محمد بن حسن التركماني الدمشقي

تاريخ الوفاة: تاريخ الوفاة: 1071 هـ (1660م)الاسم الكامل: محمد بن حسن التركماني الدمشقيالمعرف: 64841

مُحَمَّد بن حسن الْمَعْرُوف بِابْن تركمان حسن التركمانى الاصل الدمشقى من أَعْيَان جند الشَّام وسراتهم وَكَانَ شجاعا عَاقِلا مهذبا حسن الاخلاق معاشرا سنحى النَّفس كَانَ وَالِده كتخدا الْجند الشامى وَسكن فى محلّة بَاب الْمصلى وَأَنْشَأَ دَارا عَظِيمَة وهى الْآن أكبر دَار بِدِمَشْق ورزق أَوْلَادًا كَثِيرَة وَكَانَ صَاحب التَّرْجَمَة عينهم وأنبلهم وأوجههم صَار أَولا من آحَاد الْجند بِالشَّام واشتهر بالفروسية وينقل عَنهُ فِيهَا أَشْيَاء غَرِيبَة جدا مِنْهَا ان الْحَافِظ نَائِب الشَّام كَانَ قصد أَن يُمَيّز بَينه وَبَين كنعان الْكَبِير الْمَشْهُور بالفروسية والشجاعة فَخرج بهما الى ميدان الوادى الاخضر وَأمر أَن يوضع تَحت قدم كل وَاحِد مِنْهُمَا فَوق ركابه وَهُوَ رَاكب دِرْهَم وَأَمرهمَا بالسباق فَمَا برحا يتسابقان من بعيد الظّهْر الى قبيل الْغُرُوب ثمَّ استدناهما وَنظر الى الدرهمين فَوجدَ الذى كَانَ تَحت قدم كنعان قد وَقع والذى تَحت قدم مُحَمَّد بَاقِيا فى الْمَكَان الذى وضع فِيهِ فأنعم عَلَيْهِ وقربه وَبلغ من ثمَّ الشُّهْرَة الْبَالِغَة وَاخْتَلَطَ بالعقلاء وعاشر الْفُضَلَاء ثمَّ صَار بلو كباشى وَولى السردارية بِبَاب قاضى الْقُضَاة وخدم الْمولى مصطفى بن عزمى قاضى الْقُضَاة بِدِمَشْق وعاشره فاكتسب من آدابه ثمَّ سَافر مَعَ وَالِده الى بِلَاد الْعَجم فى زمن السُّلْطَان أَحْمد وَلما دارت رحى الْحَرْب بَين الْفَرِيقَيْنِ طرح بعض الاعاجم أَبَاهُ فخلصه مُحَمَّد مِنْهُ وَقتل عَدو وَالِده لكنه أُصِيب فى عينه بِسَهْم أَصَابَهُ وَاتفقَ لَهُ انه سَافر إِلَى روان فى بِلَاد الْعَجم أَيَّام السُّلْطَان مُرَاد فَوَقع لَهُ مَا وَقع لابيه وَقبض عَلَيْهِ بعض الاعجام فخلصه ثانى اولاده وأشجعهم مُوسَى الذى صَار آخرا أَمِير الْحَاج وسيأتى ذكره ان شَاءَ الله تَعَالَى ثمَّ رَجَعَ الى دمشق وَصَارَ كتخدا الْجند فى سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وَألف وَلما ولى حُكُومَة الشَّام عُثْمَان باشا جفتلر لى عَزله وحبسه فى قلعة دمشق ثمَّ اطلقه بشفاعة شيخ الاسلام مُحَمَّد البهائى قاضى الشَّام وَجعل لَهُ علوفة فى الخزينة الشامية ثمَّ صاريياً باشى وَعظم قدره بَين الْعَسْكَر وَصَارَ كَبِيرهمْ وَصَارَت أَوْلَاده كباشيه وأخواه يباباشيين وطنت حَصَاة شهرتهم فى الْآفَاق وَكَانُوا فى الْجُمْلَة زِينَة المواكب وَرُبمَا انهم كَانُوا مَعَ توابعهم ولواحقهم يقاربون ربع الْعَسْكَر وَسَار الى الْحَج سردارا سبع مَرَّات ثمَّ بعد ان قتل عبد السَّلَام السَّابِق ذكره تنزل عَن سموهُ وَانْفَرَدَ بَين الْعَسْكَر وَلم يبْق من أقرانه أحد وَأُصِيب بولدين كَانَا أَنْجَب أَوْلَاده وهما رَجَب وخضر وَأخذ مِنْهُ مَال كَانَ لزمَه من مَال المقاطعات الَّتِى بِيَدِهِ ونفدت جَمِيع عقاراته وأمواله وغدر بِهِ الزَّمَان فبقى منزويا الى أَن مَاتَ وَكَانَت وِلَادَته فى سنة أَربع وَتِسْعين وَتِسْعمِائَة وَتوفى فى سنة إحدى وَسبعين وَألف وَدفن بمقبرة بَاب الصَّغِير عِنْد أَبِيه تجاه دَارهم بِالْقربِ من الْمصلى.

ــ خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر.

محمد بن حسن التركماني الدمشقي | تراجم العلماء