سليم بك عنحوري

تاريخ الوفاة: تاريخ الوفاة: 1352 هـ (1933م)الاسم الكامل: سليم بن روفائيل بن جرجس عنحوريالمعرف: 57257

سليم بن روفائيل بن جرجس عنحوري: أديب، من الشعراء.

من أعضاء المجمع العلمي العربيّ.

مولده ووفاته في دمشق.

تقلّد بعض الوظائف في صباه.

وزار مصر سنة 1878 م، فتعرف إلى السيد جمال الدين الأفغاني، واتصل بالخديوي إسماعيل، وأنشأ مطبعة (الاتحاد) وصحيفة (مرآة الشرق) ولم يلبث أن أقفلهما.

وعاد إلى دمشق، فتولى أعمالا كتابية، وأكثر من مطالعة كتب (الحقوق) واحترف المحاماة حوالي سنة 1890 ثم كان يقضي فصل الشتاء من أكثر الأعوام في القاهرة، فأصدر فيها مجلة (الشتاء) وكان كثير النظم، قليل النوم، أخبرني بدمشق (سنة 1912) أنه منذ ثلاثين عاما لم ينم أكثر من ثلاث ساعات في اليوم، تتناوب بناته السهر معه، يخدمنه ويكتبن ما يملي من نظم وغيره.

له كتب ودواوين، منها (كنز الناظم ومصباح الهائم - ط) الجزء الأول منه، و (آية العصر - ط) نظم، ومثله (الجوهر الفرد - ط) و (سحر هاروت - ط) و (بدائع ماروت - ط) وله (كتاب الجنّ عند غير العرب - ط) و (حديقة السوسن) نشرها في مجلتي الضياء والشتاء، و (الانتقام العادل - ط) قصة غرامية، و (أشيل - ط) رواية ترجمها له عن الفرنسية فرنسيس تراك، فتصرف بها، ونظم أشعارها، و (عكاظ - خ) أدب، و (الخالدات - خ) مجموعة مقالات له في السياسة والأدب والاجتماع .

-الاعلام للزركلي- الشاعر العبقري والناثر البليغ المرحوم سليم بك عنحوري ولد المرحوم سليم بك عنحوري بدمشق سنة 1861م ونشأ وتربى بحجر والده، تلقى دراسته وعلوم عصره في المدارس الأهلية في دمشق وفي المدارس الرسمية في الأستانة.

كان رحمه الله زكي الفؤاد، مليح النكتة، طلي الأسلوب، شاعراً مغلقاً سامي التصور، وناثراً من فحول الكتاب، ذاع صيته وذكره حتى طبق الآفاق.

مؤلفاته: له مؤلفات كثيرة منها «مناهج التعريف بأصول التكليف» وديوان شـعر باسـم «بدائـع ماروت أو شـهر في بيروت» وقـد طبعـه بمطبعـة القديس جاورجيوس في بيروت سنة 1886م وفيه مديح ونسيب ورثاء وحكم وتشبيب وقدمه لأعتاب علي باشا باي تونس، وقد كان معجباً بأدب المترجم وفصاحته، وله روايات تمثيلية وقصصية تبلغ العشرين وكتب أدبية غيرها لم تطبع وقد حرر في صحف عدة كالمشكاة والعصر الجديد وغيرها، وكان وطنيًّا من الطراز الأول في كل ما خطه وما جادت به قريحته الوقادة.

كان رحمه الله يهوى الجمال ومطارحة الغيد ووصف جمالهن الفتان وبالرغم من أنه طلق الغزل والنسيب وأعرض عن ذكر الحبيبة والرقيب، فقد التف القوم حوله وأجلوا قدره وألحوا بسماع شعره الارتجالي في الغزل، وهو من النوع الرقيق المزدان بأبلغ المعاني وقد كان مضرباً للأمثال ونذكر من نظمه الأبيات التالية وقد لحنوها وغنوها: وقد رأى الموقف يدعو للمسايرة فأجاب الرجاء.

وحضر ذات مرة مجلس أنس وقد ضم ربات الخدور، ورأى غادة ربت ظفر خنصرها حتى طال كثيراً، ولم تكن هذه العادة شائعة بين الغيد في عصره فقال مرتجلاً: وارتجل في إحدى المناسبات فقال: وكان سحر قوله في الغزل وبراعة وصفه بنسبة ما يدخل إلى قلبه من التجلي والطرب في مجالس أنسه التي يصح أن يقال عنها «ندوة أدبية» ومن شعره المرتجل قوله: وشكى دهره وعذاله ووصف غادة كوت فؤاده بنار وعودها دون طائل فقال: وحضر مجلساً أدبيًّا ضم المرحوم الشيخ خليل اليازجي وكانت بينهما صداقة وألفة فارتجل يصف أدبه فقال: ووصف لبنان بقصيدة بديعة قدمها إلى واصه باشا متصرف جبل لبنان وقد أبدع وأجاد فقال: ومنها: ومن قوله في الحكمة.

وقد أشار إلى إخفاقه بالسعي في ميدان الفضائل: وتذوب حشاشة هذا الشاعر الفذ أسًى في مواقف الوداع فيراه أصعب هولاً من الموت فيقول: وقرَّظ ديوان «بدائع ماروت» الشاعر المشهور المرحوم سليمان البستاني فقال: والمترجم من الذين سعت إليهم المناصب والرتب لا من الذين سعوا إليها فقد نال رتباً ووسامات من جلالة السلطان عن جدارة واستحقاق، فكانت أوسمة على وسام، أو بدر على فجر.

وفاته: وفي اليوم العاشر من شهر تموز 1933م انتقل هذا الشاعر النابغة إلى دار الخلود ودفن بدمشق وقد أنجب أولاداً منهم السيدان وجيه ومنير، ولهما مكتب تجاري بدمشق وآخر في بيروت، رحمه الله.

أعلام الأدب والفن، تأليف أدهم آل الجندي الجزء الأول – ص 396 - 397.

سليم بك عنحوري | تراجم العلماء