مارية أَوْ ماوية مولاة حجير بْن أبي أهاب التميمي.
حليف بني نوفل.
هي التي حبس فِي بيتها خبيب بْن عدي.
ذَكَرَ أَبُو جَعْفَرٍ الْعَقِيلِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ بُهْلُولٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي نُجَيْحٍ أَنَّهُ حَدَّثَ عَنْ مَارِيَّةَ مَوْلاةِ حُجَيْرٍ، وَكَانَ خُبَيْبُ بْنُ عَدِيٍّ حُبِسَ فِي بَيْتِهَا، قَالَ: فَكَانَتْ تُحَدِّثُ بَعْدَ أَنْ أَسْلَمَتْ، قَالَتْ: وَاللَّهِ، إِنَّهُ لَمَحْبُوسٌ فِي بَيْتِي مُغْلَقٌ دُونَهُ إِذَا طلّعت مِنْ خَلَلِ الْبَابِ، وَفِي يَدِهِ قِطْفُ عِنَبٍ مِثْلُ رَأْسِ الرَّجُلِ يَأْكُلُ مِنْهُ، وَمَا أَعْلَمُ فِي الأَرْضِ حَبَّةَ عِنَبٍ تُؤْكَلُ، فَلَمَّا حَضَرَهُ الْقَتْلُ قَالَ: يَا مَارِيَّةُ، الْتَمِسِي لِي حَدِيدَةً أَتَطَهَّرُ بِهَا.
قَالَتْ: فَأَعْطَيْتُ الْمُوسِيَّ غُلامًا مِنَّا وَأَمَرْتُهُ أَنْ يَأْتِيَهُ بِهَا.
فَدَخَلَ بِهَا عَلَيْهِ.
قالت: فو الله مَا هُوَ إِلا أَنْ وَلَّى دَاخِلا عَلَيْهِ، فقلت: أَصَابَ الرَّجُلُ ثَأْرَهُ، يَقْتُلُ هَذَا الْغُلامَ بِهَذِهِ الْحَدِيدَةِ لِيَكُونَ رَجُلٌ بِرَجُلٍ.
فَلَمَّا انْتَهَى إِلَيْهِ الْغُلامُ أَخَذَ الْحَدِيدَةَ مِنْ يَدِهِ، وَقَالَ: لَعَمْرِي مَا خَافَتْ أُمُّكَ غَدْرِي حِينَ أَرْسَلَتْكَ إِلَيَّ بِهَذِهِ الْحَدِيدَةِ، ثُمَّ خَلَّى سَبِيلَهُ.
هَكَذَا قَالَ: قَالَتْ مَارِيَّةُ.
وَفِي رِوَايَةِ يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ مَاوِيَّةُ، قَالَ يُونُسُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ: فَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي نُجَيْحٍ، عَنْ مَاوِيَّةَ مَوْلاةِ حُجَيْرِ بْنِ أَبِي إِهَابٍ، قَالَتْ: حُبِسَ خُبَيْبٌ بِمَكَّةَ فِي بَيْتِي، فَلَقَدِ اطَّلَعْتُ عَلَيْهِ يَوْمًا، وَإِنَّ فِي يَدِهِ لَقِطْفًا مِنْ عِنَبٍ أَعْظَمُ مِنْ رَأْسِهِ، يَأْكُلُ مِنْهُ وَمَا فِي الأَرْضِ يَوْمَئِذٍ حَبَّةُ عِنَبٍ.
الاستيعاب في معرفة الأصحاب - أبو عمر يوسف بن عبد الله ابن عاصم النمري القرطبي.
مارية مولاة حجير مارية أو ماوية مولاة حجير بن أبي إهاب التميمي حليف بني نوفل هي التي حبس في بيتها خبيب بن عدي.
أخبرنا عبيد الله بن أحمد، بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، عن ابن أبي نجيح، عن ماوية مولى حجير بن أبي إهاب، قالت: حبس خبيب بمكة في بيتي، فلقد طلعت عليه يوما وإن في يده لقطفا من عنب أعظم من رأسه، يأكل منه، وما في الأرض يومئذ حبة عنب.
هكذا في رواية يونس والبكائي عن ابن إسحاق ماوية بالواو، ورواه عبد الله بن إدريس مارية بالراء.
أخرجها أبو عمر أسد الغابة في معرفة الصحابة - عز الدين ابن الأثير.