مُحَمَّد بن أَحْمد بن عَليّ أَبُو عَليّ الزفتاوي ثمَّ الْمصْرِيّ الْمكتب.
ولد فِي سنة خمسين وَسَبْعمائة وَسمع على خَلِيل بن طرنطاوى الصَّحِيح وتعانى الْكِتَابَة وَأَخذهَا عَن الشَّمْس مُحَمَّد بن عَليّ بن أبي رقيبة فبرع، وصنف فِي أوضاع الْخط كتابا سَمَّاهُ منهاج الْإِصَابَة فِي أوضاع الْكِتَابَة، وانتفع بِهِ المصريون فِي تجويد الْخط وَصَارَ غَايَة فِي معرفَة الخطوط المنسوبة لَا يرى خطا مِنْهَا إِلَّا وَيعرف الَّذِي كتبه لَا يلْحق فِي معرفَة ذَلِك، وَكَانَ مَعَ هَذَا حسن المحاضرة ممتع المذاكرة لَهُ مَا جريات مطربة لَا تمل مُجَالَسَته، وَمِمَّنْ تعلم مِنْهُ الْكِتَابَة شَيخنَا وَذكره فِي مُعْجَمه وَقَالَ لازمته مُدَّة وتعلمت الْخط الْمَنْسُوب مِنْهُ وناولني مصنفة الْمشَار إِلَيْهِ.
وَمَات فِي نصف الْمحرم سنة سِتّ، وَقيل أَنه كَانَ يَقُول أَنا أكتب الْمَنْسُوب بِذِرَاع الْحَدِيد الَّذِي يُقَاس بِهِ، وَتَبعهُ المقريزي فِي عقوده.
ـ الضوء اللامع لأهل القرن التاسع للسخاوي.