سليم بن قيس الهلالي العامري الكوفي

تاريخ الوفاة: تاريخ الوفاة: ٨٥ هجري او ٧٦ هـالاسم الكامل: سليم بن قيس الهلالي العامري الكوفيالمعرف: 57267

سليم بن قيس الهلالي فلم يترجم له في شيء من الكتب المعروفة بتراجم الرواة،

شخصية غير معروفة الا من قبل شخص قدمه للناس ونسب له كتاباً ،

وأوَّلُ كِتابٍ ظَهَرَ للشِّيعَة: "كِتَابُ سُلَيْم بن قَيْسٍ الهِلالِيّ"، رَوَاهُ أبَانُ بن أبي عَيَّاش لم يَرُوه غَيْرُه.

وترجم له ابن النديم في الفهرست، فقال: من أصحاب أمير المؤمنين (علي) عليه السلام سليم بن قيس الهلالي، وكان هارباً من الحجاج، لأنه طلبه ليقتله، فلجأ إلى أبان بن أبي عياش فآواه، فلما حضرته الوفاة قال لأبان: إن لك علي حقاً، وقد حضرتني الوفاة يا ابن أخي، إنه كان من أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم كيت وكيت، وأعطاه كتاباً، وهو كتاب سليم بن قيس الهلالي المشهور ـ رواه عنه أبان بن عياش لم يروه عنه غيره.

وقال أبان في حديثه: وكان قيس شيخاً له نور يعلوه، وأول كتاب ظهر للشيعة كتاب سليم بن قيس الهلالي ـ رواه أبان ابن أبي عياش لم يروه غيره.

الفهرست لابن النديم.

وقال المجلسي في مقدمة (البحار) (٢): «وكتاب سليم بن قيس في غاية الاشتهار، وقد طعن فيه جماعة، والحق أنه من الأصول المعتبرة» اهـ.

وفي رواية عن عمر بن أذينة ، عن أبان ابن أبي عياش ، عن سليم بن قيس الهلالي .

قال عمر بن أذينة : دعاني ابن أبي عياش ، فقال لي : رأيت البارحة رويا إني لخليق أن أموت سريعا ،

إني رأيتك الغداة ففرحت بك ، إني رأيت الليلة سليم بن قيس الهلالي ، فقال لي : يا أبان إنك ميت في أيامك هذه ، فاتق الله في وديعتي ولا تضيعها وف لي بما ضمنت من كتمانك ، ولا تضعها إلا عند رجل من شيعة علي بن أبي طالب صلوات الله عليه له دين وحسب ، فلما بصرت بك الغداة فرحت برؤيتك ، وذكرت رؤياي سليم ابن قيس .

لما قدم الحجاج العراق سأل عن سليم بن قيس فهرب منه ، فوقع إلينا بالنوبندجان متواريا ، فنزل معنا في الدار ، فلم أر رجلا كان أشد إجلالا لنفسه ، ولا أشد اجتهادا ولا أطول بغضا للشهوة منه ، وأنا يومئذ ابن أربع عشرة سنة قد قرأت القرآن : وكنت أسأله فيحدثني عن أهل بدر فسمعت منه أحاديث كثيرة ، عن عمر بن أبي سلمة بن أم سلمة زوجة النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وعن معاذ بن جبل ، وعن سلمان الفارسي ، وعن علي ، وأبي ذر ، والمقداد ، وعمار ، والبراء بن عازب ، ثم أسلمنيها ولم يأخذ علي يمينا ، فلم ألبث أن حضرته الوفاة فدعاني فخلا بي وقال : يا أبان ! قد جاورتك فلم أر منك إلا ما أحب ، وإن عندي كتبا سمعتها عن الثقات ، وكتبتها بيدي فيها أحاديث لا أحب أن تظهر للناس لان الناس ينكرونها ويعظمونها ، وهي حق أخذتها من أهل الحق والفقه والصدق والبر عن علي بن أبي طالب صلوات الله عليه وسلمان الفارسي ، وأبي ذر الغفاري ، والمقداد ابن الأسود ، وليس منها حديث أسمعه من أحدهم إلا سألت عنه الاخر حتى اجتمعوا عليه جميعا ، وأشياء بعد سمعتها من غيرهم من أهل الحق : وإني هممت حين مرضت أن احرقها فتأثمت من ذلك وقطعت به ، فإن جعلت لي عهد الله وميثاقه أن لا تخبر بها أحدا ما دمت حيا ولا تحدث بشئ منها بعد موتي إلا من تثق به كثقتك بنفسك ، وإن حدث بك حدث أن تدفعها إلي من تثق به من شيعة علي بن أبي طالب صلوات الله عليه ممن له دين وحسب ، فضمنت ذلك له فدفعها إلي ، وقرأها كلها علي فلم يلبث سليم أن هلك رحمه الله ...

)

ومن أبان استلم الكتاب عمر بن أذينة الثقة، وبهذا يكون كتاب سليم أقدم وأهم وثيقة تاريخية أرخت أحداث ما بعد النبي.

وأما أبان بن أبي عياش فقد جاء في ترجمته في الضعفاء والمتروكين للعلامة ابن الجوزي: أبان بن أبي عياش، واسم أبي عياش فيروز، وقيل دينار ويكنى أبان أبا إسماعيل بصري، مولى أنس يحدث عنه، قال شعبة: لأن أزني أحب إليَّ من أن أحدث عن أبان بن أبي عياش.

وقال أحمد بن حنبل: لا يكتب عنه.

كان منكر الحديث، ترك الناس حديثه.

وقال يحيى بن معين: هو متروك ليس حديثه بشيء.

وقال النسائي والرازي والدارقطني: هو متروك، وكان أبو عوانه يقول: لا أستحل أن أروي عنه شيئاً، وقال ابن عدي: أرجو أنه لا يتعمد الكذب، لكنه يشتبه عليه ويغلط، وعامة ما أتى فيه من رواية المجهولين.

أ هـ.

وقد ذكر الاسم ايضا كما يلي :

الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (4/ 214)

930 - (7) [سليم بن قيس العامري روى عن سحيم بن نوفل روى عنه أبان سمعت أبي يقول ذلك - 8] .

وفي -الاعلام للزركلي-

سليم بن قيس الهلالي العامري الكوفي: من أوائل المصنفين في الإسلام.

كان من أصحاب الإمام علي بن أبي طالب وعاش في الكوفة إلى أن دخل الحجاج الثقفي العراق، وسأل عنه، فهرب إلى النوبندجان (من بلاد فارس) ولجأ إلى دار أبان بن أبي عياش فيروز، فآواه أبان، فمات عنده.

له (كتاب السقيفة) طبع باسم (كتاب سليم بن قيس الكوفي) وهو من الأصول التي ترجع إليها الشيعة وتعول عليها، قال جعفر الصادق: من لم يكن عنده كتاب سليم بن قيس، فليس عنده من أمرنا شئ، وهو أبجد الشيعة .

وجاء ذكره في الكتب مثلا:

كتاب المصنف - ابن أبي شيبة

[أبو بكر بن أبي شيبة]

٤٠٢٣٦ - حدثنا محمد بن الحسن الأسدي عن إبراهيم بن طهمان عن سليم بن قيس العامري عن سحيم بن نوفل قال: قال لي عبد اللَّه بن مسعود: كيف أنتم إذا اقتتل المصلون؟ قلت: ويكون ذلك؟ قال: نعم، أصحاب محمد (١)، قلت: وكيف أصنع؟ قال: (كف) (٢) لسانك، وأخف مكانك، وعليك بما تعرف، ولا تدع ما تعرف (لما تنكر) (٣) (٤).

(١) في [جـ]: زيادة ﷺ.

(٢) في [ع]: (لف).

(٣) في [س]: (لما تنكره).

(٤) مجهول؛ لجهالة سليم بن قيس.

كتاب تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن

[٢٦٤٩] أخبرنا عبد الله بن حامد الوزان (٣)، أخبرنا أحمد بن شاذان (٤)، أخبرنا جيعويه (٥)، أخبرنا صالح (٦)، حدثنا إبراهيم بن محمد (٧)، عن أبان (٨)، عن سليم (٩) بن قيس العامري (١٠)، عن كعب (١١) قال: إنّي لأجد في بعض الكتب: لولا أن يحزن عبدي

(١) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص ٤٠٨)، "التيسير" للداني (ص ٤٥٤)، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٦/ ٨٧، وهم: نافع، ابن كثير، أبو عمرو، ابن عامر في رواية ابن ذكوان، الكسائي، أبو جعفر، يعقوب، خلف.

(٢) انظر: "اللباب" لابن عادل ١٧/ ٢٥٨ بلفظ: وكل ذلك متاع الحياة الدنيا.

(٣) لم أجد فيه جرحًا ولا تعديلًا.

(٤) لم أجده.

(٥) لم أجده.

(٦) الترمذي، متهم ساقط.

(٧) ابن أبي يحيى، متروك.

(٨) ابن أبي عياش، متروك.

(٩) في جميع النسخ: سليمان، والمثبت من كتب التراجم ومصادر التخريج.

(١٠) سليم بن قيس الهلالي العامري الكوفي من أوائل المصنفين في الإسلام، له كتاب "السقيفة" طبع باسم "كتاب سليم بن قيس الكوفي" وهو من الأصول التي ترجع إليها الشيعة وتعول عليها، قال ابن أبي حاتم: روى عن سحيم بن نوفل روى عنه أبان سمعت أبي يقول ذلك.

(ت نحو ٨٥ هـ).

انظر: "الجرح والتعديل" ٤/ ٢١٤، "الإعلام" للزركلي ٣/ ١١٩.

(١١) كعب الأحبار، ثقة.

قال الموسوي عن رواة الشيعة: " ومنهم سليم ابن قيس الهلالي صحب علي روى عنه - أي عن علي - وعن سلمان الفارسي، له كتاب في الإمامة ذكره محمد بن إبراهيم النعماني في " الغيبة " فقال: وليس بين جميع الشيعة ممن حمل العلم أو رواه عن الأئمة خلاف بأن كتاب سليم بن قيس الهلالي أصل من كتب الأصول التي رواها أهل العلم وحملت حديث أهل البيت وأقدمها، وهو من الأصول التي ترجع الشيعة اليها وتعول عليها ".

هذا كلامه وقد نقله عن النعماني فللنظر قول الشيعة الآخرين:

سنقول أولا هذا هاشم معروف الحسيني ذكر كلاما يعلق على سند سليم ابن قيس قال: ويكفي هذه الرواية عيبا أنها من مرويات سليم ابن قيس وهو من المشبهوين المتهمين بالكذب وهذا موجود في الموضوعات في الآثار والأخبار صفحة ١٨٤

وقد نقلته عن كتاب رجال الشيعة في الميزان.

وقال أيضا: وثقه جماعة وضعفه آخرون، وادعى جماعة من المحدثين أن الكتاب المعروف بكتاب سليم ابن قيس من الموضوعات.

وذكر الحر العاملي أن بعض العلماء حكموا بوضع كتاب سليم ابن قيس وهذا في خاتمة الوسائل صفحة ٢١٠ أيضا نقلا رجال الشيعة في الميزان.

وقوله ليس بين جميع الشيعة ممن حمل العلم خلاف فهذا كذب وتقية فسليم ابن قيس متهم بالكذب.

المراجعة نفسها مراجعة ١١٠ صفحة ٧٣٠:

«كتاب سليم بن قيس الهلالي المشهور، رواه عنه أبان بن أبي عياش، لم يروه عنه غيره» اهـ.

ولقد كشف عالمهم الغضائري أن الكتاب موضوع، فقال: «والكتاب موضوع لا مرية فيه» (٦)، وعند ابن داود قوله (٧): «لم يرو عنه إلا أبان بن أبي عياش، وفي الكتاب مناكير مشتهرة، وما أظنه إلا موضوعًا» اهـ.

وسليم بن قيس هذا مجهول لا ذكر له في كتب أهل السنة المعتبرة

يقول الدكتور القفاري: «رجعت في البحث عنه إلى مصادر كثيرة من كتب أهل السنة فلم أجد له ذكرًا؛ فلم أجده مثلًا في تاريخ الطبري كما يظهر من خلال فهرس الأعلام الذي وضعه أبو الفضل إبراهيم [١٣٢٢ - ١٤٠١هـ]، وكذلك تاريخ ابن الأثير كما يبدو من فهارسه التي وضعها إحسان عباس [ت.

١٤٢٤هـ] (أو سيف الدين الكاتب)، وليس له ذكر في شذرات الذهب لابن العماد الحنبلي [١٠٣٢ - ١٠٨٩هـ]، والبداية والنهاية لابن كثير، وطبقات ابن سعد، ولا في مجموعة من كتب الرجال مثل: لسان الميزان، أو التاريخ الكبير والصغير للبخاري، أو تهذيب الكمال للمِزِّي [٦٥٤ - ٧٤٢هـ] ..

إلخ مع أنه مؤلف أول كتاب في الإسلام، ولاحقه الحجاج لقتله ..

إلخ، فمن برز في هذين الاتجاهين الفكري، والسياسي يستبعد أن يُنسى، ونسيانه دليل على أن ما تقوله الشيعة عنه مجرد دعوى، فقد يكون شخصية خيالية، أو نكرة من النكرات» اهـ[د.

ناصر القفاري: أصول مذهب الشيعة الإمامية الاثني عشرية (١/ ٢٢٢) الهامش].

روى سليم بن قيس الهلالي في كتاب وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - عن ابن عباس عن أمير المؤمنين، وروى أيضا جمع عن الصادق أن الصحابة ارتدوا بعد وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا أربعة أنفس، وفي رواية عن الصادق: إلا ستة.

حدثنا أبان بن أبي عياش عن سليم ابن قيس الهلالي بن سلمان المحمدي قال: دخلت على النبي ـ وإذا الحسين على فخذه وهو يقبل عينيه ويلثم فاه ـ وهو يقول: أنت سيد ابن سيد وأخو سيد أبو السادة، أنت إمام ابن الإمام أخو الإمام أبو الأئمة، أنت حجة أخو حجة أبو حجج تسعة من صلبك تاسعهم قائمهم)

كتاب مسألة التقريب بين أهل السنة والشيعة

[ناصر القفاري]

سليم بن قيس" والذي يروون عن أبي عبد الله أنه قال فيه: (من لم يكن عنده من شيعتنا ومحبينا كتاب سليم بن قيس الهلالي فليس عنده من أمرنا شيء ولا يعلم من أسبابنا شيئاً، وهو أبجد الشيعة وهو سر من أسرار آل محمد صلى الله عليه وآله) (١) ، وقال المجلسي: (وهو أصل من أصول الشيعة وأقدم كتاب صنف في الإسلام) (٢) ، ثم أورد المجلسي أربع روايات لهم تفيد أن علي بن الحسين - برأه الله مما يفترون - قُرأ عليه الكتاب وقال صدق سليم (٣) .

(والكليني يعتمد عليه، وأخرج له في عدة أبواب كباب ما جاء في الإثني عشر، وباب دعائم الكفر وغيرها) وكذا الشيخ الصدوق وغيرهما (٤) .

وهو أيضاً موضع ثناء المعاصرين (٥) .

وهذا الكتاب الذي خلعوا عليه هذا الثناء والتوثيق لم يصلهم إلا عن طريق رجل واحد فقط، يقول ابن النديم: (كتاب سليم بن قيس رواه عنه أبان بن أبي عياش لم يروه غيره) (٦) .

والكتاب طرقه مضطربة ولكنهم يقولون: (ما يترائى من الاضطراب في الطريق غير قادح وهو واقع في أكثر طرق كتب أصحابنا) (١) .

و"سليم بن قيس" الذي ينسبون إليه الكتاب لم أجد له ذكراً في المراجع التي رجعت إليها (٢) إلا في المراجع الشيعية، مع أنهم يزعمون أنه مصنِّف أول كتاب في الإسلام، وأنه أدرك علياً والحسن والحسين وعلي بن الحسين والباقر وتوفي أيام علي بن الحسين مستتراً عن الحجاج أيام ولايته (ت ٩٠هـ) (٣) ، وهذا لو كان حقاً لكان هذا الرجل شيئاً مذكوراً ولكننا لم نجد له ذكراً.

(١) أغابزرك الطهراني: «الذريعة» : (٢/١٥٢) ، وانظر: هامش «وسائل الشيعة» : (٢٠/٤٢) رقم ٤٠.

(٢) المجلسي: «البحار» : (١/١٥٨) .

(٣) المجلسي: «البحار» : (١/١٥٦- ١٥٨) .

(٤) الخوانساري: «روضات الجنات» : (٤/٦٨) ، وانظر: أغابزرك الطهراني: «الذريعة» : (٢/١٥٤) .

(٥) حسن الصدر: «الشيعة وفنون الإسلام» : ص ٢٩، وانظر: أغابزرك الطهراني: «الذريعة» : (٢/١٥٢) وما بعدها.

(٦) ابن النديم: «الفهرست» : (ص ٣٠٧- ٣٠٨) ، وانظر: تعليق محمد صادق بحر العلوم على «رجال الطوسي» : هامش ص ٧٤، وانظر: الخوانساري: «روضات الجنات» : (٤/٦٧) .

ولتعلم ما هو كتاب سليم بن قيس وما فيه من الروايات :

ذكره سليم بن قيس العامري الشيعي اللعان السباب الخبيث أن علياً شتم عمر وهدده بقوله: والله لو رمت ذلك يا ابن صهاك لأرجعت إليك يمينك، لئن سللت سيفي لأغمدته دون إزهاق نفسك فرمّ ذلك، فانكسر عمر وسكت وعلم أن علياً إذا حلف صدق، ثم قال على: يا عمر! ألست الذي هم بك رسول الله وأرسل إلي فجئت متقلداً بسيفي، ثم أقبلت نحوك لأقتلك فأنزل الله عز وجل: فَلَا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا [مريم: ٨٤] قال ابن عباس: ثم إنهم تآمروا وتذاكروا فقالوا: لا يستقيم لنا أمر مادام هذا الرجل حياً، فقال أبو بكر: من لنا بقتله؟ فقال عمر: خالد بن الوليد، فأرسلا إليه، فقالا: يا خالد! ما رأيك في أمر نحملك عليه؟ قال: احملاني على ما شئتما، فوالله! إن حملتماني على قتل ابن أبي طالب لفعلت، فقالا: والله ما نريد غيره, قال: فإني لها، فقال أبو بكر: إذا قمنا في الصلاة، صلاة الفجر، فقم إلى جانبه ومعك السيف، فإذا سلمت فاضرب عنقه، قال: نعم! فافترقوا على ذلك، ثم إن أبا بكر تفكر فيما أمر به من قتل علي وعرف إن فعل ذلك وقعت حرب شديدة وبلاء طويل، فندم على أمره فلم ينم ليلته تلك حتى أتى المسجد وقد أقيمت الصلاة فتقدم فصلى بالناس مفكراً لا يدري ما يقول، وأقبل خالد بن الوليد متقلداً بالسيف حتى قام إلى جانب عليّ وقد فطن عليّ ببعض ذلك، فلما فرغ أبو بكر من تشهده صاح قبل أن يسلم يا خالد! لا تفعل ما أمرتك، فإن فعلت قتلتك، ثم سلم عن يمينه وشماله، فوثب علي عليه السلام فأخذ بتلابيب خالد وانتزع السيف من يده ثم صرعه وجلس على صدره وأخذ سيفه ليقتله واجتمع عليه أهل المسجد ليخلصوا خالداً فما قدروا عليه، فقال العباس حلفوه بحق القبر لما كففت فحلفوه بالقبر فتركه وقام فانطلق إلى منزله" كتاب (سليم بن قيس العامري) (ص٢٥٦،٢٥٧).

وروى سليم بن قيس الهلالي الشيعي من خبر طويل أن أمير المؤمنين قال: لما قبض رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ومال الناس إلى أبي بكر رضي الله تعالى عنه فبايعوه حملت فاطمة وأخذت بيد الحسن والحسين ولم تدع أحدا من أهل بدر وأهل السابقة من المهاجرين والأنصار إلا ناشدتهم الله تعالى حقي ودعوتهم إلى نصرتي فلم يستجب لي من جميع الناس إلى أربعة: الزبير، وسلمان، وأبو ذر، والمقداد.

أصول مذهب الشيعة الإمامية الإثني عشرية - عرض ونقد - (1/ 386)

وقد لحظت في دراستي لكتاب سليم بن قيس - أول كتاب ظهر لهم - أنهم يضعون روايات أو كتباً لأشخاص لا وجود لهم، حتى قال بعض شيوخهم وهو يعترف بأن كتاب سليم بن قيس موضوع عليه: "والحق أن هذا الكتاب موضوع لغرض صحيح نظير كتاب الحسنية، وطرائف بن طاوس، والرحلة المدرسية" (1) .

وتبين لنا فيما سلف أن سليم بن قيس قد يكون اسماً لا مسمى له (2) .

__________

(1) أبو الحسن الشعراني/ تعليقات علمية (على شرح الكافي للمازندراني) : 2/373-374

(2) انظر: ص (26) من هذه الرسالة

سليم بن قيس الهلالي العامري الكوفي | تراجم العلماء