أبو فاطمة الدوسي أبو فاطمة الدوسي وقيل الأزدي وقيل الليثي وقيل الضمري قيل اسمه عبد الله.
قاله أبو عمر.
وفيه نظر.
سكن الشام، وانتقل إلى مصر، واختط بها دارا، وقيل: إن أبا فاطمة الأزدي شامي، وإن أبا فاطمة الليثي مصري.
وقال ابن يونس: الأزدي يقال له: الليثي، وهو الدوسي، شهد فتح مصر.
روى عنه كثير بن كليب، وإياس بن أبي فاطمة.
روى مسلم بن عقيل مولى الزبير، عن عبد الله بن إياس بن أبي فاطمة الدوسي، عن أبيه، عن جده قال: كنت مع النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جالسا، فقال "من يحب أن يصح فلا يسقم؟ " فابتدرناها، قلنا: نحن يا رسول الله، وعرفناها في وجهه، فقال: " أتحبون أن تكونوا كالحمر الضالة؟ " قالوا: لا يا رسول الله.
قال: " ألا تحبون أن تكونوا أصحاب بلاء وأصحاب كفارات؟ فوالذي نفسي بيده إن الله ليبتلي المؤمن بالبلاء، فما يبتليه إلا لكرامته عليه، إن الله قد أنزل عبده بمنزلة لا يبلغها بشيء من عمله، دون أن ينزل به شيئا من البلاء، فيبلغه تلك المنزلة ".
روى هذا الحديث في هذه الترجمة أبو نعيم، وأبو عمر، وذكر له أبو عمر أيضا حديث السجود عن الحارث بن يزيد عن كثير الأعرج، عن أبي فاطمة، قال: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أكثروا من السجود ".
الحديث، وذكره بعد هذه الترجمة.
وأما ابن منده فلم يورد له حديثا، إنما قال: روى عنه كثير بن مرة، وأبو عبد الرحمن الحبلي، وروى كلام ابن يونس الذي ذكرناه.
أخرجه الثلاثة، وقولهم: دوسى وأزدي واحد، فإن دوسا بطن من الأزد.
وقد تقدم في أنيس بن أبي فاطمة، وفي إياس بن أبي فاطمة من ذكره أتم من هذا.
أسد الغابة في معرفة الصحابة - عز الدين ابن الأثير.
أبي فاطمة الضمري أبو فاطمة الضمري وقيل الأزدي عداده في المصريين.
روى عنه كثير بن مرة، وأبو عبد الرحمن الحبلي، قاله أبو نعيم.
وقال ابن منده: أبو فاطمة الضمري.
وروى له حديث النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أيكم يحب أن يصح؟ ".
وأما أبو نعيم فروى حديث الصحة الترجمة الأولى، وحديث السجود في هذه الترجمة.
أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد، إجازة، بإسناده إلى ابن أبي عاصم، قال: حدثنا محمد بن مظفر، حدثنا محمد بن المبارك، أخبرنا الوليد بن مسلم، أخبرنا ابن ثوبان، عن أبيه، عن مكحول، عن أبي فاطمة أنه قال: يا رسول الله، حدثني بعمل استقيم عليه وأعمله.
قال: " عليك بالجهاد في سبيل الله، فإنه لا مثل له ".
قال: " يا رسول الله، حدثني بعمل أستقيم عليه وأعمله.
قال: " عليك بالهجرة فإنها لا مثل لها ".
قال: يا رسول الله، حدثني بعمل أستقيم عليه وأعمله.
قال: " عليك بالسجود فإنك لا تسجد لله سجدة إلا رفعك بها درجة، وحط عنك بها خطيئة ".
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم قلت: قد ذكر أبو نعيم في هذه الترجمة فقال: إنه ضمري، وقيل: أزدي.
وروى له حديث السجود الذي رواه أبو عمر في ترجمة أبي فاطمة الدوسي، كما ذكرناه قبل.
وروى ابن منده لهذا حديث الصحة الذي رواه أبو نعيم، وأبو عمر في ترجمة الدوسي، إلا أن أبا نعيم، قال في الدوسي وذكره بعد الضمري فقال: فصله بعض المتأخرين يعني: ابن منده وهو المتقدم فبرئ بهذا من الرد عليه وهما واحد.
والحق مع أبي عمر وأبي نعيم، وقد ذكره ابن أبي عاصم وذكر له حديث السجود، وحديث " أيكم يحب أن يصح؟ " جعلهما أيضا واحدا، والله أعلم.
وقد ذكر أبو موسى حديث أبي فاطمة، وقوله للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أخبرنا بعمل نستقيم عليه وذكر السجود حسب، وجعله في ترجمة أبي فاطمة الأنصاري، فلا أدري من أين له هذا؟ ولا شك أنه غلط من بعض الرواة، والله أعلم.
أبو فاطمة الضّمري: قال البخاريّ: قال ابن أبي أويس: حدثني أخي، عن حماد بن أبي حميد، عن مسلم بن عقيل مولى الزرقيين: دخلت على عبيد اللَّه بن أبي إياس بن فاطمة الضمريّ، فقال: يا أبا عقيل، حدثني أبي عن جدي، قال: أقبل علينا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم فقال: «أيّكم يحبّ أن يصحّ فلا يسقم؟» الحديث.
وفيه: «إنّ اللَّه ليبتلي المؤمن وما يبتليه إلّا لكرامته عليه، أو لأنّ له منزلة عنده ما يبلغه تلك المنزلة إلّا ببلائه له» .
وأورده في ترجمة أبي عقيل المذكور، ولم يزد على ذلك.
ووقع لي بعلو في المعرفة لابن مندة، من طريق أبي عامر العقدي عن محمد بن أبي حميد، وهو حماد، عن مسلم، عن عبد اللَّه بن أبي إياس، عن أبيه، عن جده.
قال ابن مندة: رواه رشدين بن سعد، عن زهرة بن معبد عن عبد اللَّه.
قلت: لكن سمى أباه أنسا بدل إياس، كذا قال، وقد ساقه الحاكم أبو أحمد من طريق رشدين، فقال: إياس، فلعل الوهم من النسخة.
الإصابة في تمييز الصحابة - أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني.
أبو فاطمة الضّمري: ذكره ابن مندة، فأخرج في ترجمته حديثا لأبي فاطمة الأزدي مخرجهما واحد، فكأن بعض الرواة غلط في نسبه، ويحتمل أن يكون الليثي المقدم في الأول، لأن ليثا وضمرة من بني كنانة، كما أن دوسا والأنصار من الأزد.
الإصابة في تمييز الصحابة - أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني.
أَبُو فاطمة الليثي.
ويقال الأزدي.
ويقال الدوسي، له صحبة.
قيل: اسمه عَبْد اللَّهِ، وفي ذلك نظر.
سكن الشام، وسكن مصر أَيْضًا، واختط بها دارًا.
روى عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [أحاديث] روى عنه ابنه إياس ابن أبي فاطمة، وكثير الأعرج.
وقد قيل: إن أبا فاطمة الأزدي شامي، وإن أبا فاطمة الليثي مصري، وإنهما اثنان مذكوران فِي الصحابة.
وذكره خليفة ابن خياط فِي تسمية من نزل الشام من الصحابة، وَقَالَ: من حديثه عَنِ النَّبِيّ صَلَّى الله عليه وسلم إن الله عز وجل ليبتلي العبد وأكثروا من السجود.
هكذا قَالَ خليفة، وهما حديثان.
فأما حديث السجود فَحَدَّثَنَا عبد الوارث بن سفيان، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، قال: حدثنا أحمد بن زهير، قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابن لهيعة، عن الحارث بن يزيد، عن كثير الأعرج، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا فَاطِمَةَ يَقُولُ: قَالَ لِي رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا أَبَا فَاطِمَةَ، أَكْثِرْ مِنَ السُّجُودِ، فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ مُسْلِمٍ يَسْجُدُ للَّه سَجْدَةً إِلا رَفَعَهُ اللَّهُ بِهَا دَرَجَةً .
حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، قال: حدثنا ابْنُ وَضَّاحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ الْمِقْدَامِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ عَقِيلٍ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِيَاسِ بْنِ أَبِي فَاطِمَةَ الدُّوسِيّ فَحَدَّثَنِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسًا فَقَالَ: مَنْ يُحِبُّ أَنْ يَصِحَّ فَلا يَسْقَمَ؟ فَابْتَدَرْنَاهَا فَقُلْنَا: نَحْنُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَعَرَفْنَاهَا فِي وَجْهِهِ.
فَقَالَ: أَتُحِبُّونَ أَنْ تَكُونُوا كَالْحُمُرِ الضَّالَّةِ ؟ قَالُوا: لا يَا رَسُولَ اللَّهِ.
قَالَ: أَلا تُحِبُّونَ أَنْ تَكُونُوا أَصْحَابَ بَلاءٍ وَأَصْحَابَ كَفَّارَاتٍ، فو الّذي نَفْسُ أَبِي الْقَاسِمِ بِيَدِهِ إِنَّ اللَّهَ لَيَبْتَلِي الْمُؤْمِنَ بِالْبَلاءِ فَمَا يَبْتَلِيهِ إِلا لِكَرَامَتِهِ عَلَيْهِ، لأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَنْزَلَ عَبْدَهُ مَنْزِلَةً لَمْ يَبْلُغْهَا بِشَيْءٍ مِنْ عَمَلِهِ دُونَ أَنْ يَنْزِلَ بِهِ مِنَ الْبَلاءِ فَيُبْلِغُهُ تِلْكَ الْمَنْزِلَةِ الاستيعاب في معرفة الأصحاب - أبو عمر يوسف بن عبد الله ابن عاصم النمري القرطبي.
أبو فاطمة الأزدي: وقيل الدوسيّ، ويقال الليثي.
ذكره ابن يونس في «تاريخ مصر» ، فقال: الدوسيّ، صحابي شهد فتح مصر، وذكره الحاكم أبو أحمد فيمن لا يعرف اسمه، وقال: ذكره أبو زرعة، والبغوي، وابن سميع- فيمن نزل الشام من الصحابة.
وذكره ابن الربيع الجيزي فيمن دخل مصر من الصحابة، وقال ابن البرقي: كان بمصر، وله ثلاثة أحاديث.
وقال مسلم في الكنى، وتبعه أبو أحمد: له صحبة.
وقال الفضل الغلابي: قبره بالشام إلى جانب قبر فضالة بن عبيد.
وفرّق الحاكم أبو أحمد بين أبي فاطمة الليثي، فقال: مصري، وبين أبي فاطمة الأزدي، فقال: يقال شامي.
واللَّه أعلم.
وقال المزّيّ في «التّهذيب» : اختلف في اسمه، فقيل أنيس، وقيل عبد اللَّه بن أنيس.
روى عن النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم، روى عنه كثير بن قليب، وكثير بن مرة، وأبو عبد الرحمن الحبلي، وأرسل عنه مسلم بن عبد اللَّه الجهنيّ.
وحديثه عن دوس بسند حسن.
وأخرج ابن المبارك في «الزهد» من طريق الحارث بن يزيد، عن كثير الأعرج، قال: كنا بذي الصّواري ومعنا أبو فاطمة الأزدي: وكان قد اسودّت جبهته وركبتاه من كثرة السجود.
الإصابة في تمييز الصحابة - أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني.
أبو فاطمة الليثي: أفرده الحاكم أبو أحمد عن الدوسيّ، ونقل ذلك عن البخاري.
واستدركه الذهبي، وقد قالوا في ترجمته الدوسيّ، ويقال الليثي، فهو محتمل.
الإصابة في تمييز الصحابة - أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني.