدُّوَيدَار الَّذِي تَزَوَّجَ بِبنتِ بَدْر الدِّيْنِ صَاحِب المَوْصِل، وَحُمِلَ رَأْسه وَرَأْس الْملك سُلَيْمَان شَاه وأمير الحج فلك الدين فنصبوا بالموصل.

سير أعلام النبلاء - شمس الدين أبي عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قَايْماز الذهبي.

مجاهد الدين أيبك الدويدار الصغير | تراجم العلماء