محمد بن عطية السعدي أبي عروة

الاسم الكامل: محمد بن عطية السعدي أبي عروةالمعرف: 50831

محمد بن عطية مُحَمَّد بْن عطية السعدي أَبُو عروة روى عَبْد اللَّهِ بْن الضحاك، ورواد بْن الجراح، عن الأوزاعي، عن مُحَمَّدِ بْنِ خراشة، عن عروة بْن مُحَمَّد بْن عطية، عن أبيه، قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " ثلاث إذا رأيتهن فعند ذَلِكَ إخراب العامر وعمارة الخراب: أن يكون المنكر معروفا، والمعروف منكرا، وأن يتمرس الرجل بالأمانة كما يتمرس البعير بالشجرة ".

رواه أَبُو المغيرة وغيره، عن الأوزاعي، عن مُحَمَّدِ بْنِ خراشة، عن مُحَمَّدِ بْنِ عروة، عن أبيه، فيكون الحديث لعروة.

وأخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم.

أسد الغابة في معرفة الصحابة - عز الدين ابن الأثير.

محمد بن عطية السّعديّ: والد عروة أمير اليمن لعمر بن عبد العزيز.

ذكره البغويّ وغيره في الصّحابة، واستبعد ذلك، لما رواه الحاكم في المستدرك من طريق عروة بن عطية السّعديّ، عن أبيه، عن جدّه، قال: قدمت على رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم في أناس من بني سعد بن بكر، وأنا أصغر القوم ...

فذكر حديثا في وفادتهم.

فإذا كان في سنة الوفود موصوفا بصغر السّنّ، فكيف يكون له ابن يصحب؟ وهذا الاستبعاد ليس بواضح في نفي إمكان صحبته، بل يحتمل أن يكون له مع الصّفة المذكورة ولد صغير، فيكون من أهل هذا القسم، فذكرته هنا لهذا الاحتمال، وأشرت إليه في القسم الأخير.

وقد ذكر الطّبريّ في الصّحابة.

وقال ابن عساكر: يقال: إن له صحبة، والصّحبة لأبيه.

وقد كنت ذكرته في القسم الرابع، ثم نقلته إلى هنا لهذا الاحتمال.

وقال ابن حبّان في ثقات التّابعين: محمد بن عطية قيل إنّ له صحبة.

والصّحيح أن الصّحبة لأبيه.

وأخرج البغويّ، من طريق الوليد بن مسلم، عن الأوزاعيّ، عن محمد بن خراشه، عن عروة بن محمد السّعديّ، عن أبيه، عن النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلم ...

فذكر حديث: «إنّ من أشراط السّاعة أن يخرب العامر، ويعمر الخراب ...

» .

الحديث.

ومن طريق أبي المغيرة الأوزاعيّ: حدّثنا محمد بن خراشة، حدّثني محمد بن عروة بن السّعديّ، قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم نحوه.

قال البغويّ: والصّواب عندي رواية الوليد، وهو عروة بن محمد بن عطيّة السّعديّ، عن أبيه، ولا أحسب لمحمد صحبة، فكأن محمد بن عروة مقلوب من عروة ابن محمد.

وقد أخرج ابن مندة من طريق يحيى البابلتيّ، ورواد بن الجراح، كلاهما عن الأوزاعيّ، مثل رواية الوليد، وقالا في السّند: عن عروة بن محمد بن عطيّة.

وكذا رواه يحيى بن حمزة، عن الأوزاعيّ، لكن قال: عن عروة، عن أبيه، عن جدّه، ولم يسمّهما.

وجزم البخاريّ بأنّ هذه الرواية عن محمد مرسلة.

وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه، فقال: يقولون عن أبيه، ولا يذكرون جدّه؟ فقال: الحديث عن أبيه، وليس بمسند.

وجاء بهذا السّند حديث آخر أخرجه ابن مندة من طريق سلمة بن علي، عن الأوزاعيّ، عن محمد بن خراشة، عن عروة بن محمد السّعديّ، عن أبيه- أنّ رجلا من الأنصار أتى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم، فذكر حديثا.

وذكر أبو الحسن بن سميع محمّد بن عطيّة في طبقات الحمصيين في الطّبقة الثالثة من التّابعين.

وعاش محمد بن عطيّة حتى ولّى عمر بن عبد العزيز ولده عروة إمرة اليمن وهو حيّ.

أخرج ذلك ابن أبي الدّنيا، من طريق ابن المبارك، عن حنظلة بن أبي سفيان الجمحيّ، فذكر موعظة محمد بن عطية لولده عروة لما ولي إمرة اليمن، وذلك على رأس المائة.

ويؤخذ منه أنّ محمدا ناهز التسعين، والموعظة المذكورة سمعناها في كتاب «الزهد» لابن المبارك، وفيها: «إذا غضبت فانظر إلى السّماء فوقك، وإلى الأرض أسفل منك، فأعظم خالقهما» .

وقد تقدّمت روايته في ترجمة والده عطيّة، من رواية أبي وائل العاص، عن عروة بن محمد- أن رجلا أغضبه، فقام وتوضّأ، ثم قال: حدّثني أبي عن جدّي- مرفوعا- «إنّ الغضب من الشّيطان» .

أخرجه أحمد، وأبو داود.

ولمحمد عن أبيه حديث آخر ذكرته في ترجمة عطية أيضا، وسيأتي مزيد من أمر الحديث الّذي من رواية محمد بن خراشة في ترجمة محمد بن حبيب في القسم الرّابع إن شاء اللَّه تعالى.

الإصابة في تمييز الصحابة - أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني.

محمد بن عطية السّعديّ: تقدم في القسم الثاني.

الإصابة في تمييز الصحابة - أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني.

مُحَمَّدٌ السَّعْدِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ، نا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، نا الْأَوْزَاعِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ خِرَاشَةَ، نا عُرْوَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّعْدِيُّ، عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " ثَلَاثٌ إِذَا رَأَيْتَهُنَّ فَعِنْدَكَ فَعِنْدَكَ: إِخْرَابُ الْعَامِرِ , وَإِعْمَارُ الْخَرَابِ وَأَنْ يَكُونَ الْغَزْوُ قَدًا وَأَنْ يَتَمَرَّسَ الرَّجُلُ بِأَمَانَتِهِ تَمَرُّسَ الْبَعِيرِ بِالشَّجَرَةِ " حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ، نا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، نا شُعَيْبٌ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ -معجم الصحابة - أبي الحسين عبد الباقي بن قانع البغدادي- محمد بن حبيب القرشيّ: الّذي يقال له ابن السعديّ.

ذكره ابن شاهين هكذا، ثم روى عن النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلم حديثين، كذا سمعت عبد اللَّه بن سليمان يقوله عن ابن القداح، ثم أخرج من طريق محمد بن خراشة، عن عروة بن محمد السعديّ، عن أبيه- رفعه: «إنّ من أشراط السّاعة أن يخرب العامر، ويعمر الخراب» .

ومحمّد هذا هو محمد بن عروة بن عطية السّعديّ لا تعلّق له بمحمد بن حبيب.

وقد اختلف على محمد بن خراشة، فقيل فيه: عنه هكذا.

وقيل: عنه، عن محمد بن عروة، عن أبيه.

وهو الصّواب، وهو عروة بن عطية كما تقدم في حروف العين.

ثم أخرج ابن شاهين، من طريق أيوب بن سويد، عن عبد الرّحمن بن يزيد بن جابر، عن عروة بن سعد السّعديّ: حدّثني أبي، قال: قدمت على رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم في نفر من بني سعد بن بكر، وكنت أصغر القوم ...

فذكر القصّة، وفيه حديث: «ما أغناك اللَّه فلا تسأل النّاس، فإنّ اليد العليا هي المنطية، وإنّ اليد السّفلى هي المنطاة، وإنّ مال اللَّه مسئول ومنطى» .

قال: فكلمني بلغتنا.

انتهى.

وهذا الحديث إنما هو لعطية كما قدمته في ترجمته، سقط منه قوله: عن جدّه.

وقد ثبت فيما أخرجه الحاكم وغيره، من طريق عروة بن محمد بن عطية السّعديّ، عن أبيه، عن جدّه، وأشرت إلى ذلك في ترجمة محمد بن عطية السّعديّ من القسم الثاني.

الإصابة في تمييز الصحابة - أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني.

محمد بن عطية السعدي أبي عروة | تراجم العلماء