مُحَمَّد بن أَحْمد بن عَليّ بن عمر أَو مُحَمَّد سعد الدّين أَبُو البركات بن حَرْب أرغد بن صير الدّين بن ولسع الجبرتي الحبشي وَيعرف كسلفه بِابْن سعد الدّين وَالِد صير الدّين مُحَمَّد الْآتِي ملك الْمُسلمين من الْحَبَشَة كَانَ أَخُوهُ حق الدّين مُحَمَّد الْمَذْكُور فِي الدُّرَر قد حَبسه مُدَّة فاتفق أَنه ملك بعده سنة سِتّ وَسبعين وسلك مسلكه فِي محاربة الحطى وَتمكن فِي الْملك بتؤدة وسياسة واتسعت مَمْلَكَته وَكَثُرت جيوشه، ودام فِي الْملك حَتَّى اسْتشْهد فِي سنة خمس عشرَة فمده مَمْلَكَته نَحْو أَرْبَعِينَ سنة.
وَهَكَذَا استفدته من بعض تعاليق شَيخنَا وَلم يذكرهُ فِي إنبائه نعم هُوَ مَذْكُور فِي سنة ربع وَثَمَانمِائَة من حوادثه، وَكَانَ خيرا دينا، وَبعد ثَمَانِيَة أشهر من وَفَاته انتظم شَمل مَمْلَكَته بِأحد أَوْلَاد صير الدّين فان النَّاصِر أَحْمد ابْن الْأَشْرَف صَاحب الْيمن جهزه وَمَعَهُ اخوته التِّسْعَة إِلَيْهَا.
ـ الضوء اللامع لأهل القرن التاسع للسخاوي.