عبد الرحيم بن محمد بن محمد بن يونس بن ربيعة الموصلي

تاريخ الوفاة: تاريخ الوفاة: 671 هـ (1272م)الاسم الكامل: عبد الرحيم بن محمد بن محمد بن يونس بن ربيعة الموصليالمعرف: 49853

عبد الرَّحِيم بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن يُونُس بن ربيعَة الْموصِلِي تَاج الدّين بن رَضِي الدّين بن عماد الدّين صَاحب التَّعْجِيز مُخْتَصر الْوَجِيز والنبيه فِي اخْتِصَار التَّنْبِيه ومختصر الْمَحْصُول فِي أصُول الْفِقْه وَشرح التَّعْجِيز لم يكمل وَشرح الْوَجِيز وَلم يكمل أَيْضا فِيمَا أَظن والتنويه بِفضل التَّنْبِيه وَكَانَ آيَة فِي الْقُدْرَة على الِاخْتِصَار وَمن أحسن مُخْتَصر لَهُ فِي الْفِقْه كتاب سَمَّاهُ نِهَايَة النفاسة قل أَن رَأَيْت مثله فِي عذوبة مَنْطِقه وَكَثْرَة الْمَعْنى وَصغر الحجم وَسَأَلَهُ الْحَنَفِيَّة أَن يختصر لَهُم الْقَدُورِيّ فَاخْتَصَرَهُ اختصارا حسنا وَهُوَ عِنْدِي مولده بالموصل سنة ثَمَان وَتِسْعين وَخَمْسمِائة وَكَانَ بهَا إِلَى أَن استولت عَلَيْهِ التتار فانتقل إِلَى بَغْدَاد وَولي قَضَاء الْجَانِب الغربي بهَا وببغداد مَاتَ سنة إِحْدَى وَسبعين وسِتمِائَة وَمن الْفَوَائِد عَنهُ ذكر فِي شرح التَّعْجِيز فِيمَا لَو أدخلت الصائمة أصبعها فِي فرجهَا أَنَّهَا تفطر وَكَذَلِكَ ذكر ابْن الصّلاح فِي الْفَتَاوَى وَوَجهه أَنَّهَا عين وصلت من الظَّاهِر إِلَى الْجوف فِي منفذ وَحكى صَاحب الْبَحْر فِي الْمَسْأَلَة خلافًا ذكره قبل بَاب صَوْم التَّطَوُّع وَأفْتى فِي كتاب نِهَايَة النفاسة بِخِلَاف الْمَذْهَب فِي مسَائِل مِنْهَا قَالَ لَا يجوز للزَّوْج النّظر إِلَى الْفرج وَالْمذهب خِلَافه وَمِنْهَا قَالَ فِي الْعدة الثَّالِث اسْتِبْرَاء أمته تحل لَهُ وَلَو حَامِلا خلافًا للروياني وَهَذَا وهم انْقَلب عَلَيْهِ وَالَّذِي قَالَ الرَّوْيَانِيّ تبعا للمزني أَنه إِنَّمَا يجب اسْتِبْرَاء الْحَامِل والموطوءة فَلَا خلاف فِي وجوب اسْتِبْرَاء الْحَامِل وَحكى أَن القَاضِي نجم الدّين البادرائى اجتاز بالموصل رَسُولا إِلَى حلب فِي سنة سبع وَأَرْبَعين وسِتمِائَة فَسَأَلَ فقهاءها هَذِه الْمَسْأَلَة (أيا فُقَهَاء الْعَصْر هَل من مخبر ...

عَن امْرَأَة حلت لصَاحِبهَا عقدا) (إِذا طلقت بعد الدُّخُول تربصت ...

ثَلَاثَة أَقراء حُدُود لَهَا حدا) (وَإِن مَاتَ عَنْهَا زَوجهَا فاعتدادها ...

بقرء من الْأَقْرَاء تأتى بِهِ فَردا) فَأَجَابَهُ صَاحب التَّعْجِيز (وَكُنَّا عهدنا النَّجْم يهدى بنوره ...

فَمَا باله قد أتهم الْعلم الفردا) (سَأَلت فَخذ عَنى فَتلك لقيطة ...

أقرَّت برق بعد أَن نكحت عمدا) وَذكر فِي التَّعْجِيز أَن الزَّوْج إِذا قَالَ لزوجته أَنْت طَالِق على ألف إِن شِئْت وَقبلت كفى أَحدهمَا وَقد تكفى الْمَشِيئَة وَتعقبه القَاضِي شرف الدّين ابْن الْبَارِزِيّ فِي التَّمْيِيز وفخر الدّين الصّقليّ فِي التَّخْيِير وَقَالَ هُوَ - أَعنِي ابْن يُونُس - فِي شرح التَّعْجِيز إِن الِاكْتِفَاء بِأَحَدِهِمَا رَأْي لفقه الغزالى من وَجْهَيْن حَكَاهُمَا إِمَامه أَحدهمَا تعين شِئْت وَالثَّانِي تعين قبلت وَهُوَ كَمَا قَالَ ثمَّ قَالَ ابْن يُونُس وَيَكْفِي فِي صُورَة الْمَسْأَلَة أَن يَقُول أَنْت طَالِق إِن شِئْت أما قَوْله وَقبلت ففرضه فِي الْوَجِيز والوسيط دون الْبَسِيط وَالنِّهَايَة والتتمة وَغَيرهَا وَعِنْدِي أَنه يَقْتَضِي الْجمع بَين الْقبُول والمشيئة وَجها وَاحِدًا لِأَنَّهُ صرح بشرطها انْتهى قلت وَهُوَ عَجِيب فَلم أر فِي شَيْء مِمَّا وقفت عَلَيْهِ من نسخ الْوَجِيز والوسيط لفظ وَقبلت وَلَيْسَ إِلَّا أَنْت طَالِق بِأَلف إِن شِئْت كَمَا فِي الْبَسِيط وَالنِّهَايَة والتتمة وَقَول ابْن يُونُس إِن وَقبلت يَقْتَضِي الْجمع بَينهمَا مُتَّجه وَيحْتَمل أَن يطرقه خلاف لِأَن لفظ الْمَشِيئَة يتَضَمَّن الْقبُول وَبِالْعَكْسِ غير أَنه يكون خلافًا مُرَتبا على الْخلاف فِي الصُّورَة المنقولة وَقَالَ فِي شرح التَّعْجِيز فِي بَاب الْخلْع أَيْضا إِن جده عماد الدّين صحّح فِي شرح الْوَجِيز أَن الْإِقْبَاض يَقْتَضِي التَّمْلِيك كالإعطاء قلت وَأَنا أميل إِلَى هَذَا التَّرْجِيح غير أَن الْمُرَجح فِي الْمَذْهَب أَن الْإِعْطَاء يَقْتَضِي التَّمْلِيك بِخِلَاف الْإِقْبَاض قَالَ ابْن يُونُس والإيتاء كالإعطاء قلت وَفِي هَذَا نظر بل الَّذِي يظْهر أَن الإيتاء كالدفع والإقباض قَالَ الله تعالي {وَآتوا الْيَتَامَى أَمْوَالهم} وَأَرَادَ بالإيتاء الدّفع بِدَلِيل قَوْله تَعَالَى {فَإِن آنستم مِنْهُم رشدا فادفعوا إِلَيْهِم أَمْوَالهم} قَالَ فِي شرح التَّعْجِيز فِي موقف الإِمَام وَالْمَأْمُوم الْمدَارِس والربط كالدور عِنْد المراوزة وكالمساجد عِنْد الْعِرَاقِيّين انْتهى وَهَذَا شَيْء غَرِيب لَعَلَّه سبق قلم وَالْمَعْرُوف أَن حكم الْمدَارِس والربط حكم الدّور من غير خلاف طبقات الشافعية الكبرى - تاج الدين السبكي عبد الرحيم (تاج الدين) بن محمد (رضيّ الدين) بن محمد (عماد الدين) أبو القاسم ابن يونس: قاض من فقهاء الشافعية.

ولد وتعلم بالموصل.

ودخل بغداد، بعد استيلاء التتار عليها (في رمضان 670) وولي قضاء الجانب الغربي منها إلى أن توفي.

صنف كتاب (التعجيز في اختصار الوجيز - خ) بمعهد المخطوطات، في فروع الشافعية، بأوله سماع على المؤلف، بخطه.

وشرحه بكتاب (التطريز في شرح التعجيز - خ) في البلدية (ن 1296 - ب) نسخة جيدة، و (النبيه) اختصر به كتاب التنبيه في الفروع، لإبراهيم بن علي الشِّيرازي المتوفى سنة 476.

-الاعلام للزركلي-

عبد الرحيم بن محمد بن محمد بن يونس بن ربيعة الموصلي | تراجم العلماء