يحيى بن نور الدين

تاريخ الوفاة: تاريخ الوفاة: غير معروفالاسم الكامل: يحيى بن نور الدينالمعرف: 51014

وَمِنْهُم الْعَالم الْفَاضِل الْمولى يحيى بن نور الدّين الشهير بكوسج الامين ...

كَانَ ابوه من زمرة الامناء العثمانية وَصَارَ فِي عهدالسلطان بايزيدخان مُتَوَلِّيًا على الاخراجات الْخَاصَّة السُّلْطَانِيَّة وَاخْتَارَ المرحوم من جودة طبعه وصفائه جادة الْعلم على طَريقَة آبَائِهِ فسلك مَسْلَك التَّحْصِيل وَذهب مَذْهَب التَّكْمِيل فاشتغل على أفاضل زَمَانه وأماثل أقرانه وَصَاحب الاعالي والاهالي حَتَّى صَار معيد الدَّرْس الْمُفْتِي عَلَاء الدّين الجمالي وتميز فِي خدمته حَتَّى زوجه بابنته ثمَّ درس فِي مدرسة قَاسم باشا بِمَدِينَة بروسه المشتهرة بمدرسة الامير سُلْطَان بِخَمْسَة وَعشْرين ثمَّ مدرسة إِبْرَاهِيم باشا بقسطنطينية بِثَلَاثِينَ ثمَّ مدرسة يلدرم خَان فِي بروسه باربعين ثمَّ مدرسة احْمَد باشا بقصبة جورلي بِخَمْسِينَ ثمَّ نقل الى مدرسة دَار الحَدِيث بأدرنه ثمَّ الى احدى الْمدَارِس الثمان ثمَّ الى الْمدرسَة الَّتِي بناها السُّلْطَان سُلَيْمَان بجوار جَامع ايا صوفية ثمَّ مدرسة السُّلْطَان مُرَاد فِي مَدِينَة بروسه ثمَّ عَاد الى احدى الْمدَارِس الثمان بستين ثمَّ قلد قَضَاء بَغْدَاد ثمَّ عزل عَنهُ وَعين لَهُ كل يَوْم ثَمَانُون درهما بطرِيق التقاعد وَلما بنى السُّلْطَان سُلَيْمَان مدرسته بقسطنطينية وَجعلهَا دَار الاحاديث النَّبَوِيَّة اعطاها المرحوم لاشتهاره بِعلم الحَدِيث وَعين لَهُ كل يَوْم مائَة دِرْهَم ثمَّ اتّفق انه اتهمَ بِبيع الاعادة والملازمة واخذ الرشا على اعطاء الحجرات فَبلغ ذَلِك الى السُّلْطَان فَغَضب عَلَيْهِ وعزله فَاغْتَمَّ لَهُ غما شَدِيدا فَلم يذهب كثير حَتَّى توفّي سنة ثَمَان سِتِّينَ وَتِسْعمِائَة وَكَانَ المرحوم من افاضل الرّوم صَاحب الْيَد الطُّولى فِي الحَدِيث وَالتَّفْسِير وعلوم الْوَعْظ والتذكير وَله بَاعَ وَاسع فِي فن المحاضرات والتواريخ والمحاورات وَكَانَ رَحمَه الله لذيذ الصُّحْبَة حُلْو المحاورة خَالِيا عَن الْكبر وَالْخُيَلَاء مختلطا بالمساكين والفقراء وَبِالْجُمْلَةِ كَانَ رَحمَه الله رجلا اكمل واتم الا ان فِيهِ خصْلَة سميه يحيى بن أَكْثَم الَّذِي هُوَ اول من صرح بالميل الى المرد الملاح ذَوي الخدود الصَّباح وَهُوَ الَّذِي قَالَ وَأَبَان عَمَّا فِي البال ...

انما الدُّنْيَا طَعَام ومدام وَغُلَام فاذا فاتك هَذَا ...

فعلى الدُّنْيَا سَلام ...

عَفا الله عَن سيآتهما وضاعف حسناتهما العقد المنظوم فِي ذكر افاضل الرّوم - المؤلف: عصام الدين طاشْكُبْري زَادَهْ.

يحيى بن نور الدين | تراجم العلماء