أبي جهاد أبو جهاد لَهُ صحبة، وهو من الأنصار، ثُمَّ من بني سلمة.
روى ابن وهب، عن سعيد بن عبد الرحمن، قَالَ: حَدَّثَنِي رجل من الأنصار، من بني سلمة، عن أبيه، عن جده أبي جهاد، وَكَانَ من أصحاب النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال لأبيه: أبشر يا أبتاه، فقد رأيت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وصحبته، فوالله لو رأيته لفعلت وفعلت، فقال: يا بني اتق الله وسدد، فوالله لقد رأيتنا معه ليلة الخندق، وهو يقول: " من يذهب إلى القوم يأتيني بخبرهم، جعله الله رفيقي فِي الجنة ".
فما قام أحد، ثُمَّ قالها الثانية، فما قام أحد، ثُمَّ قالها الثالثة، فما قام أحد، مما بنا من الجوع والقر، حَتَّى نادى حذيفة باسمه فقال: يا رسول الله، وَالَّذِي نفسي بيده ما منعني أن أقوم إلا خشية أن لا آتيك بخبرهم، فقال: " اذهب " ودعا له رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بخير.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
أسد الغابة في معرفة الصحابة - عز الدين ابن الأثير.
أبو جهاد الأنصاري السلمي : قال أبو نعيم: يعدّ في المصريين، وأخرج من طريق ابن وهب، عن سعيد بن عبد الرحمن، حدثني رجل من الأنصار من بني سلمة، عن أبيه، عن جده أبي جهاد، وكان أبو جهاد من أصحاب رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم؛ فقال له ابنه: يا أبتاه، رأيتم رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم وصحبتموه، واللَّه لو رأيته لفعلت وفعلت.
فقال له أبوه: اتّق اللَّه وسدّد؛ فو الّذي نفسي بيده لقد رأيتنا معه ليلة الخندق وهو يقول: من يذهب فيأتينا بخبرهم جعله اللَّه رفيقي يوم القيامة، فما قام من الناس أحد من صميم ما بهم من الجوع والقر، حتى نادى في الثالثة: يا حذيفة.
وأخرجه الدولابي من هذا الوجه.
الإصابة في تمييز الصحابة - أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني.