مُحَمَّد بن عبد الله بن مُحَمَّد الشَّمْس بن الْعمريّ أحد أَعْيَان موقعي الدست ووالد نَاصِر الدّين مُحَمَّد الْآتِي وَيعرف بِابْن كَاتب السمسرة، كَانَ شَيخا فَاضلا ماهرا فِي صناعته حشما وجيها عِنْده دعابة وخفة روح ولي قَدِيما نِيَابَة كِتَابَة السِّرّ ثمَّ عَاد إِلَى التوقيع حَتَّى مَاتَ فِي يَوْم الْأَرْبَعَاء عشري شعْبَان سنة تسع وَعشْرين عَن نَحْو شبعين سنة، وَهُوَ مِمَّن قرض سيرة الْمُؤَيد لِابْنِ ناهض، وَهُوَ فِي عُقُود المقريزي وَأنْشد عَنهُ أَن الْكَمَال الدَّمِيرِيّ كتب إِلَيْهِ وَهُوَ بِدِمَشْق: (الصالحية جنَّة ...
والصالحون بهَا أَقَامُوا) (فعلى الديار وَأَهْلهَا ...
مني التَّحِيَّة وَالسَّلَام) وَحكي عَنهُ أَنه وجد على حَائِط مَكْتُوبًا: من كَانَت بِهِ حمى الرّبع وَهِي يَوْم بعد يَوْم فليكتب على فَخذه الْأمين قَوْله تَعَالَى: واسألهم عَن الْقرْيَة إِلَى لَا تأتيهم ولتكن الْكِتَابَة فِي يَوْم السبت الَّذِي تَجِيء فِيهِ النّوبَة قبل مجيئها فَإِنَّهَا لَا تجيئه.
رَحمَه الله.
ـ الضوء اللامع لأهل القرن التاسع للسخاوي.