عوض بن يُوسُف بن محيى الدّين الْمَعْرُوف بِابْن الطباخ الدمشقى قاضى الْقُضَاة بِالْمَدِينَةِ المنورة كَانَ من فضلاء الزَّمَان جم الْفَائِدَة فصيح اللِّسَان وسيم الْهَيْئَة مَقْبُول الطلعة مشاركا فى عدَّة فنون وَكَانَ لَهُ بالطب المام تَامّ وَكَانَ فى ابْتِدَاء أمره قَرَأَ بِدِمَشْق على جمَاعَة مِنْهُم على بن النجار الْمَار ذكره وَصَارَ مُقَيّدا للصكوك فى محكمَة الْبَاب ثمَّ سَافر الى الرّوم ولازم على عَادَتهم ودرس وتنبل واشتهر بِمَعْرِفَة الطِّبّ فَكَانُوا يراجعونه فى الداآت الصعبة فيعرفها ويعالجها وَمِمَّا اتّفق لَهُ أَنه ابتلى بالاستسقاء وعولج فَلم يفد علاجه وَكَانَ استحكم فاقترح هُوَ دَوَاء لنَفسِهِ بِقُوَّة الحدس فَكَانَ يسْتَعْمل فى كل يَوْم قدرا وافرا من الخربز وينام فى الشَّمْس وداوم على ذَلِك أَيَّامًا حَتَّى حم فبرئ ثمَّ ولى الْقَضَاء بِمَدِينَة فلبه وبغداد وَالْمَدينَة المنورة وَكَانَت وِلَادَته فى سنة أَربع عشرَة وَألف وَمَات أَبوهُ وَأمه حَامِل بِهِ فَقيل فى تَارِيخ وِلَادَته عوض عَن أَبِيه بدا وَتوفى بقسطنطينية.
ــ خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر.