وَمِنْهُم الْعَارِف بِاللَّه تَعَالَى الشَّيْخ تَاج الدّين إِبْرَاهِيم الشهير بالشيخ الاصغر الْعُرْيَان كَانَ رَحمَه الله عَالما عَارِفًا بِاللَّه تَعَالَى وَصِفَاته وَكَانَ صَاحب المقامات الْعلية والكرامات السّنيَّة متبتلا الى الله تَعَالَى مُنْقَطِعًا عَن النَّاس وَكَانَ متوطنا بِموضع قريب من بَلْدَة مغنيسا منعزلا عَن النَّاس مواظبا على الطَّاعَات والعبادات وَنقل عَنهُ كرامات كَثِيرَة لَا يَفِي هَذَا الْمُخْتَصر بتفصيلها مِنْهَا انه أعْطى اصحابه وَهُوَ على السّفر مشمشا طريا فِي غير اوانه وَهَذَا يرْوى عَن بعض الثِّقَات وَمِنْهَا انه سرق من مَسْجده بِسَاط وَلم يلْتَفت الشَّيْخ الى طلبه وألح اصحابه على طلبه فَقَالَ ان فِي الْقرْيَة الْفُلَانِيَّة شَجَرَة والبساط مدفون عِنْدهَا فوجدوه هُنَاكَ مَدْفُونا تَحت الثَّلج فَأخذ بعض الاعوان صَاحب الارض مُتَّهمًا لَهُ بِالسَّرقَةِ فَقَالَ الشَّيْخ اطلقه انما اخذه بعض من النَّصَارَى فِي الْقرْيَة الْفُلَانِيَّة فاحضروه فَقَالَ اني دَفَنته هُنَاكَ امتحانا للشَّيْخ بِأَنَّهُ يطلع على ذَلِك ام لَا فَأسلم عندالشيخ رَحمَه الله تَعَالَى وَمِنْهَا انه كَانَ ينْفق من الْغَيْب وَكَانَ يخرج من تَحت سجادته مَا يحْتَاج اليه من الدَّرَاهِم حَتَّى ان بعض اصحابه ظنُّوا ان تَحت سجادته دَرَاهِم فنظروا اليه فَلم يَجدوا شَيْئا ثمَّ جَاءَ هُوَ وَأخرج من تحتهَا قدر مَا يحْتَاج من الدَّرَاهِم وَكَانَ رَحمَه الله تَعَالَى من المعارف الذوقية والورع وَالتَّقوى على جَانب عَظِيم توفّي رَحمَه الله فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَتِسْعمِائَة قدس الله سره الْعَزِيز الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية - المؤلف: عصام الدين طاشْكُبْري زَادَهْ.