مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الله بن أَحْمد الطَّبِيب الْفَاضِل شمس الدّين بن الصَّغِير بِالتَّصْغِيرِ وسمى شَيخنَا فِي الأنباء وَالِده مُحَمَّدًا أَيْضا.
ولد فِي منتصف جُمَادَى الأولى سنة خمس وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة بِمَكَّة وَكَانَ أَبوهُ فراشا فَمَال إِلَى الطِّبّ وَحفظ الموجز لِابْنِ نَفِيس وَشَرحه وَتصرف فِي معالجة المرضى وَصَحب الْبَهَاء الكازروني وَغَيره من المتصوفة فمهر وَتعلق بالزكي الخروبي التَّاجِر وجاور مَعَه بِمَكَّة فأجزل لَهُ من المَال بِحَيْثُ إِنَّه دفع لَهُ مرّة فِي مجاورته مَعَه ألف مِثْقَال ذهب هرجه دفْعَة.
ذكره المقريزي فِي عقوده وَقَالَ: كَانَ يتَرَدَّد إِلَيّ كثيرا وَله ثروة وَحسن شكالة.
مَاتَ بعد مرض طَوِيل فِي عَاشر شَوَّال سنة ثَلَاث وَعشْرين ثمَّ سَاق عَنهُ أَشْيَاء جُمْلَتهَا أَنه رأى فِي مُبَاشَرَته المرستان شَابًّا حسن الْهَيْئَة جميل الصُّورَة غل فِي عُنُقه بسلسلة فَقَالَ لَهُ: مَا حالك فأنشده: (يعاندي دهري كَأَنِّي عدوه ...
وَفِي كل يَوْم بالكريهة يلقاني) (فَأن رمت شَيْئا جَاءَنِي مِنْهُ ضِدّه ...
وَإِن راق لي يَوْمًا تكدر فِي الثَّانِي) وَهُوَ فِي الأنباء لشَيْخِنَا فَسمى وَالِده مُحَمَّدًا أَيْضا وَقَالَ الشهير وَالِده بالصغير.
كَانَ حسن الشكالة ذَا مُرُوءَة، وَفِي الدُّرَر مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الله بن صَغِير نَاصِر الدّين طَبِيب أَيْضا ابْن طَبِيب.
مَاتَ سنة تسع وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة وَهُوَ وَالِد هَذَا وَيكون قد سقط مِنْهُ مُحَمَّد الثَّالِث وَيحْتَمل أَن يكون أَخا لهَذَا وَيحْتَمل أَن يكون غَيره وَهُوَ الظَّاهِر فصغير هُنَا بِالتَّكْبِيرِ وَفِي المترجم بِالتَّصْغِيرِ.
ـ الضوء اللامع لأهل القرن التاسع للسخاوي.