تاج المُلْك الوَزِيْرُ أَبُو الغَنَائِمِ، مَرْزُبَان بن خُسْرو بن دَارست.
كَانَ كَاتِباً لِلأَمِيْرِ سَرهنك، فَمَاتَ مخدومُهُ، فَصَادره نِظَامُ الْملك، وَقَالَ: عِنْدَكَ لِمخدومِكَ أَلفُ أَلفِ دِيْنَار، فَقَالَ: إِذَا قِيْلَ هَذَا عَنِّي، فَمَا يُقَال فِيْمَنْ خَدَم سُلْطَانَيْنِ ثَلاَثِيْنَ سَنَةً?! وَلَكِنْ أَنَا القَائِمُ بِمَا يُطْلَبُ مِنِّي، وَحُمِلَ إلى خزانة السلطان ألفي دِيْنَار، فَعَظُمَ بِذَلِكَ عِنْدَهُ، وَقَرَّبَه، فَتَأَلَّمَ النِّظَام، وَبَقِيَ يُعظِّم النِّظَام صُوْرَةً، وَيَحُطُّ عَلَيْهِ باطِناً، فلما قتل النَّظَامُ، وَزَرَ هَذَا لِمَلِكْشَاه، ثُمَّ لابْنِهِ مَحْمُوْد، وَجَرَتْ حروبٌ عَلَى المُلك، فَأُسِرَ مَرْزُبَان، فَشَدَّ عَلَيْهِ غِلْمَانُ النِّظَام، فَقَتَلُوْهُ فِي المُحَرَّمِ سَنَةَ سِتٍّ، وَكَانَتْ أَيَّامُه أَرْبَعَة أَشْهُرٍ، وَكَانَ يَتَعَبَّدُ ويصوم، رحمه الله.
سير أعلام النبلاء - شمس الدين أبي عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قَايْماز الذهبي.