أحمد بن العربي البلغيثي وفي ليلة الأربعاء ثالث وعشري ربيع الثاني (عام سبعة وثلاثمائة وألف) توفي أحمد بن العربي الحسني العلوي البلغيثي.
تقدمت وفاة والده عام أحد وسبعين ومائتين وألف.
كان علامة مشاركا ناظما ناثرا مطلعا.
لما تولى بفاس القائد عبد الله بن احماد السوسي تولى الكتابة معه هو والسيد محمد الصنهاجي الآتي الوفاة عام تسعة وثلاثمائة وألف، وبقيا كذلك إلى أن صارا كاتبين مع الوزير محمد بن العربي الجامعي، ثم أصيب أحمد البلغيثي بداء النقطة قبل موته بخمسة أعوام واتصل به ذلك إلى أن مات.
أخذ العلم عن عدة أشياخ، وأخذ التصوف عن الشيخ محمد الحرّاق بتطوان، واتفق يوم أصابه الداء المذكور أنه كانت عنده وليمة فاستدعى الوزير الجامعي مع كتابه، فلما استقر به المجلس وأرباب الطرب يعزفون، إذا بصاحب الترجمة سقط فجأة يقاسي الآلام إلى أن مات، ودفن بروضة الولي محمد بن الحسن خارج باب عجيسة مع والده.
بقى ذكره على صاحب السلوة.
له تآليف، منها شفاء الصدور في النسب العلوي الواضح المشهور؛ وله رحلة من مكناس إلى مراكش مع المولى الحسن.
إتحاف المطالع بوفيات أعلام القرن الثالث عشر والرابع- لعبد السلام بن عبد القادر ابن سودة.