سليم بن نذر تلميذ الكواكبي: سليم بن نذر - بالنون والذال المعجمة - العيني، ثم الحلبي، الشيخ العابد، الورع، الزاهد، خليفة الشيخ محمد الكواكبي، حكي أنه أول ما قدم على شيخه المذكور امتحنه ببيع ما يملك من غنم، وخيل، وأثاث، ويأتيه بما جمعه من المال.
فامتثل أمره، وأتاه به، فأخنه منه، فلم يكترث لذلك، ثم لم يلبث إلا قليلاً، وأصاب تلك القرية جائحة، ونهب مال، فلما أخبر الشيخ محمد بذلك أخرج للشيخ سليمان جميع ماله بعينه، وأذن له أن يعود إلى مأمنه، فقوي اعتقاده في الشيخ، وصار من مريديه، ثم من خلفائه.
قيل: وكان الشيخ محمد الكواكبي يقول: مثلي ومثل سليمان كمثل بئرين بينهما حائط، فزال الحائط، واختلط الماءان وتوفي الشيخ سليمان في سنة إحدى عشرة وتسعمائة بحلب، ودفن بها في مقابر الصالحين، وقبره معروف بها يزار رحمه الله تعالى.
- الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة - سليمان بن نذر -- بالنون والذال المعجمة: - العيني ثم الحلبي ، الحنفي" ، خليفة الشيخ محمد الكواكبي ، الأردبيلي الطريقة .
و كان من الصلحاء العباد ، والورعين الزهاد .
قيل : إنه قدم إلى شيخه هذا أول قدومه زائرا فامتحنه بأن أمره بيع ماله في قريته من أغنام ، وخيول ، وأثاث ، ويأته بما جمعه من المال .
فامتثل أمره ، وأتاه به ، فأخذه منه ، وخبأه في الحقيقة له عنده ، فلم يكترث له، فما شعر إلا وقد أصابت أهل قريته جائحة قتل ونهب مال ، فأخبر الشيخ بما وقع ، فعند ذلك أخرج له الشيخ حميع ماله بکماله ، وأذن له أن يعود إلى مأمنه ، فقوي اعتقاده في الشيخ ، فصار من مر بدیه ، ثم من خلفائه .
قيل : وكان يقول : مثلي ومثل سليمان كمثل بئرين كان بينها حائط ، نزال الحائط ، واختلط الماءان ، إلى أن توفي سنة إحدى عشرة وتسع مئة ودفن في مقابر الصالحين بحلب ، وقبره بها معروف يزار .
انظر كامل الترجمة في كتاب درر الحبب في تاريخ أعيان حلب للشيخ (رضى الدين محمد بن إبراهيم بن يوسف الحلبي).