حَافظ الدّين بن مُحَمَّد الْمَقْدِسِي الْمَعْرُوف بالسروري من ولد غَانِم الْعَالم الْعلم الْأَفْضَل الأمجد كَانَ ذَا فضل باهر وشيم مرضية وَكَانَ عَلامَة فِي المنقولات خُصُوصا الْأُصُول فَإِنَّهُ كَانَ فِيهِ غَايَة لَا تدْرك وَكَانَ كَأَنَّهُ امتزج بِلَحْمِهِ وَدَمه قَرَأَ بِبَلَدِهِ وَضبط ثمَّ رَحل إِلَى الْقَاهِرَة وَأخذ عَن الشَّيْخ الإِمَام مُحَمَّد المحبي والشهاب أَحْمد أبي الْمَوَاهِب الشناوي وَأَجَازَهُ فِي الحَدِيث وَرجع إِلَى الْقُدس وَاسْتقر بهَا وانتفع بِهِ وَلَده مُحَمَّد الْآتِي ذكره وَغَيره من عُلَمَاء الْقُدس الْمُتَأَخِّرين وَغلب عَلَيْهِ فِي آخر أمره التصوف وَلزِمَ الِانْفِرَاد مَعَ الإفادة فِي بعض الْأَحَايِين لبَعض تلامذته وَكَانَت وَفَاته سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ وَألف وَدفن بِبَاب الرَّحْمَة ظَاهر الْقُدس رَحمَه الله تَعَالَى.
ــ خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر.