وَمِنْهُم الْعَارِف بِاللَّه تَعَالَى الشَّيْخ بَابا حيدر السَّمرقَنْدِي خدم فِي صغره الشَّيْخ الْعَارِف بِاللَّه تَعَالَى خواجه عبيد الله السَّمرقَنْدِي ثمَّ صحب اصحاب خواجه عبيد الله ثمَّ دخل مَكَّة وجاور بهَا مُدَّة كَبِيرَة ثمَّ أَتَى بِلَاد الرّوم وأحبه اهلها واعتقدوه اعتقادا عَظِيما وَبنى لَهُ سلطاننا الاعظم مَسْجِدا فِي ظَاهر مَدِينَة قسطنطينية وتوطن بجوار مَسْجده وَكَانَ يواظب الاوقات الْخَمْسَة بِالْمَسْجِدِ الْمَزْبُور توفّي هُنَاكَ فِي سنة بَيَاض بِالْأَصْلِ وَتِسْعمِائَة كَا نرحمه الله تَعَالَى مواظبا على الطَّاعَات ومتبتلا الى الله تعلاى وكا نلا يُبَالِي بأقوال النَّاس وَحكى لي بعض من الصلحاء انه اعْتكف مَعَه فِي الْعشْر الاخير من شهر رَمَضَان فِي جَامع ابي ايوب الانصاري عيه رَحْمَة الْملك الْبَارِي قَالَ وَكنت مَعَه فِي تِلْكَ الايام وَلم يفْطر فِي تِلْكَ الْمدَّة الا بلوزتين فَقَط وَكَانَ رَحمَه الله متواضعا متخشعا يَسْتَوِي عِنْده الصَّغِير وَالْكَبِير قدس سره الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية - المؤلف: عصام الدين طاشْكُبْري زَادَهْ.