يَزِيدُ بْنُ رُكَانَةَ بْنِ عَبْدِ يَزِيدَ بْنِ هَاشِمِ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ قُصَيٍّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، نا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ، نا الْحُسَيْنُ بْنُ زَيْدٍ بْنِ عَلِيِّ عَنِ جَعْفَرٍ بْنِ مُحَمَّدٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُكَانَةَ ، «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا صَلَّى عَلَى قَبْرٍ كَبَّرَ» ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ هَذَا عَبْدُكَ وَابْنُ أَمَتِكَ احْتَاجَ إِلَى رَحْمَتِكَ , وَأَنْتَ غَنِيُّ عَنْ عَذَابِهِ اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ مُحْسِنًا فَزِدْ فِي إِحْسَانِهِ وَإِنْ كَانَ مُسِيئًا فَاعْفُ عَنْهُ» حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ الْبُخَارِيُّ، نا أَبُو مُصْعَبٍ الزُّهْرِيُّ، نا حُسَيْنُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُكَانَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى عَلَى مَيِّتٍ فَقَالَ: «اللَّهُمَّ عَبْدُكَ وَابْنُ عَبْدِكَ احْتَاجَ إِلَى رَحْمَتِكَ , وَأَنْتَ غَنِيُّ عَنْ عَذَابِهِ» وَكَانَ يُدْعَوْا بِهَذَا الدُّعَاءِ قَالَ عَبْدُ الْبَاقِي وَهَذَا أَشْبَهُ بِالصَّوَابِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَيْفٍ الْعَارِضُ، نا عَبْدُ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ نِعْمَةَ بِمِصْرَ، نا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: قَالَ ابْنُ زِيَادٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَيَزِيدُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ يَزِيدَ بْنِ رُكَانَةَ أَخْبَرَهُمَا، أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعَا رُكَانَةَ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَعْلَى مَكَّةَ فَقَالَ: «يَا رُكَانَةُ أَسْلِمْ» فَأَبَى , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَرَأَيْتَ إِنْ دَعَوْتُ هَذِهِ الشَّجَرَةَ، لِشَجَرَةٍ قَائِمَةٍ، تُجِيبَنِي إِلَى الْإِسْلَامِ؟» قَالَ رُكَانَةُ: نَعَمْ قَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «تَعَالَى بِإِذْنِ اللَّهِ» فَأَقْبَلَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى وَقَفَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ قَالَ رُكَانَةُ: تَسْتَطِيعُ رَدَّهَا؟ قَالَ: «نَعَمْ» قَالَ: فَارْدُدْهَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ارْجِعِي بِإِذْنِ اللَّهِ» فَرَجَعَتْ فَرَجَعَ رُكَانَةُ إِلَى كُفَّارِ قُرَيْشٍ فَأَخْبَرَهُمْ بِالَّذِي رَأَى فَقَالُوا: سَحَرَكَ يَا رُكَانَةُ فَاثْبُتْ عَلَى دِينِكَ فَفَعَلَ ثُمَّ أَسْلَمَ بَعْدُ -معجم الصحابة - أبي الحسين عبد الباقي بن قانع البغدادي- يزيد بن ركانة يزيد بن ركانة بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد ناف القرشي المطلبي.
كذا نسبه أبو عمر، وَأَبُو نعيم.
وقال ابن منده: يزيد بن ركانة بن المطلب القرشي، والأول أصح، قاله الزبير وغيره من العلماء.
وله صحبة ورواية، روى عَنْهُ ابناه: عَليّ، وعبد الرحمن.
وروى حسين بن زيد بن عَليّ، عن جَعْفَر بن مُحَمَّد، عن أبيه، عن يزيد بن ركانة، أن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إذا صلى عَلَى الميت كبر، ثُمَّ قَالَ: " اللَّهُمَّ عبدك وابن أمتك، احتاج إلى رحمتك وأنت غني عن عذابه، وإن كَانَ محسنا فزد فِي إحسانه، وإن كَانَ مسيئا فتجاوز عَنه ".
ثُمَّ يدعو بما شاء الله أن يدعو.
أخبرنا أبو الربيع سُلَيْمَان بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن خميس، أخبرنا أبي، أخبرنا أبو نصر بن طوق، أخبرنا أبو القاسم بن المرجي، أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو الربيع الزهراني، حدثنا جرير يعني ابن حازم، أن الزبير بن سعيد، قَالَ: حدثنا عبد الله بن عَليّ بن يزيد بن ركانة، عن أبيه، عن جده: أَنَّهُ طلق امرأته البتة، فأتى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: " ما أردت بِهَا؟ " قَالَ: واحدة، قَالَ: " آلله؟ " قَالَ: الله، قَالَ: " هي عَلَى ما أردت ".
أخرجه الثلاثة أسد الغابة في معرفة الصحابة - عز الدين ابن الأثير.
يزيد بن ركانة بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف المطلبيّ.
قال أبو عمر: له ولأبيه صحبة ورواية.
روى عنه ابناه: علي، وعبد الرحمن، وأبو جعفر الباقر.
وأخرج ابن قانع، من طريق يزيد بن أبي صالح، عن علي بن يزيد بن ركانة- أنّ أباه أخبره أنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم دعا ركانة بأعلى مكة، فقال: «يا ركانة، أسلّم» فأبى، فقال: «أرأيت إن دعوت هذه الشّجرة- لشجرة قائمة- فأجابتني تجيبني إلى الإسلام؟» قال: نعم ...
فذكر الحديث.
وقد تقدم في ترجمة ركانة أنه صارع النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم.
[....] وقصة الصراع مشهورة لركانة، لكن جاء من وجه آخر أنه يزيد بن ركانة، فأخرج الخطيب في «المؤتلف» من طريق أحمد بن عتاب العسكريّ، حدثنا حفص بن عمر، حدثنا حماد بن سلمة، عن عمرو بن دينار، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال، جاء يزيد بن ركانة إلى النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ومعه ثلاثمائة من الغنم، فقال: يا محمد، هل لك أن تصارعني؟ قال: «وما تجعل لي إن صرعتك؟» قال: مائة من الغنم.
فصارعه فصرعه، ثم قال: هل لك في العود؟ فقال: «ما تجعل لي؟» قال: مائة أخرى، فصارعه فصرعه.
وذكر الثالثة، فقال: يا محمد، ما وضع جنبي في الأرض أحد قبلك، وما كان أحد أبغض إليّ منك، وأنا أشهد أن لا إله إلا اللَّه، وأنك رسول اللَّه.
فقام عنه ورد عليه غنمه.
وأخرج ابن قانع أيضا، والطّبرانيّ من طريق حسين بن زيد بن علي، عن ابن عمه جعفر بن محمد بن علي، عن أبيه، عن يزيد بن ركانة- أن النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم كان إذا صلّى على الميت كبر، ثم قال: «اللَّهمّ عبدك وابن عبدك احتاج إلى رحمتك، وأنت غنيّ عن عذابه، إن كان محسنا فزد في إحسانه، وإن كان مسيئا فتجاوز عنه» (قال الهيثمي في الزوائد 3/ 36 رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح والطبراني في الكبير 8/ 277، وعبد الرزاق في المصنف حديث رقم 6420).
ويدعو بما شاء أن يدعو.
وأخرج أبو يعلى، والبغويّ، وابن شاهين، وابن مندة في ترجمته، من طريق الزّبير ابن سعيد، عن عبد اللَّه بن علي بن يزيد بن ركانة، عن أبيه، عن جده، قال: طلقت امرأتي على عهد رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم البتة.
وصاحب هذه القصة هو أبوه ركانة، فإن الضمير في قوله: «يعود» على عليّ لا على عبد اللَّه.
ويدل على ذلك رواية الشافعيّ من طريق نافع بن عجير، عن ركانة بن عبد يزيد- أن ركانة طلق امرأته.
وهكذا أخرجه أبو داود وغيره.
الإصابة في تمييز الصحابة - أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني.