أبي خالد الحارثي

الاسم الكامل: أبي خالد الحارثيالمعرف: 54626

أبي خالد الحارثي أبو خالد الْحَارِثِيّ من بني الحارث بن سعد.

روى إبراهيم بن بكير البلوي، عن بثير بن أبي قسيمة السلامي، عن أبي خالد الْحَارِثِيّ، من بني الحارث بن سعد، قَالَ: قدمت عَلَى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مهاجرا فوجدته يتجهز إلى تبوك، فخرجنا معه حَتَّى نزل الحجر من أرض ثمود، فنهانا أن ندخل بيوتهم أو ننتفع بشيء من مياههم، ثُمَّ راح فِي الجبال فبدت لَهُ حافتها بسحابة، فقال: " ما هَذَا الجبل؟ " قالوا: هَذِه أجأ، قَالَ: " بؤسي لأجأ، لقد حصنها الله عَزَّ وَجَلَّ ".

قَالَ إبراهيم: فما زلت أعرف البؤس عليها، ثُمَّ أتى تبوك فوجد بِهَا مسلحة من الروم، فهربوا، فقال النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " وَالَّذِي بعثني بالحق لا تقوم الساعة حَتَّى تصير هَذِه مسلحة للروم ".

وخرج أصحابه إلى موضع بركة تبوك وهو حسي ضنون، وَكَانَ يقال لَهَا: الأيكة، فصلى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الظهر مهجرا، وراح إليها فوجدنا عَلَى تِلْكَ الحال عَلَى الحسي، قَالَ: " فما زلتم تبكونه " فسمت تبوك، ثُمَّ استخرج مشقصا من كنانته، ثُمَّ قَالَ: " انزل فاغرزه فِي الماء، وسم الله تعالى "، فنزل فغرز فجاش الماء.

أخرجه أبو موسى.

بثير: بضم الباء الموحدة، وفتح الثاء المثلثة، وبعدها ياء تحتها نقطتان، وآخر راء.

أسد الغابة في معرفة الصحابة - عز الدين ابن الأثير.

أبو خالد الحارثي: من بني الحارث بن سعد.

ذكره ابن شاهين في الصحابة، وساق من طريق إبراهيم بن بكير البلوي، عن بشير، بموحدة ثم مثلثة مصغرا، ابن أبي قسيمة السلامي، بتشديد اللام، أخبرني أبو خالد الحارثي، من بني الحارث بن سعد، قال: قدمت على رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم مهاجرا، فوجدته يتجهّز إلى تبوك، فخرجنا معه حتى جئنا الحجر من أرض ثمود، فنهانا أن ندخل بيوتهم وأن ننتفع بشيء من مياههم ...

فذكر الحديث بطوله.

وفيه: أنه أتى إلى الحي بعد أن صلّى الظهر مهجرا، فوجد أصحابه عنده، فقال: ما زلتم تبكونه بعد.

وكان ماؤه نزرا، لا يملأ الإداوة، قال: فسمي ذلك المكان تبوكا، ثم استخرج مشقصا من كنانته، فقال: انزل فاغرسه وسمّ اللَّه.

فنزل فغرسه فجاش عليه الماء، وفي هذه القصة قال إبراهيم بن بكير- جاءنا أبو عقال- رجل من جذام- كان يقال إنه من الأبدال، فقال: دلّوني على هذه البركة التي جاء إليها رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم وهي حسي لا يملأ الإداوة، فدعا اللَّه فبجسها، فخرجنا به حتى وقف عليها فقال: «نعم، هي هي، واللَّه إنّ ماء أنبطه جبرائيل، وبرّك فيه محمّد صلى اللَّه عليه وسلّم لعظيم البركة» .

قال: فلم تزل على ذلك حتى بعث عمر بن الخطاب بن عريض اليهودي فطواها.

قلت: وفي سند هذا الحديث من لا نعرفه.

الإصابة في تمييز الصحابة - أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني.

أبي خالد الحارثي | تراجم العلماء