عبد الله بن مُحَمَّد بن هَارُون بن عبد الْعَزِيز بن إِسْمَاعِيل الطَّائِي الأندلسي الْقُرْطُبِيّ أَبُو مُحَمَّد نزيل تونس ولد فِي رَمَضَان سنة 603 وَقَرَأَ القراآت على جده لأمه مُحَمَّد بن قادم الْمعَافِرِي ولازم خَال أمه عِصَام بن أَبى جَعْفَر ابْن خلصة وخاله وَهُوَ أَبُو جَعْفَر أَحْمد بن مُحَمَّد بن قادم وَقَرَأَ على قَرِيبه أبي زَكَرِيَّا الْحِمْيَرِي الفصيح والأشعار السِّتَّة وَالرَّوْض الْأنف وَسمع من أبي الْقَاسِم بن بَقِي الْمُوَطَّأ وَقَرَأَ عَلَيْهِ الْكَامِل للمبرد وَسمع صَحِيح مُسلم عَليّ أبي مُحَمَّد عبد الله بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن عَطِيَّة وصحيح البُخَارِيّ على أبي بكر بن سيد النَّاس والسيرة من أَحْمد بن عَليّ الفحام النَّحْوِيّ وَأخذ كتاب سِيبَوَيْهٍ تفهماً على أبي عَليّ الشلوبين وَأبي الْحسن الدباج وَقَرَأَ المقامات تفهماً على عَامر بن بسام الْأَزْدِيّ وَتفرد بالكثير من مروياته وَحدث بالشفاء عَن سهل ابْن مَالك أَنا أَبُو جَعْفَر بن حكم سَمَاعا أَنا الْمُؤلف سَمَاعا وَعمر إِلَى أَن أختلط قبل أَن يَمُوت وَمَات فِي حادي عشر ذِي الْقعدَة سنة 702 وأرخه بَعضهم سنة ثَلَاث فَوَهم وبخط نَاصِر الدّين الغرناطي شَيخنَا أَبُو مُحَمَّد ابْن هَارُون فِيهِ تشيع وانحراف عَن مُعَاوِيَة وَأبي سُفْيَان فطعن عَلَيْهِمَا نظماً ونثراً وَكَانَت بَدَت مِنْهُ مبادى أختلاط عِنْد أجتماعي بِهِ على مَا قيل لي وَلم أطلع مِنْهُ على شَيْء من ذَلِك ثمَّ بعد انفصالى عَنهُ بِنَحْوِ خمسن سِنِين بَلغنِي عَنهُ من جِهَات أَنه قد اخْتَلَط الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة لابن حجر العسقلاني- عبد الله بن محمد بن هارون بن محمد بن عبد العزيز الطائي القرطبي يكنى أبا محمد كان إماماً عالماً ديناً فاضلاً كاتباً مسنداً وعمر أخذ الناس عنه كثيراً وأخذ عنه شيخنا أبي عبد الله الوادآشي ونظراؤه من مشايخ العلم والحديثمولده سنة ثلاث وستمائة وتوفي سنة اثنتين وسبعمائة ودفن بالزلاج بتونس.
الديباج المذهب في معرفة أعيان علماء المذهب - ابن فرحون، برهان الدين اليعمري عبد الله بن محمد بن هارون بن محمد بن عبد العزيز الطائى القرطبى الأديب أبو محمد.
ذكره أبو حيان ولد في رمضان سنة 603 أخذ عن جده لأمه أبى عبد الله: محمد بن قادم المعافرى، وأبى القاسم بن بقى، وأبى عبد الله الطراز.
*من نظمه: لعرك ما الإنسان يرزق مثله … ولكنّما الربّ الكريم يسخّره وما بيد المخلوق في الرزق حيلة … تقدّمه عن وقته أو تؤخّره *وله أيضا: بيد الإله مفاتح الرزق الذى … أبوابه مفتوحة لم تغلق عجبا لذى فقر يكلّف غيره … فى الوقت شيئا عنده لم يخلق كتب خطه بالإجازة سنة 685 أخذ عنه ابن جابر الوادى آشى وتوفى في سنة 702.
ذيل وفيات الأعيان المسمى «درّة الحجال في أسماء الرّجال» المؤلف: أبو العبّاس أحمد بن محمّد المكناسى الشّهير بابن القاضى (960 - 1025 هـ) أبو محمد عبد الله بن هارون الطائي القرطبي: الفقيه العالم العامل المحدث الراوية الإِمام الفاضل، أخذ عن جماعة منهم أبو القاسم أحمد بن يزيد بن بقي عمر كثيراً فأخذ عنه الناس منهم ابن رشيد وأبو عبد الله الوادي آشي وابن زيتون وابن عبد السلام وابن هارون التونسي.
مولده سنة 603 هـ وتوفي في تونس سنة 702 هـ[1302م].
شجرة النور الزكية في طبقات المالكية _ لمحمد مخلوف ابن هارون (603 - 702 هـ) (1207 - 1302 م) عبد الله بن محمد بن هارون بن محمد بن عبد العزيز بن إسماعيل الطائي القرطبي، نزيل تونس، المحدّث، الأديب الشاعر، أخذ بقرطبة عن جده لأمه المقرئ أبي عبد الله محمد بن قادم المعافري، ووالده، وخال أمه عصام بن خلصة الحميري، ولازمه وقرأ الفصيح، والأشعار الستة، والروض الأنف على قريبه أبي زكرياء الحميري، وسمع من قاضي مراكش أبي القاسم أحمد بن يزيد بن عبد الرحمن بن بقي الموطأ، وقرأ عليه الكامل للمبرد، وسمع صحيح مسلم على أبي محمد عبد الله بن أحمد بن محمد بن عطية، وصحيح البخاري على أبي بكر بن سيد الناس، والسيرة على أحمد بن علي الفحّام النحوي، وأخذ كتاب سيبويه تفهما على أبي علي الشّلوبين، وأبي الحسن الدبّاج، وقرأ المقامات تفهما على عامر بن صيام الأزدي، وتفرّد بأكثر مروياته، وحدّث بالشفا عن سهل بن مالك، أنا أبو جعفر بن حكم سماعا، أنا المؤلف سماعا.
ومن شيوخه عبد الله بن حوط الله الأنصاري الحارثي، وأخوه داود، وصحب أبا القاسم بن الطيلسان، وأخذ عنه كثيرا، فسمع منه غير شيء من كتابه الوعد والإيجاز في عوالي الحديث، وأجاز له ما يجوز له روايته، وكتب له سأل مني فلان أن أجيز له ما رويته فأجبته، أسمى الله قدره، وأعلى ذكره، اعتناء لسؤاله واعتناء للطاعة التي تجب لأمثاله فأجزت له ولابنه أحمد، بارك الله فيه، وأقرّ به عين أبيه - في سنة إحدى وأربعين وستمائة (ينظر تذكرة الحفاظ في ترجمة ابن الطيلسان 4/ 211 - 212، دار إحياء التراث العربي بيروت).
وفي بغية الوعاة: وهو من بيت علم وجلالة، وبرع في النحو واللغة، وسائر علوم الآداب، والتواريخ، وله نظم كثير، وكان شديد التشيّع.
وفي الدرر الكامنة، وبخط ناصر الدين الغرناطي شيخنا أبو محمد بن هارون فيه تشيّع وانحراف عن معاوية بن أبي سفيان، وطعن عليهما نظما ونثرا.
وقد استوطن تونس، وعنه أخذ الرحّالة العبدري في طريقه إلى الحج، والرحّالة ابن رشيد وابن زيتون، وابن عبد السلام، وأبو حيّان الأندلسي النحوي، ومحمد بن جابر الوادي آشي، وابن هارون الكناني التونسي، وروى عنه القاسم بن يوسف بن عبد الله التجيبي (ينظر برنامج التجيبي ص 247)، وأجاز للحافظ الذهبي، وهو ينقل عنه أخبارا، ويروي أحاديث بالسند في تذكرة الحفاظ، وكان له عناية بالرواية والسماع، واختلط قبل موته بقليل.
توفي بتونس في 11 ذي القعدة، ودفن بمقبرة الزلاج.
مؤلفاته: 1) ديوان شعر فيه نظم كثير في الأمداح والمراثي لسيدنا محمد خاتم النبيين وآله الطاهرين، ومنه مخمسات كثيرة، ومجموعات زهديات وتشوقات إلى الحج والزيارة مثلثة في كل حرف مفتوحة الأوائل والأواخر، وفي الضم والكسر كذلك ينيف على الألف وستمائة كذا في إجازته لأبي القاسم بن الشاط (ينظر ملء العيية الملحق الإجازات 2/ 420 - 421).
قال ابن مرزوق وشعره الفائق لا يحصر، وهو عندي في مجلد كبير.
2) اللئالي المجموعة من باهر النظام وبارع الكلام في صفة مثال نعل رسول الله صلّى الله عليه وسلم.
وسبب جمعه على ما قال أنه سئل نظم أبيات تكتب على النعل المشرقة فكتب في ذلك قطعة، وندب أدباء قطره الأندلسي لذلك فأجابوه، وكتب من ذلك ما وصل إليه وجملة ما فيه من المقطعات ما ينيف على مائة وثلاثين بين صغيرة وكبيرة.
قلت (العياشي) ولم يطّلع على هذا التأليف شيخ مشايخنا الحافظ سيدي أبو العباس المقري مع سعة حفظه وكثرة اطّلاعه ومبالغته في التنقير والتفتيش عمّا قيل في النعل، ولم يطّلع لمن قبل عصره إلا على عدد أقل من هذا الكثير، وغالب ما أودعه في كتابه فتح المتعال في مدح النعال من كلامه وكلام أهل عصره، ولو اطّلع على هذا الكتاب لاغتبط به كثيرا (رحلة العياشي 2/ 256).
3) مقارضة الأجر الجزيل ومراوضة الصبر الجميل، عارض به مفاوضة القلب العليل لأبي الربيع الكلاعي الذي عارض بكتابه ملقى السبيل لأبي العلاء المعرّي.
كتاب تراجم المؤلفين التونسيين - الجزء الخامس - من صفحة 93 الى صفحة 95 - للكاتب محمد محفوظ