معاوية بن معاوية المزني

الاسم الكامل: معاوية بن معاوية المزنيالمعرف: 49819

معاوية بْن مُعَاوِيَة الْمُزْنِيّ.

ويقال اللَّيْثِيّ.

توفي في حياة النبي صلى الله.

رَوَى حديثه أنس بْن مَالِك وَأَبُو أمامة.

واختلفت الآثار فِي اسم والد مُعَاوِيَة هَذَا.

أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَسْلَمَةُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الأَصْبَهَانِيُّ بِسِيرَافَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُذَيْفَةُ بْنُ غِيَاثِ بْنِ حَسَّانٍ الْعَسْكَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَحْبُوبُ بْنُ هِلالٍ الْمَدَنِيُّ، عَنِ ابن أبي ميمونة، عن أنس بن مالك، قَالَ: نَزَلَ جِبْرِيلُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، مَاتَ مُعَاوِيَةُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْمُزْنِيُّ، أَفَتُحِبُّ أَنْ تُصَلِّي عَلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَضَرَبَ بِجَنَاحِهِ الأَرْضَ، فَلَمْ يَبْقَ شَجَرَةٌ وَلا أَكْمَةٌ إِلا تَضَعْضَعَتْ، وَرَفَعَ إِلَيْهِ سَرِيرَهُ، حَتَّى نَظَرَ إِلَيْهِ، فَصَلَّى عَلَيْهِ وَخَلْفَهُ صَفَّانِ مِنَ الْمَلائِكَةِ فِي كُلِّ صَفٍّ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِجِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ: يَا جِبْرِيلُ، بِمَ نَالَ هَذِهِ الْمَنْزِلَةَ مِنَ اللَّهِ؟ قَالَ: بِحُبِّهِ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، 112: 1 وَقِرَاءَتِهِ إِيَّاهَا جَائِيًا وَذَاهِبًا وَقَائِمًا وَقَاعِدًا، وَعَلَى كُلِّ حَالٍ.

أخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد المؤمن، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن بكر بْن داسة إملاء، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بْن مُحَمَّد العطار، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَان بن الهيثم المؤذن، عَنْ محبوب بْن هِلال، عَنِ ابن أبي ميمونة، عن أنس بن مالك، قَالَ: نزل جبريل عَلَيْهِ السلام فذكر مثله سواء إلا أَنَّهُ قَالَ: ستون ألف ملك.

حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بن سعد، قال: حدثنا أحمد بن عمرو بْنِ مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَنْجَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنِ الْعَلاءِ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رسول الله صلى الله عليه وسلم بتبوك، فَطَلَعَتِ الشَّمْسُ بِضِيَاءٍ وَشُعَاعٍ وَنُورٍ، لَمْ أَرَهَا طَلَعَتْ فِيمَا مَضَى، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ فَقَالَ لِجِبْرِيلَ: مَا لِي أَرَى الشَّمْسَ الْيَوْمَ طَلَعَتْ بِضِيَاءٍ وَشُعَاعٍ وَنُورٍ، لَمْ أَرَهَا طَلَعَتْ فِيمَا مَضَى؟ قَالَ: ذَلِكَ أَنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ مُعَاوِيَةَ اللَّيْثِيَّ مَاتَ الْيَوْمَ بِالْمَدِينَةِ، فَبَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِ سَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ يُصَلُّونَ عَلَيْهِ.

قَالَ: وَفِيمَ ذَلِكَ؟ قَالَ: كَانَ يُكْثِرُ قِرَاءَةَ «قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ» 112: 1 بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَفِي مَمْشَاهُ وَقِيَامِهِ وَقُعُودِهِ، فَهَلْ لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْ أَقْبِضَ الأَرْضَ لَكَ فَتُصَلِّي عَلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ.

قَالَ: فَصَلَّى عَلَيْهِ ثُمَّ رَجَعَ.

وَحَدَّثَنَا أَبُو عَبْد اللَّهِ مُحَمَّد بْن عَبْد الْمَلِكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيد بْن الأعرابي، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن مُحَمَّد الزعفراني، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد بن هارون، فذكره بإسناد إِلَى آخره.

أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ فَتْحٍ، وَخَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ، قَالا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَكَرِيَّا النَّيْسَابُورِيُّ أَبُو الْحَسَنِ بِمِصْرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ الدِّمَشْقِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا نُوحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حُوَى، قَالَ: حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ، قَالَ: أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جِبْرَائِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ، وَهُوَ بِتَبُوكَ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، اشْهَدْ جَنَازَةَ مُعَاوِيَةَ بْنِ مُقَرِّنٍ الْمُزْنِيَّ.

قَالَ: فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَصْحَابِهِ، وَنَزَلَ جِبْرِيلُ فِي سَبْعِينَ أَلْفًا مِنَ الْمَلائِكَةِ، فَوَضَعَ جَنَاحَهُ الأَيْمَنَ عَلَى الْجِبَالِ، فَتَوَاضَعَتْ، وَوَضَعَ جَنَاحَهُ الأَيْسَرَ عَلَى الأَرْضِ، فَتَوَاضَعَتْ، حَتَّى نظَرَ إِلَى مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ، فَصَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجِبْرِيلُ وَالْمَلائِكَةُ.

فَلَمَّا فَرِغَ قَالَ: يَا جِبْرِيلُ، بِمَ بَلَغَ مُعَاوِيَةُ بْنُ مُقَرَنٍ هَذِهِ الْمَنْزِلَةَ؟ قَالَ: بِقِرَاءَتِهِ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ 112: 1 قَائِمًا وَقَاعِدًا، وَرَاكِبًا وَمَاشِيًا فَقَالَ أَبُو عُمَر: أسانيد هَذِهِ الأحاديث ليست بالقوية، ولو أَنَّهَا فِي الأحكام لم يكن فِي شيء منها حجة، ومعاوية بْن مقرن الْمُزْنِيّ وإخوته: النعمان، وسويد، ومعقل وسائرهم- وكانوا سبعة- معروفون فِي الصحابة، مذكورون فِي كبارهم.

وأما مُعَاوِيَة بْن مُعَاوِيَة فلا أعرفه بغير مَا ذكرت فِي هَذَا الباب، وفضل قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ 112: 1 لا ينكر.

وباللَّه التوفيق الاستيعاب في معرفة الأصحاب - أبو عمر يوسف بن عبد الله ابن عاصم النمري القرطبي.

معاوية بن معاوية معاوية بْن معاوية المزني ويقال: الليثي، ويقال: معاوية بْن مقرن المزني، قَالَ أَبُو عمر: وهو أولى بالصواب.

توفي فِي حياة رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ روى حديثه محبوب بْن هلال المزني، عن ابن أَبِي ميمونة، عن أنس بْن مالك، قَالَ: نزل جبريل عَلَى النَّبِيّ عليه السلام وهو بتبوك، فقال: " يا مُحَمَّد، مات معاوية بْن معاوية المزني بالمدينة، فيجب أن نصلي عَلَيْهِ، قَالَ: نعم، فضرب بجناحه الأرض، فلم تبق شجرة ولا أكمة إلا تضعضعت، ورفع لَهُ سريره حَتَّى نظر إليه، فصلى عَلَيْهِ وخلفه صفان من الملائكة، فِي كل صف ألف ملك، فقال النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لجبريل عَلَيْهِ السلام: يا جبريل، بم نال هَذِه المنزلة؟ قَالَ: بحبه في قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، وقرأته إياها جائيا وذاهبا، وقائما وقاعدا، وَعَلَى كل حال ".

وقد روى: فِي كل صف ستون ألف ملك.

ورواه يزيد بْن هارون، عن العلاء أَبِي مُحَمَّد الثقفي، عن أنس بْن مالك، فقال: معاوية بْن معاوية الليثي.

ورواه بقية بْن الْوَلِيد، عن مُحَمَّدِ بْنِ زياد، عن أَبِي أمامة الباهلي نحوه، وقال: معاوية بْن مقرن المزني.

قَالَ أَبُو عمر: أسانيد هَذِه الأحاديث ليست بالقوية.

قَالَ: ومعاوية بْن مقرن المزني وَإِخوته: النعمان، وسويد، ومعقل، وكانوا سبعة، معروفون فِي الصحابة مشهورون، قَالَ: وأما معاوية بْن معاوية فلا أعرفه بغير ما ذكرت، وفضل {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} لا ينكر.

أخرجه الثلاثة.

أسد الغابة في معرفة الصحابة - عز الدين ابن الأثير.

معاوية بن معاوية المزني: ويقال: الليثي.

ذكره البغويّ وجماعة، وقالوا: مات على عهد النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم.

وردت قصته من حديث أبي أمامة، وأنس مسندة، ومن طريق سعيد بن المسيب والحسن البصري مرسلة، فأخرج الطبراني، ومحمد بن أيوب بن الضّريس في فضائل القرآن، وسمويه في فوائده، وابن مندة والبيهقيّ في الدلائل، كلهم من طريق محبوب بن هلال، عن عطاء بن أبي ميمونة، عن أنس بن مالك، قال: نزل جبرائيل على النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم، فقال: يا محمّد، مات معاوية بن معاوية المزني، أتحبّ أن تصلي عليه؟ قال: نعم.

فضرب بجناحيه فلم يبق أكمة ولا شجرة إلا قد تضعضعت، فرفع سريره حتى نظر إليه، فصلى عليه، وخلفه صفّان من الملائكة، كلّ صفّ سبعون ألف ملك، فقال: «يا جبرائيل، بم نال معاوية هذه المنزلة» ؟ قال: بحب: «قل هو اللَّه أحد» ، وقراءته إياها جاثيا وذاهبا، وقائما وقاعدا، وعلى كل حال.

وأول حديث ابن الضّريس: كان النبي صلى اللَّه عليه وسلّم بالشام ومحبوب- قال أبو حاتم: ليس بالمشهور.

وذكره ابن حبّان في الثقات، وأخرجه ابن سنجر في مسندة، وابن الأعرابي، وابن عبد البر، ورويناه بعلو في فوائد حاجب الطوسي، كلهم من طريق يزيد بن هارون، أنبأنا العلامة أبو محمد الثقفي، سمعت أنس بن مالك يقول: غزونا مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم غزوة تبوك، فطلعت الشمس يوما بنور وشعاع وضياء لم نره قبل ذلك، فتعجب النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلم من شأنها إذ أتاه جبريل فقال: مات معاوية بن معاوية الليثي، فبعث اللَّه سبعين ألف ملك يصلّون عليه.

قال: «بم ذاك؟» قال: بكثرة تلاوته: «قل هو اللَّه أحد» ...

فذكر نحوه.

وفيه: فهل لك أن تصلي عليه فأقبض لك الأرض؟ قال: نعم.

فصلّى عليه.

والعلاء أبو محمد هو ابن زيد الثقفي واه.

وأخطأ في قوله اللّيثي.

وله طريق ثالثة عن أنس، ذكرها ابن مندة، من رواية أبي عتاب في الدلائل، عن يحيى بن أبي محمد عنه.

قال: ورواه نوح بن عمرو، عن بقية، عن محمد بن زياد، عن أبي أمامة نحوه.

قلت: وأخرجه أبو أحمد الحاكم في فوائد، والطبراني في مسند الشاميين، والخلال في فضائل «قل هو اللَّه أحد» ، وابن عبد البر جميعا من طريق نوح، فذكر نحوه، وفيه: فوضع جبرائيل جناحه الأيمن على الجبال، فتواضعت حتى نظرنا إلى المدينة.

قال ابن حبّان في ترجمة العلاج الثقفي من الضعفاء بعد أن ذكر له هذا الحديث: سرقه شيخ من أهل الشام، فرواه عن بقية، فذكره.

قلت: فلما أدري عنى نوحا أو غيره، فإنه لم يذكر نوحا في الضعفاء.

وأما طريق سعيد بن المسيب المرسلة فرويناها في فضائل القرآن لابن الضّريس، من طريق علي بن زيد بن جدعان عنه، وأما طريق الحسن البصريّ فأخرجها البغويّ وابن مندة من طريق صدقة بن أبي سهل، عن يونس بن عبيد، عن الحسن عن معاوية بن معاوية المزني- أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم كان غازيا بتبوك فأتاه جبريل، فقال: يا محمد، هل لك في جنازة معاوية بن معاوية المزني؟ فذكر الحديث.

وهذا مرسل، وليس المراد بقوله: «عن» أداة الرواية، وإنما تقدم الكلام أن الحسن أخبر عن قصة معاوية المزني.

قال ابن عبد البرّ: أسانيد هذا الحديث ليست بالقوية، ولو أنها في الأحكام لم يكن في شيء منها حجة، ومعاوية بن مقرن المزني معروف هو وإخوته، وأما معاوية بن معاوية فلا أعرفه.

قلت: قد يحتج به من يجيز الصلاة على الغائب، ويدفعه ما ورد أنه رفعت الحجب حتى شهد جنازته، فهذا يتعلق بالأحكام.

واللَّه أعلم.

الإصابة في تمييز الصحابة - أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني.

معاوية بن معاوية المزني | تراجم العلماء