حسام الدّين الرُّومِي مدرس السليمانية ومفتي الْحَنَفِيَّة بِدِمَشْق كَانَ فَقِيها عَالما حسن الاستحضار وَكَانَ لَهُ بالطب إِلْمَام تَامّ وَكَانَ متكيفا إِلَّا أَنه حسن الْأَخْلَاق لطيف الذَّات يعرف قدر الْعلمَاء ويودهم وَتُوفِّي بِدِمَشْق يَوْم السبت سادس عشرى رَجَب سنة ثَمَان وَعشْرين وَألف وَدفن بمقبرة الفراديس رَحمَه الله.
ــ خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر.
حسام الدين الرومي حسام الفضل القاطع ، وشهابه الثاقب الساطع ، وروض الفقه ذو الأفنان الآتي من بدائعه بیدائع أفنان ، فأساليبه فيه حسنة الانطباع ، تسوغها الأسماع، وتستلذها الطباع ، حل بنادي دمشق الخصيب ، وحرر المسائل بالخط والتعصيب.
وصار مفتيها ومدرس المعهد السليمانيه ، واكتفي بالإفادة حسامه اليماني وكان حسن الأخلاق لطيف الذات ، يجنح للملاطفة واللذات ، واستمر بدمشق إلى أن توارت شمس حياته بالحجاب ، ودعاه داعي ربه فأجاب وكانت وفاته في يوم السبت سادس عشري رجب سنة ثمان وعشرين وألف ودفن بمقبرة مرج الدحداح رحمه الله تعالی .
مقتطفات من كتاب : عرف البشام فيمن ولي فتوى دمشق الشام، للعلامة محمد خليل بن علي بن محمد بن محمد المرادي الدمشقي.