عبد العزيز علمبردار المكي

الاسم الكامل: عبد العزيز علمبردار المكيالمعرف: 54663

عبد العزيز علمبردار المكي الشيخ الصالح المعمر عبد العزيز الصالحي المكي المشهور بعبد الله علمبردار- أي صاحب لواء النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يقال: إنه أدرك زمان الخليل ومن بعده من الأنبياء، وقيل: إنه لم يدرك الخيلي، بل أدرك عيسى بن مريم فآمن به ثم أدرك النبي صلى الله عليه وسلم وأسلم على يده ولازمه وصار من أهل الصفة، ثم إنه سافر معه في إحدى غزواته وبيده لواؤه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وغلبت عليه الحالة فتأخر عنه صلى الله عليه وسلم في إحدى منازل السفر واستغرق فلم ينتبه أربعين سنة.

فلما ورد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه ذلك المقام في حرب الجمل أو حرب صفين انتبه من ضوضاء الناس وسأل عنه فقيل: هذا علي بن أبي طالب أمير المؤمنين، فقام وبايعه وخدمه في الحرب ثم دخل في السرداب وظن أنه توفي، ولم يزل كذلك أربعين سنة، ثم خرج وساح البلاد مدة طويلة ثم دخل في السرداب وخرج منها بعد أربعين سنة.

قال الشيخ حسين القلندر السرهربوري في الغوثية: قال الراوي: كان له- أي للشيخ عبد العزيز المكي- أربعة قبور وفي كل قبر مكث أربعين سنة والناس يتحدثون أنه توف وهو لم يتوف ويخرج من قبره ويدور على وجه الأرض، هكذا فعل ثلاث مرات، وقد يخرج من قبره بعد أربعين سنة، والرابع هذا القبر الذي كان عنده قبر شيخ الإسلام فريد الدين ومن هذا القبر يخرج- انتهى.

وقال الشيخ تراب علي الكاكوروي القلندري في أصول المقصود: إنه يخرج في زمن المهدي الموعود كما كان أصحاب الكهف إنتبهوا من الرقود بعد ثلاث مائة سنة وتسع سنين في أيام الملك الصالح ثم رقدوا وإنهم ينتبهون في أيام المهدي الموعود.

قال العلامة عبد العلي بن نظام الدين السهالوي ثم اللكهنوي في فواتح الرحموت شرح مسلم الثبوت: ومثل رتن ما يدعون الأولياء القلندرية البررة الكرام صحبة عبد الله ويلقبونه علمبردار وينسبون خرقتهم إليه ويدعون إسناداً متصلاً ويحكون حكاية عجيبة ويدعون بقاءه إلى قريب من ستمائة ولا مجال لنسبة الكذب إليهم فإنهم أولياء أصحاب الكرامات محفوظون من الله تعالى والله أعلم- انتهى.

أقول: وتنتهي إليه سلسلة المشايخ القلندرية والمدارية بواسطة المعمرين، وليس له عين ولا أثر في كتب الرجال والسير، ولم يذكره الحافظ ابن حجر في الإصابة مع أنه ذكر رتن الهندي وتكلم عليه، ولم يذكره ابن الأثير في أسد الغابة ولا غيره من قدماء المحدثين والمؤرخين في كتبهم، وإن شئت فاذكر قول الذهبي في رتن: وما يصدق بصحبة رتن إلا من يؤمن بوجود محمد ابن الحسن في السرداب ثم بخروجه إلى الدنيا ويؤمن برجعة علي، وهؤلاء لا يؤثر فيهم العلاج- انتهى، وأما وجود الشيخ عبد العزيز المكي وكونه من الأولياء فليس مما ينكر عليه- والله أعلم.

الإعلام بمن في تاريخ الهند من الأعلام المسمى بـ (نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر)

عبد العزيز علمبردار المكي | تراجم العلماء