مسلم بن الحارث مسلم بْن الحارث الخزاعي ثُمَّ المصطلقي روى يزيد بْن عَمْرو بْن مسلم الخزاعي، أَخْبَرَنِي أَبِي، عن أبيه، قَالَ: كنت عند رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ومنشد ينشد قول سويد بْن عَامِر المصطلقي: لا تأمنن وَإِن أمسيت فِي حرم إن المنايا بجنبي كل إنسان واسلك طريقك تمشي غير مختشع حَتَّى تلاقي ما يمنى لك الماني وكل ذي صاحب يوما مفارقه وكل زاد وَإِن أبقيته فان والخير والشر مقرونان فِي قرن بكل ذَلِكَ يأتيك الجديدان فقال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لو أدرك هَذَا الإسلام لأسلم "، فبكى أَبِي، فقلت: يا أبت، أتبكي لمشرك مات فِي الجاهلية؟ فقال: يا بني، والله ما رأيت مشركا خيرا من سويد بْن عَامِر.
وقال الزبير بْن بكار: هَذَا الشعر لأبي قلابة الشاعر الهذلي، قَالَ: هُوَ أول من قَالَ الشعر من هذيل، قَالَ: واسم أَبِي قلابة: الحارث بْن صعصعة بْن كعب بْن طابخة بْن لحيان بْن هذيل.
قَالَ أَبُو عمر: ورواية يزيد بْن عَمْرو أثبت من قول الزبير.
أخرجه الثلاثة.
أسد الغابة في معرفة الصحابة - عز الدين ابن الأثير.
مسلم بن الحارث: الخزاعي، ثم المصطلقي.
ذكره البغويّ وغيره في الصحابة.
وروى هو والطبراني، وابن السكن، وابن شاهين، وابن الأعرابي، وابن مندة- من طريق يعقوب بن محمد الزهري، عن يزيد ابن عمرو بن مسلم، حدثني أبي، قال: كنت عند النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم فأنشده منشد قول سويد بن عامر المصطلقي: لا تأمننّ وإن أمسيت في حرم ...
إنّ المنايا بجنبي كلّ إنسان فكلّ ذي صاحب يوما يفارقه ...
وكلّ زاد وإن أبقيته فاني [البسيط] الأبيات.
وفي قول مسلم: ما رأيت مشركا خيرا من سويد بن عامر، فقال النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم: «لو أدرك هذا الإسلام لأسلم» .
لم يقل ابن السّكن في روايته مسلم بن الحارث، وإنما قال مسلم بن أبي مسلم، وأشار إلى أن يعقوب بن محمد تفرد به.
قلت: وقع لنا بعلو في الثقفيات من حديثه.
الإصابة في تمييز الصحابة - أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني.