قيس بن الربيع الأنصاري : ذكر المبرّد في «الكامل» بغير إسناد أنه ممن شهد بدرا، فذكر أن عليّا دخل على فاطمة عليها السلام فرمى إليها بسيفه، فقال: هاكيه حميدا، فسمعه النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلم، فقال: لئن كنت صدقت القتال لقد صدقه معك سماك بن خرشة، وسهل بن حنيف، والحارث بن الصّمّة، وقيس بن الربيع، وكل هؤلاء من الأنصار.
انتهى.
والحديث أخرجه [.....] وليس فيه ذكر قيس بن الربيع.
الإصابة في تمييز الصحابة - أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني.
قيس بن الربيع قيس بْن الربيع قَالَ أَبُو مُوسَى ذَكَرَ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الزَّاهِدُ الأَصْبَهَانِيُّ، فِي كِتَابِ الرَّوْضَةِ الَّذِي كَتَبَهُ عَنْهُ أَبُو مَنْصُورٍ مَعْمَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ زِيَادٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ بْنَ عِلانَ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا، عَنْ أَبِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ الْحُسَيْنِ، عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشَيْءٍ إِلَى حَيٍّ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ يُقَالُ لَهُمْ: حَيُّ ذَوِي الأَضْغَانِ، لِيُقَسِّمَ عَلَى فُقَرَائِهِمْ، فَكَانَ فِيهِمْ شَيْخٌ لَسِنٌ، يُقَالُ لَهُ: قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، كَانَ قَدْ أَمَرَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشَيْءٍ نَزْرٍ، فَغَضِبَ قَيْسٌ، فَهَجَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأُبْلِغَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ قَيْسًا هَجَاهُ، فَوَجَدَ مِنْ ذَلِكَ، فَأُبْلِغَ قَيْسٌ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَلَغَهُ هِجَاؤُكَ، فَرَحَلَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَخَلَ الْمَدِينَةَ وَقَصَدَهُ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَنْشَأَ قَيْسٌ، يَقُولُ: حي ذَوِي الأَضْغَانِ تَسْبِ قُلُوبَهُمْ تَحِيَّتَكَ الْحُسْنَى فَقَدْ يُدْبَغُ النَّعَلْ وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لِمِثْلِهَا وَإِنْ كَتَمُوا عَنْكَ الْحَدِيثَ فَلا تَسَلْ فَإِنَّ الَّذِي يُؤْذِيكَ مِنْ سَمَاعِهِ وَإِنَّ الَّذِي قَالُوا وَرَاءَكَ لَمْ يُقَلْ فَطَابَ مِنْ قَلْبِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِحُسْنِ اعْتِذَارِهِ، وقَالَ: " مَنْ لَمْ يَقْبَلْ مِنْ مُتَنَصِّلٍ عُذْرًا صَادِقًا كَانَ أَوْ كَاذِبًا لَمْ يَرِدْ عَلَيَّ الْحَوْضَ ".
أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى.
قلت: من أغرب ما قيل أن جعل حي ذوي الأضغان اسم قبيلة للعرب، ومعنى البيت معروف لا يحتاج إِلَى شرح، ونقل مثل هَذَا تركه أولى من ذكره.
أسد الغابة في معرفة الصحابة - عز الدين ابن الأثير.
قيس بن الربيع: آخر.
ذكره أبو موسى، وأخرج من طريقه حديثا كأنه موضوع، فذكر من طريق علي بن موسى الرضا، عن آبائه واحدا بعد واحد إلى علي، قال: بعث رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلم إلى حيّ من أحياء العرب يقال لهم حي ذوي الأضغان بشيء ليقسم في فقرائهم، فكان فيهم شيخ أسن يقال له قيس بن الربيع، فأعطوه شيئا قليلا، فغضب فهجا، ثم جاء إلى النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم معتذرا، فأنشده: حيّ ذوي الأضغان تسب قلوبهم ...
تحيّتك الحسنى وقد يدفع النّغل فإنّ الّذي يؤذيك منه سماعه ...
وإنّ الّذي قالوا وراءك لم يقل [الطويل] قال: فطاب قلب النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم لحسن اعتذاره، وقال له: «يا قيس، لم تقل» وأقبل على أصحابه فقال: «من لم يقبل من متنصّل عذرا صادقا أو كاذبا لم يرد عليّ الحوض» .
قال ابن الأثير: من أغرب ما فيه أنه جعل حي ذوي الأضغان اسم قبيلة، ومعنى البيت ظاهر لا يحتاج إلى شرح.
قلت: هذا القدر هو المذكور من الخبر، وهو قوله: يقال لهم حيّ بني الأضغان، وإنما هذه الجملة من كلام الشيخ ناظم الأبيات، فأمر من وقع منه أمر يوجب أن يحقد عليه أن يسلّم على من يخشى منه ذلك، ويحييه بالتحية الحسنى، يزول ذلك.
وأما أصل القصة فمحتمل.
وقد ذكر صاحب الجد والهزل، وهو جعفر بن شاذان- أن عامر بن الأزور أخا ضرار بن الأزور لما قدم على النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم استنشده، فأنشده هذه الأبيات.
وذكر أهل السّير في وفد بن أسد بني خزيمة أنّ حضرمي بن عامر أنشد النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم هذه الأبيات، وبين البيتين المذكورين أولا: وإن دحسوا بالكره فاعف تكرّما ...
وإن كتموا عنك الحديث فلا تسل [الطويل] وأنشدها المرزباني للعلاء بن الحضرميّ، وزاد أنّ النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم قال لما سمعه: «إنّ من البيان لسحرا» .
الإصابة في تمييز الصحابة - أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني.