أحمد بن عبد الرحمن الرايس وفي يوم الخميس سابع وعشري رمضان دخل الحاج أحمد الرايس بن الحاج عبد الرحمن محتسبا على فاس من مراكش، لأنه كان خرج منها بإذن مولاي الحسن وذلك أنه كان خليفة لعامل فاس الباشا بوشتى ابن البغدادي ووقعت له معه مشاجرة وخصام.
ثم إن الرايس المذكور خرج شاكيا للأمير بمكناسة الزيتون وقتئد، وذلك في المحرم عامه.
ثم إن السلطان وجهه إلى مدينة مراكش وبقى بها إلى أن توفي المحتسب المهدي بناني فأمره بالقدوم إلى فاس لتولي الحسبة وبقي بها إلى أن توفي يوم الخميس حادي وعشري حجة عامه (عام خمسة وثلاثمائة وألف) بعد أن حكم صبيحة اليوم المذكور بباب داره، ثم نزلت به"سخفة"خرجت بسببها روحه، ودفن بالقباب خارج باب الفتوح بروضتهم.
إتحاف المطالع بوفيات أعلام القرن الثالث عشر والرابع- لعبد السلام بن عبد القادر ابن سودة.