جثامة المزنية أخبرنا عمر بن محمد بن طبرزد، أخبرنا ابن البناء، أخبرنا أبو محمد الجوهري، أخبرنا أبو بكر بن مالك، حدثنا محمد بن يونس، حدثنا أبو عاصم، حدثنا صالح بن رستم، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة، قالت: جاءت عجوز إلى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال لها: " من أنت؟ " قالت: أنا جثامة.
قال: " بل أنت حضانة، كيف أنتم؟ كيف حالكم؟ كيف كنتم بعدنا؟ " قالت: بخير يا رسول الله.
قالت عائشة: فلما خرجت قلت: يا رسول الله، تقبل على هذه العجوز هذا الإقبال! قال: " إنها كانت تأتينا زمن خديجة، وإن حسن العهد من الإيمان "، وقيل: إن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال لها لما قالت أنا جثامة: " بل أنت حسانة ".
أخرجها أبو موسى، ويرد ذكرها في حسانة إن شاء الله تعالى أسد الغابة في معرفة الصحابة - عز الدين ابن الأثير.
جثامة، بمثلثة ثقيلة.
غيّر النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم، اسمها، وسمّاها حسانة، تأتي في الحاء المهملة إن شاء اللَّه تعالى.
الإصابة في تمييز الصحابة - أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني.
حسانة المزنية ، كان اسمها جثامة، أسند قصتها أبو عمر من طريق صالح بن رستم، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة، قالت: جاءت عجوز إلى النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم فقال لها: «من أنت» ؟ فقالت: أنا جثامة المزنية.
قال: «كيف حالكم؟ كيف أنتم بعدنا» ؟ قالت: بخير، بأبي أنت وأمي يا رسول اللَّه! فلما خرجت قلت: يا رسول اللَّه، تقبل على هذه العجوز هذا الإقبال؟ فقال: «إنّها كانت تأتينا أيّام خديجة، وإنّ حسن العهد من الإيمان» « أورده العجلوني في كشف الخفاء 1/ 263 وقال رواه الحاكم والديلميّ عن عائشة رضي اللَّه عنها » .
قال أبو عمر: هذا أصحّ من رواية من روى ذلك في ترجمة الحولاء بنت تويت.
قلت: سيأتي بيان ذلك في الحولاء غير منسوبة.
الإصابة في تمييز الصحابة - أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني.
حسانة المزنية كَانَ اسمها جثامة، فَقَالَ لَهَا رسول الله صلى الله عليه وسلم: بل أنت حسانة المزنية.
كانت صديقة خديجة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، وكان رسول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يصلها ويقول: حسن العهد من الإيمان.
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بن سفيان، حدثنا قاسم بن أصبغ، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ رُسْتُمَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: جَاءَتْ عَجُوزٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهَا: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَتْ: أَنَا جَثَّامَةُ الْمُزَنِيَّةُ.
قَالَ: بَلْ أَنْتِ حَسَّانَةُ الْمُزَنِيَّةُ، كَيْفَ حَالُكُمْ؟ كَيْفَ كُنْتُمْ بَعْدَنَا؟ قَالَتْ: بِخَيْرٍ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَلَمَّا خَرَجَتْ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، تُقْبِلُ عَلَى هَذِهِ الْعَجُوزِ هَذَا الإِقْبَالِ! قَالَ: إِنَّهَا كَانَتْ تَأْتِينَا أَيَّامَ خَدِيجَةَ، وَإِنَّ حُسْنَ الْعَهْدِ مِنَ الإِيمَانِ.
قَالَ أَبُو عُمَرَ: هَذِهِ الرِّوَايَةُ أَوْلَى بِالصَّوَابِ مِنْ رِوَايَةِ من روى ذلك في الحولا، بِنْتِ تُوَيْتٍ؟، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، فَالْحَدِيثُ عِنْدَ أَبِي عاصم واختلف عليه فيهوَرَوَى ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أُهْدِيَتْ إِلَيْهِ هَدِيَّةٌ قَالَ: اذْهَبُوا بِبَعْضِهَا إِلَى فُلانَةَ ، فَإِنَّهَا كَانَتْ صَدِيقَةً لِخَدِيجَةَ، وَإِنَّهَا كَانَتْ تُحِبُّ خديجة الاستيعاب في معرفة الأصحاب - أبو عمر يوسف بن عبد الله ابن عاصم النمري القرطبي.
حسانة المزنية حسانة المزنية كان اسمها جثامة، فقال لها رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أنت حسانة ".
كانت صديقة خديجة زوج النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وكان رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يصلها، ويقول: " حسن العهد من الإيمان ".
روى ابن أبي مليكة، عن عائشة، قالت: جاءت عجوز إلى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: " من أنت؟ " قالت: أنا جثامة المزنية، قال: " بل أنت حسانة، كيف حالكم؟ كيف كنتم بعدنا؟ " قالت: بخير بأبي أنت وأمي يا رسول الله.
فلما خرجت قلت: يا رسول الله، تقبل على هذه العجوز كل هذا الإقبال؟ ! قال: " إنها كانت تأتينا زمان خديجة وإن حسن العهد من الإيمان ".
أخرجه أبو عمر، وأبو موسى، قال أبو عمر: وهذه الرواية أولى بالصواب من رواية من روى ذلك في الحولاء بنت تويب.
وروى ثابت، عن أنس قال: كان رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذا أهديت إليه هدية، قال: " اذهبوا ببعضها إلى فلانة فإنها كانت صديقة خديجة " أو: " إنها كانت تحب خديجة ".
حسانة: في جثّامة.
الإصابة في تمييز الصحابة - أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني.
أم زفر ماشطة خديجة أم زفر ماشطة خديجة وكانت عجوزا سوداء تغشى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في زمان خديجة.
روى عطاء بن أبي رباح، قال: قال لي ابن عباس: ألا أريك امرأة من أهل الجنة؟ قلت: بلى.
قال: هذه المرأة السوداء، أتت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقالت: إني أصرع، وإني أنكشف فادع الله عَزَّ وَجَلَّ قال: " إن شئت صبرت ولك الجنة، وإن شئت دعوت الله أن يعافيك "، فقالت: أصبر، قالت: فإني أنكشف، فادع الله أن لا أنكشف.
فدعا لها.
وروى ابن جريج، عن عطاء، أنه رأى أم زفر امرأة سوداء على سلم الكعبة.
أخرجها كذا أبو موسى، وقال: يحتمل أن تكون أم زفر التي ذكروها.
قلت: كذا ذكرها أبو موسى، وذكر حديث ابن عباس وابن جريج، وهذان الحديثان يدلان أنهما واحدة، والذي ذكره أبو موسى عن ابن جريج في هذه الترجمة، ذكره أبو عمر في الترجمة الأولى، وقوله في هذه: إنها العجوز التي كانت تغشى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في حياة خديجة، يدل أنها غير الأولى، إلا أن يكون الصرع حدث بها، والله أعلم.
أم زفر: ماشطة خديجة .
ذكر عبد الغنيّ بن سعيد في «المبهمات» أنها المرأة التي قال النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم فيها: «إنّها كانت تغشانا في زمن خديجة» [فروى من طريق الزّبير بن بكار، عن سليمان بن عبد اللَّه بن سليم، أخبرني شيخ من أهل مكّة، قال: هي أم زفر ماشطة خديجة- يعني العجوز التي قال النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم «إنّها كانت تغشانا في زمن خديجة] .
قلت: ومضى في جثّامة من أسماء النّساء، من طريق أبي عاصم، عن أبي عامر الخزر عن ابن أبي مليكة، عن عائشة- ما يقتضي أنه كان اسمها جثامة المزنية، فغيّره النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم، فقال: «بل أنت حضانة» وفي رواية «حسانة» ، فكونها مزنية واسمها حضانة يقوي أنها غير الحبشيّة، وإن اتفقا في الكنية، وكلام أبي عمر ثم أبي موسى يقتضي أنها واحدة، لكن أبو موسى في ترجمة أم زفر قال: إنه محتمل.
وما أبو عمر فأورد ما يتعلّق بها مع خديجة وما يتعلق بالصّرع في ترجمة واحدة.
والعلم عند اللَّه تعالى.
الإصابة في تمييز الصحابة - أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني.