وَمِنْهُم الْمولى تَاج الدّين إِبْرَاهِيم قَرَأَ رَحمَه الله على بعض عُلَمَاء زَمَانه ورؤساء اوانه حَتَّى سَاقه الدَّهْر الى خدمَة الْمولى الْمُعظم كَمَال باشا زَاده فعكف على التَّحْصِيل والاستفادة وسعى فِي تَكْمِيل ذَاته حَتَّى صَار ملازما مِنْهُ بِحكم وَفَاته ثمَّ درس بعدة من الْمدَارِس المبنيات فِي بعض النواحي والقصبات حَتَّى قلد مدرسة بري باشا بقصبة اطنه بِخَمْسِينَ ثمَّ نقل عَنْهَا الى مدرسة مناستر فِي مَدِينَة بروسه بالوظيفة المزبورة ثمَّ نقل الى سلطانية بروسه ثمَّ الى احدى الْمدَارِس الثمان ثمَّ الى مدرسة مغنيسا ثمَّ الى الْمدرسَة الَّتِي بناها السُّلْطَان سُلَيْمَان بِمَدِينَة دمشق وفوض اليه الْفَتْوَى بِهَذِهِ الديار وَعين لَهُ كل يَوْم ثَمَانُون درهما فدام عَلَيْهِ حَتَّى توفّي سنة ارْبَعْ وَتِسْعين وَتِسْعمِائَة وَكَانَ رَحمَه الله مَعْرُوفا بالعلوم الدِّينِيَّة والمسائل اليقينية خُصُوصا الْفِقْه فانه كَانَ معدودا من اصحابه ومذكورا فِي عدد أربابه وَكَانَ رَحمَه الله لين الْجَانِب صَحِيح العقيدة صَاحب الاخلاق الحميدة العقد المنظوم فِي ذكر افاضل الرّوم على هامش الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية - المؤلف: عصام الدين طاشْكُبْري زَادَهْ.