قطلو بك العلائي الأيتمشي.
خدم استادارا عِنْد غير وَاحِد من الْأُمَرَاء حَتَّى اتَّصل بالأتابك أيتمش البجاسي فاشتهر بِهِ وأثرى لطول خدمته لَهُ فَلَمَّا كَانَ فِي سنة ثَمَان وَتِسْعين اسْتَقر بِهِ الظَّاهِر برقوق فِي الاستادارية عوضا عَن مَحْمُود وأنعم عَلَيْهِ بإمرة عشْرين، ثمَّ بعد قَلِيل بتقدمة وباشر بعجز إِلَى أَن صرف فِي الَّتِي تَلِيهَا بيلبغا الْمَجْنُون وَاسْتمرّ أَمِير عشْرين مَعَ بَقَائِهِ فِي خدمَة أيتمش إِلَى أَن قتل أستاذه وَكَانَ مشكور السِّيرَة قَلِيل الشَّرّ ولي إمرة الأول مرّة والمحمل أُخْرَى وصاهره سعد الدّين بن غراب فنال قطلو بك الوجاهة بِهِ.
وَمَات فِي ربيع الآخر سنة سِتّ وأرخه شَيخنَا فِي ربيع الأول وَقَالَ أَنه ولي الاستادارية للسُّلْطَان مرَارًا، وَأما الْعَيْنِيّ فأرخه كَمَا تقدم وَقَالَ: كَانَ صَاحب دواليب كَثِيرَة وأموال جزيلة وَلم يشْتَهر بِمَعْرُوف.
ـ الضوء اللامع لأهل القرن التاسع للسخاوي.