السَّيِّد عَطاء الله بن مَحْمُود الْمَعْرُوف بالصادقى الحلبى القاضى كَانَ من أدباء الْعَصْر الفائقين وَله منادمة مبهجة وشعره بديع الصِّيغَة والصنعة رَقِيق النادرة ولى الْقَضَاء فى عدَّة بِلَاد الى أَن وصل الى قَضَاء الْموصل وفيهَا نظم أبياته الْمَشْهُورَة اللطيفة الْموقع يُشِير فِيهَا الى بَيْتَيْنِ للامير شرف الدولة أَبى الْفضل بن منقذ وأبياته هى قَوْله (ومعذر حلوا للمى قبلته ...
نظرا الى ذَاك الْجمال الاول) (وَطلبت مِنْهُ وَصله فأجابنى ...
ولى زمَان تعطفى وتدللى) (نضبت مياه الْحسن من خدي وَقد ...
ذهب الروى من غُصْن قدى الاعدل) (قلت الحديقة لَيْسَ يحسن وصفهَا ...
الا اذا حفت بنبت مبقل) (دعك اتبع قَول ابْن منقذ طَائِعا ...
وَاعْلَم بأنى صرت قاضى موصل) وبيتا ابْن منقذهما قَوْله (كتب العذار على صحيفَة خَدّه ...
سطرا يحير نَاظر المتأمل) (بالغت فى استخراجه فَوَجَدته ...
لَا رأى الا رأى أهل الْموصل) وأصل هَذَا مَا شاع عَن أهل الْموصل انهم لَا يهوون الا المعذر وَرُبمَا بَالغ بَعضهم فَقَالَ نَحن قوم اذا سمحنا فى طَرِيق الْمحبَّة بنوال لَا نسمح الا لمن ينْفق على عِيَاله وَهَذَا مَذْهَب جرى عَلَيْهِ الحلبيون أَيْضا وسؤالا الْعَلامَة الْعِمَاد الحنفى الدمشقى للاستاذ أَحْمد بن المنلا الحلبى فى قصيدة لَهُ عَن ترك الْميل الى المرد والميل الى المعذرين وَجَوَاب ابْن المنلا بِمَا لَا يشفى الغليل فى قصيدة أُخْرَى كِلَاهُمَا مثبتان فى رَيْحَانَة الشهَاب وَكَانَت وَفَاة الصادقى المترجم فى سنة احدى وَتِسْعين وَألف.
ــ خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر.
عطاء الله بن محمود الصادقي: قاض، له علم بالأدب، ونظم.
من أهل حلب.
ولي القضاء في عدة بلاد آخرها الموصل .
-الاعلام للزركلي-