عبد القادر بدران الدوماني

تاريخ الوفاة: تاريخ الوفاة: 1346 هـ (1927م)الاسم الكامل: عبد القادر بن أحمد بن مصطفى بن عبد الرحيم بن محمد بدرانالمعرف: 69323

عبد القادر بن أحمد بن مصطفى بن عبد الرحيم بن محمد بدران: فقيه أصولي حنبلي، عارف بالأدب والتاريخ، له شعر.

ولد في " دومة " بقرب دمشق، وعاش وتوفي في دمشق.

كان سلفي العقيدة، فيه نزعة فلسفية، حسن المحاضرة، كارها للمظاهر، قانعا بالكفاف، لا يعني بملبس أو بمأكل، يصبغ لحيته بالحناء، وربما ظهر أثر الصبغ على أطراف عمامته.

ضعف بصره قبل الكهولة، وفلج في أعوامه الأخيرة.

ولي إفتاء الحنابلة.

وانصرف مدة إلى البحث عما بقي من الآثار، في مباني دمشق القديمة، فكان أحيانا يستعير سلما خشبيا، وينقله بيديه ليقرأ كتابة على جدار أو اسما فوق باب.

وزار المغرب، فنظم قصيدة همزية يفضل بها مناظر المشرق: من قال إن الغرب أحسن منظرا فلقد رآه بمقلة عمياء له تصانيف، منها " المدخل إلى مذهب الإمام أحمد بن حنبل - ط " و" شرح روضة الناظر لابن قدامة - ط " في الأصول، جزآن، و " تهذيب تاريخ ابن عساكر - ط " سبعة أجزاء من 13 جزءا، ولا تزال بقيته مخطوطة، و " ذيل طبقات الحنابلة لابن الجوزي - خ " لم يكمله، و " موارد الأفهام من سلسبيل عمدة الأحكام - خ " مجلدان، في الحديث، و " الآثار الدمشقية والمعاهد العلمية - خ " تاريخ، و " منادمة الأطلال ومسامرة الخيال - ط " في معاهد الشام الدينية القديمة، و " ديوان خطب - خ " و " الكواكب الدرية - ط " رسالة في عبد الرحمن اليوسف والأسرة الزركلية، و " تسلية الكئيب عن ذكرى حبيب - خ " ديوان شعره، و " سبيل الرشاد إلى حقيقة الوعظ والارشاد " جزآن، و " فتاوى على أسئلة من الكويت " و " إيضاح المعالم من شرح ابن الناظم " على الألفية ثلاثة أجزاء، وغير ذلك.

وله " رسالة - خ " تهكمية، شرح بها أبياتا من هزل ابن سودون البشبغاوي، فحوّلها إلى أغراض صوفية على لسان " القوم " .

-الاعلام للزركلي- العلامة والشاعر المتفنن المرحوم الشيخ عبد القادر بدران الدوماني أصله ونشأته: هو الشيخ عبد القادر بن أحمد بن مصطفى بن عبد الرحيم بن محمد بن عبد الرحيم المعروف لقبا بابن بدران الدوماني، وهو من أسرة دومانية قديمة.

ولد في دوما سنة 1848م، وتلقى علومه على جهابذة العلماء، وأشهرهم الشيخ العلامة محمد بن عثمان الحنبلي المشهور بخطيب دوما المتوفي في المدينة المنورة مدة ست سنوات.

وعكف على المطالعة لنفسه، وبرع في سائر العلوم العقلية والأدبية والرياضية وتبحر في الفقه والحديث والنحو، فكان رحمه الله علماً من الأعلام.

تدريسه بدمشق: وأقام أكثر حياته يدرس تحت قبة النسر في الجامع الأموي التفسير والحديث والفقه، وكان كثير التنقل بين قرى غوطة الشام لتبليغ العلم للعامة وتعليمه للطلبة الذين لا يستطيعون الرحلة.

وكان يدرس في مدرسة عبد الله باشا العظم في البزورية وينام فيها، ويعيش من الراتب المخصص له من دائرة الأوقاف.

مؤلفاته: ألف رحمه الله المؤلفات التي تشهد له بالفضل وسعة الاطلاع، غير أن بعضها لم يكمل لإصابته بداء الفالج في آخر عمره، وقد تخدرت عيناه من الكتابة، ومن مؤلفاته القيمة جواهر الأفكار ومعادن الأسرار في التفسير لم يكمل، وكتاب شرح سنن النسائي لم يكمل، وشرح العمدة، سماه مورد الأفهام من سلسبيل عمدة الأحكام وهو جزءان، وشرح ديوان ابن عساكر، وشرح ثلاثيات مسند الإمام أحمد الحنبلي، وشرح الأربعين حديثاً المنذرية، وشرح كتاب أخصر المختصرات، وألف المدخل إلى مذهب الإمام أحمد بن حنبل، وله مؤلفات لا مجال لذكر أسمائها لكثرتها، وله ديوان خطب منبرية، ورسائل في الفتاوى في أصناف العلوم ما لو جمع لبلغ مجلدات.

وفي المجامع العلمية الشامية والمصرية بعض النسخ المخطوطة من مؤلفاته.

شعره: كان شاعراً وأديباً وقطباً وعالماً فذًّا بليغاً، فجمع شعره في ديوان خطي، وفقد مع أكثر مؤلفاته عند وفاته في المدرسة وليس حوله من أهله أحد يحافظ على مخلفاته العلمية والأدبية، ومن شعره البديع تخميسه بيتين من نظم شاعر دوما الأستاذ محمود خيتي طلب إليه تخميسهما، فقال وقد أبدع: وحاذر الدهر إن الدهر غدار فللبغاة ليال نورها نار رحلاته: وسافر في رحلة إلى بلاد الغرب تونس والجزائر وأقام مدة ستة أشهر، واشترك في عهد الأتراك بتحرير جريدة المقتبس، وكان يهوى المطارحات والمساجلات الشعرية مع الشعراء والأدباء.

أوصافه: كان شيخاً جليلاً زاهداً في حطام الدنيا، متقشفاً في ملبسه ومسكنه ومعيشته، لقد آثر العزوبة في حياته ليتفرغ لطلب العلم والتدريس، وقد استفاد المجتمع من فضله وعلمه، وأنجب تلامذة أصبحوا أعلاماً خالدين، وأشهرهم العلامة اللغوي الأستاذ سليم الجندي.

كان رحمه الله ذا قرعة طويلة امتدت إلى أسفل رقبته، أعمش العينين، شبيه الحوراني وابن الحافظ في الخلقة، يمتاز بمناقبه الحميدة، ويتيه اعتزازاً بعلمه وفنونه.

كان الملك ابن سعود يثق به ويعتمد عليه في محاربة البدع، وكان مفتي الديار الحجازية في سوريا.

وفاته: لقد أصيب بمرض الفالج في آخر أيامه، وفي شهر ربيع الثاني سنة 1346ﻫ ـ 25 أيلول سنة 1927م وافته المنية، ودفن في مقبرة باب الصغير بدمشق.

أعلام الأدب والفن، تأليف أدهم آل الجندي الجزء الأول – ص 224 - 225.

عبد القادر بدران الدوماني | تراجم العلماء