مُحَمَّد بن أَحْمد بن كَمَال الشَّمْس الدجوى القاهري الشَّافِعِي الشَّاعِر قَاضِي الشطرنج.
ولد تَقْرِيبًا سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين أَو قبل السّبْعين بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن واشتغل فِي فنون، وَفضل ونظم الشّعْر فأجاد ومدح الأكابر كشيخنا وَله فِي ختم الْبَارِي قصيدة نبوية أثبتها فِي الْجَوَاهِر، والكمال بن الْبَارِزِيّ وَكثر تردده إِلَيْهِ فِي الشطرنج وَكَانَ فائقا فِيهِ بِحَيْثُ لقب قَاضِي الشطرنج، وتكسب مَعَ ذَلِك بِالشَّهَادَةِ سَمِعت مِنْهُ قصيدة لامية امتدح بهَا شَيخنَا فِي مجْلِس الْإِمْلَاء، وَكَانَ حسن الْعشْرَة ظريفا كثير النَّوَادِر استجازه شَيخنَا لوَلَده، وَمَات بعد مرض طَوِيل بعلة الْبَطن فِي لَيْلَة الْأَرْبَعَاء حادي عشر ذِي الْحجَّة سنة تسع وَأَرْبَعين رَحمَه الله، وَمن نظمه ساقى خمر بِيَدِهِ سبْحَة: (يَا من غَدا فِي زَعمه متنسكا ...
ومسالك النهم الْكِبَار تدورها) (فَإِذا حضرت على المدام بسبحة ...
وَجَلَست تسقى الْخمر كَيفَ تديرها) وَهُوَ فِي عُقُود المقريزي فِيمَن جده كَمَال الدّين فكمال مُخْتَصر من لقبه، وَأنْشد عَنهُ قَوْله فِي شَجَرَة سنط: (أَي دوحة قَامَت على الأَرْض خيمة ...
وَلِأَن لَهَا الْحر الشَّديد أَبُو لَهب) (أجت بِحمْل ورد تبر وسندس ...
وَلكنهَا للنار حمالَة الْحَطب) ـ الضوء اللامع لأهل القرن التاسع للسخاوي.