الفارعة بنت أبي الصلت الثقفي

الاسم الكامل: الفارعة بنت أبي الصلت الثقفيالمعرف: 56466

الفارعة بنت أبي الصلت، أخت أمية بْن أبي الصلت الثقفي.

قدمت عَلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعد فتح الطائف، وكانت ذات لب وعفاف وجمال، وَكَانَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يعجب بها، وَقَالَ لَهَا يومًا: هل تحفظين من شعر أخيك شَيْئًا؟ فأخبرته خبره، وما رأت منه، وقصت قصته فِي شق جوفه، وإخراج قلبه، ثم صرفه مكانه وَهُوَ نائم، وأنشدت له الشعر الّذي أوله: باتت همومي تسري طوارقها ...

أكف عيني والدمع سابقها نحو ثلاثة عشر بيتًا، منها قوله: مَا رغب النفس فِي الحياة وإن ...

تحيا قليلا فالموت سائقها يوشك من فر من منيته ...

يومًا عَلَى غرة يوافقها من لم يمت غبطة يمت هرمًا ...

للموت كأس والمرء ذائقها وفي الخبر لما حضرت وفاته قال عند المعاينة: إن تعف يَا ربي تعف جما ...

وأي عبد لك لا ألمّا ثم قال: كل عيش وإن تطاول دهرًا ...

صائر مرة إِلَى أن يزولا.

ليتني كنت قبل مَا قد بدا لي ...

فِي قلال الجبال أرعى الوعولا ثم مات.

فَقَالَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا فارعة، كَانَ مثل أخيك كمثل الَّذِي آتاه اللَّه آياته فانسلخ منها فأتبعه الشيطان فكان من الغاوين.

وذكر الخبر بتمامه مُحَمَّد بْن إِسْحَاقَ، عَنِ ابْن شهاب، عَنْ سَعِيد بْن المسيب، واختصرته واقتصرت منه عَلَى النكت التي يجب الوقوف عليها، حدثنيه بتمامه أَبُو القاسم خَلَف بْن قَاسِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن الحسن بْن عتبة الرازي، قَالَ: حَدَّثَنَا روح بْن الفرج القطان، قَالَ: حَدَّثَنَا وثيمة بْن مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا سلمة ابن الفضل، عَنِ ابْن إِسْحَاق، قَالَ: حدثني مُحَمَّد بْن شهاب، عَنْ سَعِيد بْن المسيب، قَالَ: قدمت الفارعة بنت أبي الصلت عَلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فذكر الحديث بتمامه.

الاستيعاب في معرفة الأصحاب - أبو عمر يوسف بن عبد الله ابن عاصم النمري القرطبي.

الفارعة بنت أبي الصلت الفارعة بنت أبي الصلت الثقفية أخت أمية بن أبي الصلت.

روى عنها ابن عباس، أنها قدمت على رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعد فتح الطائف.

وكانت ذات لب وعقل وجمال، وكان رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بها معجبا، فقالت الفارعة: فقال لي رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " تحفظين من شعر أخيك شيئا؟ " قلت: نعم، وأعجب من ذلك، كان أخي إذا كان الليل.

وذكرت قصة طويلة، وقالت: قدم أخي من سفر فأتاني فرقد على سريري، فأقبل طائران فسقط أحدهما على صدره، فشق ما بين صدره إلى ثنته، ثم أخرج قلبه ثم رد إلى مكانه وهو نائم، وأنشدت له الأبيات التي أولها: باتت همومي تسري طوارقها أكف عيني والدمع سابقها ما رغب النفس في الحياة وإن تحيا قليلا فالموت سائقها ومنها قوله: يوشك من فر من منيته يوما على غرة يوافقها من لم يمت عبطة يمت هرما للموت كاس والمرء ذائقها ولما حضرته الوفاة، قال عند المعاينة: إن تغفر اللهم تغفر جما وأي عبد لك لا ألما ثم قال: كل عيش وإن تطاول دهرا صائر مرة إلى أن يزولا ليتني كنت قبل ما قد بدا لي في رءوس الجبال أرعى الوعولا ثم مات، فقال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " كان مثل أخيك كمثل الذي آتاه الله آياته، فانسلخ منها فاتبعه الشيطان فكان من الغاوين ".

أخرجها الثلاثة.

أسد الغابة في معرفة الصحابة - عز الدين ابن الأثير.

الفارعة بنت أبي الصّلت: أخت أميّة بن أبي الصّلت الشّاعر المشهور.

قال أبو عمر: قدمت على النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلم بعد فتح الطائف، وكانت ذات لبّ وعفاف وجمال، وكان يعجب بها، وقال لها يوما: هل تحفظين من شعر أخيك شيئا؟ فأخبرته خبره وما رأت منه، وقصّت قصّته في شقّ جوفه وإخراج قلبه وردّه مكانه وهو نائم.

وأنشدته شعره الّذي أوله: باتت همومي تسري طوارقها ...

أكفّ عيني والدّمع سابقها ما رغّب النّفس في الحياة وإن ...

تحيا قليلا فالموت لا حقها [المنسرح] نحو ثلاثة عشر بيتا، يقول فيها: يوشك من فرّ من منيّته ...

يوما على غرّة يوافقها من لم يمت عبطة يمت هرما ...

للموت كأس والمرء ذائقها [المنسرح] وأنه قال عنده المعاينة: كلّ عيش وإن تطاول يوما ...

صائر مرّة إلى أن يزولا ليتني كنت قبل ما قد بدا لي ...

في قلال الجبال أرعى الوعولا .

[الخفيف] فقال لها رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم: «كان مثل أخيك كمثل الّذي آتَيْناهُ آياتِنا فَانْسَلَخَ مِنْها ...

» [الأعراف: 175] الآية.

قال أبو عمر: اختصرته واقتصرت منه على النكت، ثم ساق سنده إلى وثيمة بن موسى، عن سلمة بن الفضل، عن ابن إسحاق، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيّب، قال: قدمت الفارِعة، قال ...

فذكره بتمامه.

قلت: وأخرج القصّة أبو نعيم من طريق ثعلب، عن ابن الأعرابيّ، قال: قال ابن إسحاق بهذا السّند نحوه، وأخرجها ابن أبي عاصم، وابن مندة، من طريق إبراهيم بن محمد بن يحيى السّجزيّ، عن أبيه، عن ابن إسحاق، عن الزّهري، عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه، عن ابن عبّاس- أنّ فارعة بنت أبي الصّلت الثّقفي جاءت إلى النّبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم فسألها عن قصّة أبيها وأخيها، فقالت: قدم أخي من سفر، فأتانا فنام على سريري، فأقبل طائران فسقط أحدهما على صدره فشقّ ما بين صدره إلى ستهه، قال: فذكر قصّة موته بطولها.

قلت: وفي السّند إلى ابن إسحاق ضعف.

وأخرج القصّة الفاكهيّ في كتاب مكّة، من طريق الكلبيّ، عن أبي صالح، عن ابن عبّاس مطوّلة.

وقد نقلها الثّعلبيّ في تفسيره، وفيها أنها أنشدت النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم عدة قصائد من شعره يصرّح فيها بالإيمان والبعث، منها قوله من قصيدة: يوقف النّاس للحساب جميعا ...

فشقيّ معذّب وسعيد [الخفيف] ومنها من قصيدة: لك الحمد والنّعماء والفضل ربّنا ...

ولا شيء أعلى منك جدّا وأمجد مليك على عرش السّماء مهيمن ...

لعزّته تعنو الوجوه وتسجد [الطويل] ومنها من قصيدة: يوم نأتي الرّحمن وهو رحيم ...

إنّه كان وعده مأتيّا إن أؤاخذ بما اجترمت فإنّي ...

سوف ألقى من العذاب قويّا ربّ إن تعف فالمعافاة ظنّي ...

أو تعاقب فلم تعاقب بريّا [الخفيف] فقال لها النّبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم: «آمن شعره وكفر قلبه» ، فنزلت: وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْناهُ آياتِنا فَانْسَلَخَ مِنْها ...

[الأعراف: 175] الآية.

الإصابة في تمييز الصحابة - أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني.

الفارعة بنت أبي الصلت الثقفي | تراجم العلماء