عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الْقَادِر بن نَاصِر بن الْحُسَيْن بن عَليّ الْأنْصَارِيّ الخليلي زين الدّين ابْن قَاضِي الْخَلِيل ولد سنة 654 واشتغل وَمهر وَسمع من الْفَخر وَابْن أبي عمر وَأحمد بن شَيبَان وَغَيرهم وَحدث وناب فِي الحكم وَقضى ببعلبك ثمَّ بحمص ثمَّ بحلب وطالت مدَّته بهَا وزادت على الْعشْرين وَكَانَ حسن الشكل والمذاكرة حُلْو المحاضرة وقورا مهيباً حسن البزة وَمَات فِي رَجَب سنة 724 وَله نظم وسط فَمِنْهُ قصيدة قَالَهَا لما قدم الْمَدِينَة النَّبَوِيَّة أَولهَا (قد بَدَت طيبَة لاحت رباها ...
فابتدر قربَة بلثم ثراها) (حبذا لَيْلَة أتيناه فِيهَا ...
وصباحاً وَسَاعَة سرناها) قَالَ البرزالي نَشأ فِي الِاشْتِغَال بِالْعلمِ وَكَانَ مليح الْهَيْئَة تَامّ الْمُرُوءَة وافر الْعقل حسن البزة ولي قَضَاء حمص مُدَّة ودرس بهَا وشكرت سيرته ثمَّ ولي قَضَاء بعلبك ثمَّ ولي قَضَاء حلب وَكَانَ يتَكَلَّم معرباً ويشارك فِي الْعُلُوم وَله نظم ونثر وَكَانَت ولَايَته قَضَاء حلب فِي أول الْقرن فَأَقَامَ بهَا أَكثر من عشْرين سنة وَأثْنى عَلَيْهِ الذَّهَبِيّ وَابْن الزملكاني وَمن نظمه فِي وَاقعَة حَال (وَلما أَتَى سيل عَظِيم عَرَمْرَم ...
بوادي الْقرى يَعْلُو على السهل والوعر) (ركبنَا ظُهُور اليعملات تَحَصُّنًا ...
فَكَانَت لنا فِي الْبر سفنا إِلَى الْبَحْر) الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة لابن حجر العسقلاني-