عبيد، مولى السائب.
وقع ذكره في ترجمة عبد اللَّه بن السّائب بشيء ظاهره أنه صحابي، وهذا غلط نشأ عن سقط، وكنت أظنه من الناسخ حتى وجدته في غير ما نسخه، قال البغوي: حدثنا هارون بن عبد اللَّه، حدثنا محمد بن بكير، وحدثنا زياد بن أيوب، وابن هاني، قال: حدثنا عاصم أنبأنا ابن جريح، أخبرني يحيى بن عبيد مولى السائب- أن أباه أخبره أنه سمع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلم بين ركن بني جمح وركن الأسود يقول: رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنا عَذابَ النَّارِ [البقرة: 201] .
هذا لفظ هارون انتهى.
وهذا الحديث ظاهره أنّ الصحبة لعبيد والد يحيى، وليس كذلك، بل هي لعبد اللَّه بن السائب، وإنما سقط من نسخة المعجم.
وقد أخرجه أحمد، وأبو داود، والنسائي، من طرق، عن ابن جريح، عن يحيى ابن عبيد، عن أبيه، عن عبد اللَّه بن السائب، بالحديث.
وهو الصواب.
وعبيد تابعي ما روى عنه إلا ابنه يحيى.
واللَّه أعلم.
الإصابة في تمييز الصحابة - أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني.