مسلم المصطلقي الخزاعي.
حديثه عِنْدَ يعقوب بْن مُحَمَّد الزُّهْرِيّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ مُسْلِمٍ الْخُزَاعِيُّ.
قال: أخبرنى أبى عن أبيه، قال: كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمُنْشِدٌ يُنْشِدُ قَوْلَ سُوَيْدِ بْنِ عَامِرٍ المصطلقي: لا تَأْمَنَنَّ وَإِنْ أَمْسَيْتَ فِي حَرَمٍ ...
إِنَّ الْمَنَايَا بِجَنْبَيْ كُلِّ إِنْسَانٍ وَاسْلُكْ طَرِيقَكَ تَمْشِي غَيْرَ مُخْتَشِعٍ ...
حَتَّى تُلاقِي مَا يُمْنِي لَكَ الْمَانِي وَكُلُّ ذِي صَاحِبٍ يَوْمًا مُفَارِقُهُ ...
وَكُلُّ زَادٍ وَإِنْ أَبْقَيْتَهُ فَانِي وَالْخَيْرُ وَالشَّرُّ مَقْرُونَانِ فِي قَرَنٍ ...
بِكُلِّ ذَلِكَ يَأْتِيكَ الْجَدِيدَانِ فَقَالَ رسول الله صلى الله عليه وسلم: لو أَدْرَكَ هَذَا الإِسْلامَ لأَسْلَمَ، فَبَكَى أَبِي، فَقُلْتُ: يَا أَبَتِ، تَبْكِي لِمُشْرِكٍ مَاتَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ! فَقَالَ: يَا بُنَيَّ، وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ مُشْرِكًا خَيْرًا مِنْ سُوَيْدِ بْنِ عَامِرٍ.
وقال الزُّبَيْر بْن بكار: هَذَا الشعر لأبي قلابة الشاعر الهذلي، وَهُوَ أول من قَالَ الشعر فِي هذيل.
قال: واسم أَبِي قلابة الْحَارِث بْن صعصعة بْن كَعْب بْن طَلْحَة بْن لحيان ابن هذيل.
قال أَبُو عُمَر: مَا رواه يعقوب الزُّهْرِيّ أثبت من قول الزُّبَيْر.
والله أعلم.
الاستيعاب في معرفة الأصحاب - أبو عمر يوسف بن عبد الله ابن عاصم النمري القرطبي.