غسان بن عباد الكوفي استعمله المأمون بن هارون الخليفة العباسي سنة ثلاث عشرة ومائتين، ولما عزم على تولية غسان قال لأصحابه: أخبروني عن غسان! فإني أريده لأمر عظيم، فأطنبوا في مدحه، فنظر المأمون إلى أحمد بن يوسف وهو ساكت فقال: ما تقول يا أحمد؟ فقال: يا أمير المؤمنين! ذلك رجل محاسنه أكثر من مساويه، لا يصرف به إلى طبعة إلا انتصف منهم، فمهما تخوفت عليه فإنه لن يأتي أمراً يعتذر منه- فأطنب فيه، فقال: لقد مدحته على سوء رأيك فيه، قال: لأني كما قال الشاعر: كفى شكراً لما أسديت أني صدقتك في الصديق وفي عداتي قال: فأعجب المأمون كلامه وأدبه واستعمل غسان على السند فقدمها وخرج بشر إليه بالأمان فورد به مدينة السلام سنة ست عشرة ومائتين فقال الشاعر: سيف غسان رونق الحرب فيه وسمام الحتوف في ظبتيه فإذا جره إلى بلد السن د فألقى المقاد بشر إليه مقسماً لا يعود ما حج لل هـ مصل وما رمى جمرتيه غادر يخلع الملوك ويغتا ل جنوداً تأوي إلى ذروتيه ذكره الطبري في تاريخ الأمم والملوك.
الإعلام بمن في تاريخ الهند من الأعلام المسمى بـ (نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر) غسان بن عباد بن أبي الفرج: وال.
من رجال المأمون العباسي.
وهو ابن عم الفضل بن سهل.
ولي " خراسان " من قبل الحسن بن سهل.
ثم ولاه المأمون " السند " سنة 213 هـ وكان العامل عليها بشر بن داود المهلبي، قد عصى المأمون ولم يحمل إليه خراجها، فلما دخلها غسان استأمن إليه بشر.
وأقام نحو ثلاث سنوات أصلح فيها شؤون الإمارة.
ثم استعمل عليها عمران بن موسى البرمكي، وعاد إلى بغداد سنة 216 هـ فقال فيه أحد الشعراء، من أبيات: " سيف غسّان رونق الحرب فيه ...
وسمام الحتوف في ظبتيه " .
-الاعلام للزركلي-