أحمد بن إبراهيم بن عبد الله الشرقاوي: فقيه شافعيّ، من مدرسي الأزهر بالقاهرة خلف أباه في ذلك وتصدى للإفتاء وحل قضايا مراجعيه.
وكان جسيما فصيحا، اتهمه الفرنسيون بالتحريض على الثورة بمصر عليهم، وقتلوه في قلعة القاهرة ولم يعرف قبره.
له (نحور الحور العين -خ) في الاستعارات، بخطه فرغ منه سنة 1184 .
-الأعلام للزركلي- الشيخ أحمد بن إبراهيم الشرقاوي الشافعي الأزهري العلامة الفاضل، والشيخ العمدة الكامل، قرأ على والده وتفقه وأنجب، ولم يزل ملازماً لدروسه حتى توفي والده فتصدر للتدريس في محله واجتمعت عليه طلبة أبيه وغيرهم، ولازم مكانه بالأزهر طول النهار يملي ويفيد ويفتي على مذهبه ويأتي إليه الفلاحون من جيرة بلادهم بقضاياهم وخصوماتهم وأنكحتهم فيقضي بينهم ويكتب لهم الفتاوي في الدعاوي التي يحتاجون فيها إلى المرافعة عند القاضي، وربما زجر المعاند منهم وضربه وشتمه، ويستمعون لقوله ويمثلون لأحكامه، وربما أتوه بهدايا ودراهم؛ واشتهر ذكره.
وكان جسيماً عظيم اللحية فصيح اللسان ولم يزل على حالته حتى اتهم في فتنة الفرنسيس المتقدمة في ترجمة أبي بكر باشا الطرابلسي، ومات مع من قتل بيد الفرنساوية بالقلعة، ولم يعلم له قبر، وكان ذلك سنة أربع عشرة ومائتين وألف رحمه الله.
حلية البشر في تاريخ القرن الثالث عشر - ابن إبراهيم البيطار الميداني الدمشقي.