عبد اللطيف بن عبد المنعم بن زين الدين بن يونس بن محمد العجلوني الأصل الدمشقي المولد ابن الجابي

تاريخ الوفاة: تاريخ الوفاة: 1026 هـ (1616م)الاسم الكامل: عبد اللطيف بن عبد المنعم بن زين الدين بن يونس بن محمد العجلوني الأصل الدمشقي المولد ابن الجابيالمعرف: 58834

عبد اللَّطِيف بن عبد الْمُنعم بن زين الدّين بن يُونُس بن مُحَمَّد العجلونى الاصل الدمشقى المولد الْمَعْرُوف بِابْن الجابي الْفَقِيه القاضى الشافعى كَانَ أَبوهُ تَاجِرًا فى المصوغات بصاغة دمشق وَنَشَأ هُوَ وَقَرَأَ ودأب وَأخذ عَن الْبَدْر الغزى والْعَلَاء ابْن عماد الدّين والشهاب الفلوجى والشهاب أَحْمد بن أَحْمد بن أَحْمد الطيبى وتلقى عَنهُ القرا آتٍ والعربية وَالْفِقْه حَتَّى فضل وَكَانَ الطيبى فِيهِ علاقَة وسعى لَهُ فى وَظِيفَة الْوَعْظ يَوْم الثُّلَاثَاء بالجامع الاموى وَكَانَ فصيح اللِّسَان فى الْوَعْظ وَفرغ لَهُ عَن خطابة التوريزية وَغَضب عَلَيْهِ آخرا فسعى فى أَخذهَا عَنهُ وَولى عبد اللَّطِيف نِيَابَة الْقَضَاء بمحكمة الْكُبْرَى ثمَّ نقل الى الْبَاب بعد موت القاضى تقى الدّين الزهيرى وسافر الى الرّوم وَرجع وَمَعَهُ بَرَاءَة بتدريس الشامية البرانية عَن عَم أَبى القاضى عبد اللَّطِيف وَقَضَاء الشَّافِعِيَّة بِالْبَابِ بعد ان كَانَ وَجه للقاضى مَحْمُود الْعَدْوى الزوكارى فَسلمت اليه النِّيَابَة وَلم تسلم لَهُ الْمدرسَة ثمَّ وجهت اليه الْمدرسَة بعد مُدَّة من جَانب ابْن عزمى وَلم تبْق مَعَه الا قَلِيلا حَتَّى جَاءَت عَنهُ لِلْحسنِ البورينى وبقى ابْن الجابى نَائِبا الى أَن مَاتَ وَكَانَ سيئ السِّيرَة متهاونا فى أُمُور الشَّرْع وَكَانَ يَأْكُل البرش وَكَانَ ثقيلا جدا حَتَّى لقب بشباط وَفِيه يَقُول النَّجْم الغزى (مَا زَالَ اشباط بكيفية ...

مختلة فى حَال اخباط) (يهذى على النَّاس كَمَا يشتهى ...

وَالنَّاس كانون باشباط) وكانون فى الْبَيْت بِفَتْح النُّون جمع كَانَ قَالَ فى الصِّحَاح رجل كَانَ وَقوم كانون وَهُوَ من كنيت عَن الشئ اذا أخْبرت عَنهُ وَلم تصرح باسمه وَمِمَّا قيل فى التَّعْرِيض بِهِ بَيْتا الشاهينى وهما (حركات حاكمنا وَقد بلغت ...

فى الْبرد أقْصَى غَايَة الامد) (حركات غيم شباط حِين بدا ...

ملآن من ثلج وَمن برد) وَكَانَ ينظم الشّعْر وَلَقَد رَأَيْت لَهُ أشعارا كَثِيرَة فى مَجْمُوع كَبِير بِخَطِّهِ وَلم أستحسن لَهُ الا هَذِه الْقطعَة من قصيدة مدح بهَا ابْن عزمى وَالْحق انها من سَائِغ الْمَقُول ومطلعها (مَا كَانَ يخْطر قطّ فى أوهامى ...

ان الاسود مصايد الآرام) (قف حَيْثُ فوقت اللحاظ سهامها ...

وَانْظُر لمرمى هُنَاكَ ورامى) (وسل الامان فكم خلى فارغ ...

أَمْسَى قَتِيل محبَّة وغرام) (لله مَا بِالْقَلْبِ والاحشاء من ...

حرق وَمَا بالجسم من أسقام) (ومدامع تهمى فيحرق لدغها ...

خدى وَمن يقوى للدغ هوَام) (وبمهجتى الْبَدْر الذى وجناته ...

وعذاره كالورد والنمام) (الْقَاتِل الآلاف من عشاقه ...

عمدا بِلَا جرح وَلَا آثام) (ان لم يكن بمثقل ومحدد ...

فبسحر الحاظ وسحر كَلَام) (باللحظ مِنْهُ غنيت عَن زهر وَعَن ...

خمر فَمِنْهُ نرجسى ومدامى) (فى خَدّه لَام تجر الى الْهوى ...

فالقلب مجرور تِلْكَ اللَّام) (ظبى من الاتراك مرعاه الحشا ...

والمورد الدمع الغزير الهامى) (عرف المُرَاد من الدُّمُوع فَلم يزل ...

يرنو لعاشقه بِطرف ظامى) وقرأت بِخَطِّهِ هَذِه الابيات خَاطب بهَا بعض من تصدر من غير أهل التصدر (أَرَاك تلوم النَّاس بِالنَّقْصِ مِنْهُم ...

وَأَنت لعمرى أنقص النَّاس فى الذّكر) (فان أَنْت فى جمع حضرت وَبينهمْ ...

افاضل لم تنطق بشئ سوى الْحصْر) (فَأَنت كنون الْجمع حَال اضافة ...

وان شِئْت بل مثل القلامة من ظفر) ونقلت من خطه اعجوبة ذكرانه رَآهَا بِجَزِيرَة ساقز وَهُوَ رَاجع من الرّوم بحرا وهى شجر يحمل بطيخا أصفر يعْنى الخربز والقاوون أشبه مَا يكون بشجر التوت وعَلى هامشه وأعجب مِنْهُ مَا رَأَيْت فى جَزِيرَة مرمرة وهى جَزِيرَة بَين مَدِينَة كليبولى وبغاز حصارى يخرج من قاع الْبَحْر عين زَيْت طيب ويعلو الى وَجه الْبَحْر لَا يَنْقَطِع مدى الدَّهْر أبدا رَأَيْتهَا بعينى مرَّتَيْنِ من غير شكّ فى طعمه ورائحته انْتهى وَكَانَت وَفَاته نَهَار السبت ثانى شعْبَان سنة سِتّ وَعشْرين وَألف ــ خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر.

عبد اللطيف بن عبد المنعم الجابي: متأدب، من أهل دمشق، عجلوني الأصل.

له " سفينة " جمع بها أشعاره، اطلع عليها صاحب نفحة الريحانة، ونقل عنها أبياتا .

-الاعلام للزركلي-

عبد اللطيف بن عبد المنعم بن زين الدين بن يونس بن محمد العجلوني الأصل الدمشقي المولد ابن الجابي | تراجم العلماء