الشَّيْخُ الإِمَامُ المُحَدِّثُ الحُجَّةُ، أَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ بنُ الحَسَنِ بنِ أَحْمَدَ بنِ الحَسَنِ بنِ خُدَادَادَ الكَرَجِيُّ البَاقِلاَّنِيُّ البَغْدَادِيُّ.
وُلِدَ سَنَةَ سِتَّ عَشْرَةَ وَأَرْبَعِ مائَة.
وَسَمِعَ مِنْ: أَبِي عَلِيٍّ بنِ شَاذَانَ كِتَابَ "السُّنَن" لِسَعِيْدِ بنِ مَنْصُوْرٍ، وَسَمِعَ مِنَ البَرْقَانِيّ، وَعَبْدِ الْملك بن بِشْرَان، وَجَمَاعَة كُتباً مُطَوَّلَة يَنْفَرِدُ بِهَا، وَهُوَ ابْنُ خَالِ الحَافِظ أَبِي الفَضْلِ بنِ خَيْرُوْنَ، وَرفِيقُه فِي الطَّلَب.
رَوَى عَنْهُ: أَبُو عَلِيٍّ الصَّدَفِي، وَعَبْدُ الوَهَّابِ الأَنْمَاطِيّ، وَابْنُ نَاصر، وَآخَرُوْنَ، وَأَجَازَ للسلفي.
قَالَ السَّمْعَانِيّ: كَانَ شَيْخاً عَفِيْفاً زَاهِداً مُنْقَطِعاً إِلَى اللهِ، ثِقَةً فَهماً، لاَ يَظهر إلَّا يَوْمَ الجُمُعَةِ.
سَمِعْتُ عَبْدَ الوَهَّابِ الأَنْمَاطِيّ يَقُوْلُ: كَانَ أَبُو طَاهِرٍ البَاقِلاَّنِيّ أَكْثَرَ مَعْرِفَةً مِنْ أَبِي الفَضْلِ بنِ خَيْرُوْنَ، وَكَانَ زَاهِداً، حسنَ الطَّرِيقَة، مَا حَدَّثَ فِي الجَامِع، وَكَانَ يَقُوْلُ لَنَا: أَنَا بِحُكْمِكُم إلَّا يَوْمَ الجُمُعَةِ، فَإِنَّهُ للتكبير وَالتِّلاَوَة، وَكتبُوا أَسْمَاءَ شُيُوْخ بَغْدَاد لِنظَام المُلْكِ، وَأَلَحُّوا عَلَى أَبِي طَاهِر، فَمَا أَجَابَ إِلَى المجيء إليه.
توفي في ربيع الآخر وتسع وثمانين وأربع مائة.
سير أعلام النبلاء - شمس الدين أبي عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قَايْماز الذهبي.