عبد الرحمن بن ناصر بن عبد الله السَّعْدي التميمي: مفسر، من علماء الحنابلة، من أهل نجد.
مولده ووفاته في عنيزة (بالقصيم) وهو أول من أنشأ مكتبة فيها (سنة 1358) له نحو 30 كتابا، منها الكتب المطبوعة الآتية: (تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن) ثلاثة أجزاء منه، وهو في ثمانية، و (تيسير اللطيف المنان في خلاصة مقاصد القرآن) في مجلد، و (القواعد الحسان في تفسير القرآن) و (طريق الوصول إلى العلم المأمول من الأصول) و (الأدلة القواطع والبراهين في إبطال أصول الملحدين) رسالة، و (القواعد والأصول الجامعة) في أصول الفقه، و (التوضيح والبيان لشجرة الإيمان) رسالة، و (الدرة البهية) شرح للقصيدة التائية لابن تيمية، و (الخطب المنبرية) مجموعة من خطبه، و (الوسائل المفيدة للحياة السعيدة) مختصر، و (توضيح الكافية الشافية لابن القيم) شرح لها.
وصدر بعد وفاته كتاب (سيرة العلامة الشيخ عبد الرحمن الناصر السعدي) لبعض مريديه .
-الاعلام للزركلي- عبد الرحمن بن ناصر السعدي الناصري التميمي ، هو الشيخ أبو عبد الله عبد الرحمن بن ناصر بن عبد الله بن ناصر السعدي الناصري التميمي ويعرف اختصاراً ابن سعدي لد سنة 1889م ، في بلدة عنيزة في القصيم ، توفيت أمه وله من العمر أربع سنوات وتوفي والده وهو في السابعة، فتربى يتيماً ولكنه نشأ نشأة حسنة، وكان قد استرعى الأنظار منذ حداثة سنه بذكائه ورغبته الشديدة في التعلم، وهو مصنف وكاتب كتاب تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان.
قرأ القرآن بعد وفاة والده ثم حفظه عن ظهر قلب، وأتقنه وعمره أحد عشر سنة، ثم اشتغل في التعلم على علماء بلده وعلى من قدم بلده من العلماء، فاجتهد وجد حتى نال الحظ الأوفر من كل فن من فنون العلم، ولما بلغ من العمر ثلاثا وعشرين عام جلس للتدريس فكان يتعلم ويعلم، ويقضي جميع أوقاته في ذلك حتى أنه في عام 1350هـ صار التدريس ببلده راجعاً إليه، ومعول جميع الطلبة في التعلم.
تزوج الشيخ من حصة العبد العزيز السعدي في عام 1330هـ وتوفيت في مدينة الخبر 25 شوال من عام 1391هـ، ولهُ من الأبناء 3 والبنات 2.
من طلابه: الشيخ محمد بن صالح العثيمين.
من أعماله: قام بتأسيس المكتبة الوطنية بعنيزة، وذلك عام 1359هـ أو عام 1360هـ.
كان على جانب كبير من الأخلاق متواضعاً للجميع، ويقضي بعض وقته في الاجتماع بمن يرغب حضوره فيكون مجلسهم نادياً علمياً، كان السعدي يحرص أن يحتوي المجلس على البحوث العلمية والاجتماعية ويحصل لأهل المجلس فوائد عظمى من هذه البحوث النافعة التي يشغل وقتهم فيها، فتنقلب مجالسهم العادية إلى مجالس علم وعبادة، وكثيراً ما يحل المشاكل بإرضاء الطرفين في الصلح العادل، وكان ذا شفقة على الفقراء والمساكين والغرباء ماداً يد المساعدة لهم بحسب قدرته ويستعطف لهم المحسنين ممن يعرف عنهم حب الخير في المناسبات، وكان على جانب كبير من الأدب والعفة والنزاهة والحزم في كل أعماله، ووصف بأنه من أحسن الناس تعليماً وأبلغهم تفهيماً، مرتباً لأوقات التعليم، ويعمل المناظرات بين تلاميذه المحصلين لشحذ أفكارهم، ويجعل الهدية لمن يحفظ بعض المتون، ويتشاور مع تلاميذهِ في اختيار الأنفع من كتب الدراسة، ويرجح ما عليه رغبة أكثرهم ومع التساوي يكون هو الحكم، ولا يمل التلاميذ من طول وقت الدراسة إذا طال لأنهم يتلذذون من مجالسته، ولذا حصل له من التلاميذ المحصلين عدد كثير.
أُصيب عام 1371هـ بمرض ضغط الدم وضيق الشرايين، وتوفي عن عمر ناهز 69 عاماً في خدمة العلم، وادركتهُ الوفاة قرب طلوع الفجر من يوم الخميس الموافق 22 جمادى الآخرة عام 1376 هـ، في مدينة عنيزة في القصيم.