محمد بن أحمد الصنهاجي وفي يوم الخميس سادس جمادى الثانية (عام تسعة وثلاثمائة وألف) توفي محمد بن أحمد بن عيسى الصنهاجي الوزير الشهير العالم العلامة المشارك الكاتب المقتدر الشاعر.
لما تولى السيد عبد الله بن احماد باشوية مدينة فاس استخدمه كاتبا معه، ثم بعد ذلك صار كاتبا مع الوزير السيد محمد بن العربي الجامعي الآتي الوفاة عام ثلاثة وثلاثين وثلاثمائة وألف، وبقى كاتبا معه ذا خطوة تامة عنده إلى أن أصيب الوزير الجامعي المذكور عام ثلاثة وثلاثمائة وألف بداء النقطة، فصار صاحب الترجمة ينوب عنه بأمر مولوي، وبقي معه كذلك إلى أن مرض مرض موته.
وكان يدرس في جامع القرويين علم الأصول وغيره، وكسب بهذه الولاية أصولا وأموالا كثيرة بعد أن كان ذا فاقة في أول أمره، وكان والده أحمد فقيها مؤدّبا بمكتب حومة وادي شالة، وتوفي وعمره أكثر من ستين سنة، عليه سمة الخير، وجدّه عيسى كان وليا صالحا، ولم أقف على تاريخ وفاتهما بعد البحث.
دفن محمد الصنهاجي بزاوية الشيخ قاسم ابن رحمون.
بقى ذكره على صاحب السلوة.
إتحاف المطالع بوفيات أعلام القرن الثالث عشر والرابع- لعبد السلام بن عبد القادر ابن سودة.